مرة أخري يتردد، بقوة اسم الممثلة اللبنانية كارمن لبُس، في كواليس تصوير مسلسل مصري جديد، فعلي الرغم من أن أحداً لم يتابع دورها بعد في مسلسل "البوابة الثانية" أمام نبيلة عبيد، إلا أن المخرج خيري بشارة، العالم بموهبتها وشديد الثقة في امكاناتها، اختارها للمشاركة في بطولة مسلسل "الهروب من الغرب"، في الوقت الذي اختارها أيضا المخرج محمد عبدالعزيز لبطولة مسلسل "أبوضحكة جنان" مع أشرف عبدالباقي، وكأنها توقع اتفاقا غير مكتوب بينها والمبدعين المصريين.. وتنتظر أن توقعه بالأحرف الأولي بعد عرض هذه الأعمال. ما الدور الذي تجسدينه في مسلسل "الهروب من الغرب"؟ سيدة فرنسية تتزوج من مصري أحبته لكنها لا تجد وسيلة للتفاهم معه، نتيجة اختلاف الثقافة بينهما، وتحتدم الصراعات والخلافات بينها وبينه، وأيضا بينه وبين ابنتيها منه. في رأيك هل تم اختيارك لان لك خلفية سابقة بالحياة الفرنسية، حيث عشت هناك لفترة من الزمن. أم لأن ملامحك الغربية هي التي فرضت هذا؟ أنا لبنانية الأصل، والمولد، عشت في لبنان، وفي مصر أيضا، وأتصور أن الاختيار كان يرجع، في جزء منه، إلي ملامحي الأوروبية، مما جعل المؤلف الغيطي والمخرج خيري بشارة يرشحاني للشخصية لكن هذا لم يكن السبب الوحيد بل هناك اقتناع بكل تأكيد بامكاناتي، وموهبتي، وقدرتي علي أداء الدور بالشكل المطلوب.. ومن ناحيتي أعجبت بالشخصية عندما عُرضت علي، سواء من حيث النص أو العناصر الأخري للعمل من إخراج وإنتاج وغيرهما، مما شجعني علي قبول الدور من دون تردد. لكنك اقتحمت مجال الدراما المصرية بشكل يبدو كبيرا ومفاجئا في الفترة الأخيرة؟ لا أري أن هناك مفاجأة في الأمر، ولا أجد أن هناك السبب الذي يمنعني من التواجد في الدراما المصرية، فأنا أوافق علي الظهور في العمل الذي يقدم رسالة ويبدو أن دوري فيه مؤثراً. لكن الجمهور العربي عرفك أكثر كممثلة سينمائية؟ وكان المتوقع أن تجذبك السينما المصرية؟ ربما كان هذا صحيحا، لكن هذا لا يمنعني من تقديم الأدوار التي أعشقها، في أي مجال.. وعلي الرغم من هذا فأنا انتظر الفرصة التي يعرض علي فيها عمل مميز في السينما المصرية الثرية بأفكارها وموضوعاتها ولحظتها لن أتردد في المشاركة فيه، وان كنت أتمني أن يكون موضوع الفيلم عن المرأة العربية وهمومها. هل صحيح أن أدوارك في السينما الأوروبية، أكثر من تلك التي تقدمينها في السينما العربية؟ أنا سعيدة بالطبع بالاعمال التي شاركت فيها في السينما العالمية، مثل دوري في الفيلم الذي جسدت فيه شخصية فتاة جزائرية تتحدث الفرنسية، رغم أن الفيلم ناطق بالإنجليزية، وكذلك قدمت دورا مهما في فيلم "ماذا تريد لولا"، الذي أخرجه المغربي نبيل عيوش وأنتج بواسطة شركة غربية، ولاقي صدي وتجاوبا كبيرين عند عرضه في مهرجانات السينما في العالم والدراما العربية.. أين تقفين منها؟ عملت في الدراما اللبنانية لكنني سعيدة بتجربتي في مسلسل "البوابة الثانية" مع النجمة نبيلة عبيد، حيث جسدت دور امرأة فلسطينية تعاني من مأساة اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلية لابنها، ومن أجل هذه الشخصية غيرت شكلي بالكامل، وجعلت بشرتي تقترب من البشرة الفلسطينية. وماذا عن مسلسل "أبوضحكة جنان"؟ في هذا العمل أجسد دور "بديعة مصابني". وهو دور جديد علي أيضا، واضطرني لتغيير كبير في الشكل بحيث اقترب من ملامح الشخصيات في فترة الثلاثينيات، التي كانت بديعة مصابني تمثل خلالها ركنا مهما في الحياة الفنية. ألا تخشين عرض المسلسلات الثلاثة: "الهروب من الغرب" و"البوابة الثانية"، و"أبوضحكة جنان" في توقيت واحد.. وشهر رمضان علي وجه التحديد؟ الظاهرة لها ايجابياتها كما أن عليها سلبيات، فالأمر المؤكد أن الجمهور سيراني كثيرا، لكن هذا لن يكون سببا في اصابته بالملل، لأن كل دور له طبيعة مختلفة، وكذلك الشكل كما ذكرت، ولا أبالغ عندما أقول أن الجمهور سيفاجاً في كل عمل ب "كارمن" جديدة! هل وجدت صعوبة في الاقتراب من شخصية بديعة مصابني؟ أبداً .. لأنني اجريت بحثاً وافياً عن هذه الشخصية حتي عرفت وتعرفت علي كل تفصيله في حايتها، سواء في بداياتها أو سفرها إلي المكسيك، وسوريا من بعدها، وصولاً إلي مصر، لكن المسلسل لا يحكي، للأسف، سيرة حياة "بديعة مصابني"، بل اسماعيل يس الذي جاء إلي الملهي الذي تملكه ليعمل لديها، وبالتالي فالعلاقة توقفت عند هذا الحد.. ولم يكن للشخصية ابعاد أخري رغم انها تستحق عملاً بأكمله عن سيرة حياتها، وتليفزيونياً هذه المرة. بالدور الذي تقومين بتقديمه في مصر؟ - دور الفتاة الصعيدية، لكن المشاكل التي ستواجهني في اللهجة المصرية التي لا اتقنها كثيراً فما بالك باللهجة الصعيدية. هل وجدت اختلافاً كبيراً بين العمل في مصر ودول أخري؟ - لقد اقتصر عملي في الخارج علي الافلام السينمائية فقط، وهناك اختلاف كبير بين السينما والتليفزيون لكنني أتصور أن "النظام" هو الشيء الوحيد الذي يفرق بيننا وبين الاعمال التي تصور في الخارج، فهناك مشاكل كثيرة لدينا سببها "التنظيم". هذا إذا اتفقنا علي ان السينما الأوروبية تتمتع بتقنيات عالية للغاية.