بفضل هذا التألق وهذا الاعتراف، حصل صانع الألعاب الايطالي علي الكرة البرونزية خلف الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان صاحب الكرة الفضية وقائد الآزوري فابيو كانافارو المتوّج بالكرة الذهبية عن جدارة واستحقاق. الفيفا قبل أربعة أعوام كان ابنك البكر ما يزال صغيراً جداً، لكنه اليوم أصبح علي أهبة الاستعداد لكي يعيش أول بطولة لكأس العالم من موقع المشجع. هل لك أن تطلعنا عن الترقب الذي يسبق الحدث الكبير من منظور طفل صغير؟ أندريا بيرلو: سيكمل نيكولو ربيعه السابع بعد أيام معدودة وهو الآن يتابع منافسات الكالتشيو ودوري الأبطال بشغف كبير. لكن مفهوم كأس العالم لم يتضح بعد في مخيلته وربما مازال لا يدرك أهمية هذا الحدث وحجم تحدياته. ورغم ذلك فانني متأكد أن الفكرة ستكتمل لديه مع انطلاق البطولة اذ سيدرك حينها سحر هذه البطولة وستنشأ آنذاك علاقة حب دائمة الي الأبد. ما الذكريات التي احتفظت بها عن كأس العالم حينما كنت تتابع البطولة في أيام طفولتك؟ أستحضر بعض اللحظات المتقطعة من كأس العالم المكسيك 1986 الفيفاالذي خرج منه منتخبنا الوطني بشكل مبكر، بينما أتذكر جيداً تلك اللحظات الخالدة التي عشناها خلال نهائيات ايطاليا 1990. لقد عمّت أجواء غاية في الجمال والروعة وأتذكر بشوق كبير تلك الأمسيات الصيفية التي قضيناها مستمتعين بمشاهدة المباريات. لقد عشت ذلك الحدث بشغف كبير وكم تمنيت علي غرار باقي أهالي ايطاليا أن أحتفل بتتويج منتخب بلادنا في الأخير، لكن ايطاليا فشلت في التأهل الي النهائي للأسف الشديد، فكان النصر حليف الألمان. وبعد مرور 16 عاماً علي تلك الخيبة، تُوجت ايطاليا بطلة للعالم بأفضل طريقة ممكنة، حيث خطفت اللقب من أرض ألمانيا بالذات، بعد اسقاط المانشافت في عقر دارها، وذلك بفضل جيل ذهبي جديد وُلد أكبر أبطاله سنة 1970 (الحارس الثاني أنجيلو بيروزي) بينما رأي أصغرهم النور عام 1983، كما هو الحال بالنسبة للاعب الوسط دانييلي دي روسي. كيف عشتم ذلك الحدث؟ انها لحظة تاريخية لن أنساها طوال حياتي لأنه من الروعة بمكان أن تفوز في آخر دقيقة من الوقت الاضافي وأمام مدرجات مملوءة عن آخرها وفي ملعب يغص بالمشجعين الألمان. وقد سبقتها لحظة حاسمة أخري في الطريق الي نهائي الأحلام ببرلين، اذ كان توتي قد سجل هدفاً من ركلة جزاء في موقعة ثمن النهائي أمام أستراليا. وتكمن أهمية الهدف في كونه جاء علي بعد ثوانٍ معدودة من نهاية الوقت بدل الضائع، علماً أننا أكملنا المباراة بعشرة لاعبين، وهذا ان دل علي شيء فانما يدل علي أن جميع المؤشرات كانت تبعث علي التفاؤل. لقد عمت أجواء رائعة في ألمانيا، داخل الملعب وخارجه، وأتمني أن يعيد التاريخ نفسه هذا العام. ما الذي تنتظره من أول نسخة لكأس العالم في القارة الأفريقية؟ لم أتعرف علي جنوب أفريقيا الا في العام الماضي بمناسبة مشاركتنا في كأس القارات. انه بلد رائع حقاً، وأتمني أن تكون هذه البطولة بمثابة دفعة معنوية كبيرة، كما أتطلع في الوقت ذاته الي مشاركة شعبية ضخمة. قد يكون من الأفضل اللعب في أجواء شتوية. ما المنتخبات المرشحة للفوز باللقب ومن هم برأيك اللاعبون الذين من شأنهم أن يتركوا بصمات خالدة في سجل نهائيات جنوب أفريقيا 2010؟ أعتقد أن الترشيحات تصب في اتجاه انجلترا والبرازيل وخاصة أسبانيا. أما فيما يتعلق باللاعبين، فأنا أرشح صانع الألعاب الأسباني تشابي هيرنانديز، الذي حافظ علي مستوي عالٍ منذ سنوات عديدة، اضافة الي الانجليزي واين روني الذي يعد من بين الأقوي علي الاطلاق رغم صغر سنه. أعتقد أنهما يملكان جميع الأوراق الرابحة من أجل قيادة منتخبيهما وامتاع الملايين من الجماهير عبر العالم. . صحيح أننا الآن مقبلون علي انطلاق حملتنا للدفاع عن اللقب العالمي، بيد أنه علينا أن نبدأ من نقطة الصفر، وحسب ما بلغ الي علمي، فاننا لا نُعتبر ضمن المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم. أؤكد لكم أن هذا لا يزعجني بتاتاً، لأني أفضل أن أبدأ كل مسابقة بعيداً عن الضوضاء والهرج والمرج.