اقرت جنوب إفريقيا، خلافا لتصريحات سابقة، بانها رفضت منح الدلاي لاما تاشيرة لدخول أراضيها للمشاركة في مؤتمر حول السلام وكرة القدم دعي إلي المشاركة فيه وذلك تفاديا لاثارة استياء الصين. وأعلن الناطق باسم الحكومة ثمبا ماسيكو في بيان "في تلك الحالة تحديدا قررنا ان الحفاظ علي مصالحنا يقتضي اعطاء الاولوية لعدم تعريض علاقاتنا الثنائية مع الصين للخطر". واضاف "لا نريد ان تستخدم الاحداث الرياضية في بلادنا لا سيما مونديال 2010 منبرا لقضايا عالمية لان ذلك من شأنه ان يصرف الاهتمام عن تلك الاحداث ذاتها".وكانت جنوب أفريقيا اقرت بانها رفضت منح الزعيم الروحي للديانة البوذية في التيبت تأشيرة لكنها اكدت انها اتخذت القرار دون رضوخ لضغط اجنبي وباسم المصلحة الوطنية. وكان يفترض ان يشارك الدلاي لاما في جوهانسبورج في مؤتمر حول كرة القدم كوسيلة لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب في اطار التحضيرات لاول مونديال يقام في إفريقيا. وتأجل اللقاء الذي دعي إليه عدد من حائزي جائزة نوبل للسلام بعد اعلان الجنوب افريقيين الحائزين عليها وهما فردريك دي كليرك وديزموند توتو مقاطعتها. واثار قرار حكومة جنوب إفريقيا استنكارا في البلاد حتي ان وزيرة الصحة باربرا هوجن احتجت علي فريقها الحكومي. ودعت الحكومة إلي الاعتذار لأبناء جنوب إفريقيا عن رفضها منح الدلاي لاما التاشيرة واتهمتها بالاستخفاف بحقوق الإنسان. ورد ثمبا ماسيكو في البيان "من المؤسف ان تكون الوزيرة اختارت منبرا علنيا لانتقاد قرار الحكومة". واوضح ان مصيرها بات بين ايدي الرئيس. ولم تتجاوز فترة تولي الوزيرة التي تحظي بشعبية كبيرة بفضل نشاطها في مكافحة الايدز مهامها ستة اشهر. وتعتبر جنوب إفريقيا التي تدعم رغبة الصين في اعادة ضم جزيرة تايوان، ثاني شريك تجاري لبكين في القارة وراء انجولا. وقدر مبادلاتهما بنحو 17,8 مليار دولار عام 2008. وتتهم بكين الدلاي لاما بالدعوة إلي استقلال التيبت وعززت إجراءاتها الامنية في تلك المنطقة التي تقع في جبال الهيمالايا خلال الأسابيع الأخيرة للحيلولة دون أعمال شغب قد تندلع بمناسبة الذكري الخمسين لحركة التمرد المناهضة للصين في التيبت.