أظهر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، وحدة في المواقف على خلفية النقاشات الجارية حول الإصلاحات واقتراب الانتخابات البرلمانية في عدد من الولايات الألمانية. تجدر الإشارة إلى أن ميرتس يرأس الحزب المسيحي الديمقراطي، بينما يرأس زودر، الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري؛ ويشكل حزب ميرتس مع شقيقه الأصغر الحزب المسيحي البافاري ما يُعْرَف ب الاتحاد المسيحي وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا. وخلال استقباله ل زودر في مؤتمر الحزب المسيحي المنعقد في مدينة شتوتجارت جنوب غرب ألمانيا، صرح ميرتس اليوم السبت بقوله:" نحن نتحمل المسؤولية تجاه ألمانيا، وهذه المسؤولية تلزمنا بأن نبذل قصارى جهدنا معاً". وأضاف ميرتس أن التاريخ لم يشهد كثيراً من المرات التي عمل فيها الحزبان ورئيساهما "بكثافة وجودة وانسجام كبيرين" مثلما هو حاصل الآن، معتبراً أن هذا التوافق ليس إيجابياً فحسب، بل هو ضروري أيضاً في ظل تحملهما مسؤولية الحكم. يُذْكر أن هناك خلافات وقعت في الماضي بشكل متكرر بين الحزبين الشقيقين في الاتحاد المسيحي. من جانبه، هنأ زودر المستشار ميرتس على إعادة انتخابه لرئاسة الحزب بنسبة تأييد بلغت 17ر91%، ومازحه قائلاً: "كنت أتمنى الحصول على نتيجة كهذه"، في إشارة إلى حصول زودر على 6ر83% في مؤتمر حزبه الأخير، وهي أدنى نسبة تأييد يحصل عليها خلال مسيرته في الحزب المسيحي البافاري. وقال زودر إن المؤتمر أرسل إشارة واضحة على التماسك والوحدة والقوة، وتابع أن "بلادنا تمر بحالة من عدم اليقين، وهناك شعور بقلق وعدم معرفة بما ستؤول إليه الأمور"، ورأى زودر أن من المهم جداً أن يكون "الحزب المسيحي والحزب المسيحي البافاري، في وضع يسمح لهما بتقديم التوجيه وإظهار البوصلة للمضي قدما". كما أعرب زودر عن شكره لميرتس على "التعاون الممتاز"، معترفاً بأن هذا التعاون لم يكن شيئا مؤكدا في البداية، حيث قال: "لقد كان كلانا ينظر بشيء من التشكيك في البداية حول كيفية سير الأمور، وأضاف أن العلاقة بينهما تطورت إلى "تعاون وثيق وعميق وجيد" منذ اليوم الأول، على الرغم من أن الأمر لم يكن سهلاً. وفي لفتة دعم واضحة، خاطب زودر ميرتس قائلاً: "يمكنك الاعتماد علينا. نحن ندعمك كمستشار، وحتى لفترة أطول إذا أردت". وجاء هذا التصريح تعقيباً على تلميحات أدلى بها ميرتس مؤخراً حول إمكانية ترشحه لولاية ثانية في المستشارية.