عندما يتحول الصراع من الملاعب الخضراء لساحة أكبر وهي ساحة لقب أفضل رياضي في العالم عن طريق جائزة لوريس العالمية بين ليونيل ميسي وروجيه فيدرير لن يكون الأمر سهلاً للجنة التحكيم العالمية التي ستحسم الأمر. وانفرد الأرجنتيني البالغ من العمر 22 عاماً ليونيل ميسي بكل الجوائز في عالم كرة القدم في 2009 بست بطولات مع برشلونة من الليجا إلي دوري الأبطال الأوروبي وأخيراً كأس العالم للأندية. علي الجانب الآخر عاد فيدرير للمركز الأول في التصنيف العالمي للاعبي التنس في السابع من يوليه 2009 وهو أكثر من احتل هذا المركز في تاريخ اللعبة عندما انفرد بالصدارة من 2 فبراير 2004 إلي 17 أغسطس 2008 برصيد 237 أسبوعاً. وعلي مستوي الصراعات الفردية نجح كل من ميسي وفيدرير في التفوق علي منافسيهما الأبرز كريستيانو رونالدو ورفائيل نادال في 2009، ليكون الثأر من الثنائي المدريدي الذي تفوق بصورة كاسحة في العام قبل الماضي. ففي 2008 فاز رونالدو بجائزة أفضل لاعبي العالم عندما توج بدوري أبطال أوروبا مع مانشستر يونايتد علي حساب تشيلسي بركلات الترجيح وتفوق رونالدو علي ميسي في نصف النهائي عندما فاز شياطين مانشستر بهدف بول سكولز علي الكتالوني. وفي 2008 أيضاً فاز نادال علي فيدرير في أربع نهائيات منها بطولتان للماسترز هما بطولتا مونت كارلو وهامبورج، بالإضافة إلي نهائيي فرنسا المفتوحة وويمبلدون وتوج كل هذا بخطف صدارة التصنيف من السويسري في أغسطس 2008 قبل أن يهزمه من جديد في 2009 في نهائي أستراليا المفتوحة. ما فعله الثنائي ميسي وفيدرير في 2009 كان فائقاً لكل الحدود خاصة بالنسبة للدولي الأرجنتيني الذي لم يخسر أي لقب بقميص البارسا في هذا العام بل وقاد الفريق للتفوق علي ريال مدريد 6-2 في السنتياجو بيرنابيو. ونري أيضاً أن فيدرير كسر رقم الأمريكي بيت سامبراس في عدد مرات الفوز ببطولات الجراند سلام وبات صاحب الرصيد الأكبر بوصوله ل15 لقباً بتحقيق لقبي فرنسا المفتوحة وويمبلدون. وحقق البارسا فوزاً صعباً علي زملاء رونالدو في 29 نوفمبر 2009، بينما تفوق فيدرير 2-0 علي نادال في 17 مايو من نفس العام ليكون الثأر من المنافس الأبرز بصورة مباشرة لأول مرة في عام الإنجازات الخارقة. وإذا ما تطرقنا للحديث عن الصراع المباشر بين ميسي وفيدرير علي الجائزة سنجد أن الأسطورة السويسرية هو صاحب عدد المرات الأكبر في الحصول علي جائزة لوريس برصيد أربع مرات. وقادت 16 بطولة جراند سلام فيدرير للفوز بجائزة لوريس في الفترة من 2005 حتي 2008 ليكون لاعب التنس الوحيد الذي ينال هذه الجائزة وكذلك أكثر من ينالها. علي الجانب الآخر لم يحقق أي لاعب كرة جائزة الأفضل رياضياً خلال السنوات العشر للجائزة التي بدأت في عام 2000. وتبدو فرص برشلونة في الفوز بجائزة أفضل فريق رياضي في 2010 أكبر كون فرق كرة القدم هي صاحبة الرصيد الأكبر في الفوز من إيطاليا في 2007 ومانشستر يونايتد 2000 وفرنسا 2001 والبرازيل 2003 واليونان 2005. وربما يكون رقم ست بطولات ساهم ميسي في تتويج البارسا بها خلال 2009 فرصة ذهبية للساحر الأرجنتيني لتحقيق الجائزة لأول مرة للاعبي الكرة.