لم يكن مجرد عنوان لبرنامج تليفزيوني ذلك الذي تابعه جمهور المشاهدين يوم الخميس الماضي، بل "كلمة فصل"، بحق، قالتها المطربة أصالة" لمقدمة البرنامج جومانة بو عيد، حسمت بها الكثير من الجدل حول العديد من القضايا المثارة، وأيضاً الأصوات التي وجدت لنفسها مكاناً علي الساحة، وتألقت؛ حيث بدت وكأنها تعرف كيف تحرك الجو بنغمها وكيف تشد المستمع بتعليقاتها؛ خصوصاً بعدما تجردت من كل عبارات المجاملة، وصمدت أمام أسئلة "جومانة" التي نبشت من خلالها الماضي، والحاضر، وعلاقات الحب والزواج والعائلة والفن بالطبع. الطريف أن "أصالة" قالت إنها تحب "أوباما"، وأنها فرحت لنجاحه، لكنها طالبت أن لا يسارع أحد باتهامها بأنها تؤيد "الإمبريالية". وواصلت الحديث في السياسة فعلقت علي سؤال عما إذا كانت مكانتها تأثرت في لبنان، بعد الانسحاب السوري من لبنان، فقالت:"صحيح أنا سورية لكن اللبنانيين سيذكرونني دائماً بأنني السورية التي أحبتهم وهم أيضاً يحبونني كما يحبون جورج وسوف، وإن كانت هناك سفارات فنية فمن المؤكد أن صباح فخري خير سفير لسوريا في لبنان كما أن ماجدة الرومي وفيروز خير سفيرين للبنان في سوريا وفي كل مكان". "أصالة" بدت عاطفية للغاية، وهي تتحدث عن علاقتها وزوجها المخرج طارق العريان، وأنها علي الرغم من اندفاعها فإنها لا تقوي علي العيش دقيقة واحدة بدون زوجها، وأيضاً أشقائها الذين وصفتهم بأنهم "الظل الذي تتفيأ به ". واعترفت بأنها تكره الانزواء، وتكذب كذباً منطقيا (!) إذا كانت له ضرورة أو لإنقاذ موقف بعينه.، ورفضت، بتواضع، القول إنها تتفوق علي ميادة الحناوي، واصفة "ميادة" بأنها تاريخ من صوت وحضور، والفنان ليس مجرد صوت بل كيان مكتمل في ذاته. "أصالة" أكدت أنها لا تعترف بالأقنعة، لأنها ليست في حاجة إلي شيء تتخفي من ورائه، وأنها تميل إلي العفوية، وصاحبة سجية واضحة وكلمة صادقة، وربما لهذا السبب تتهم بأنها مشكلجية ( أي بتاعة مشاكل ). وشبهت أوراق مابعد طلاقها بأنها الأوراق التي أسقطها الخريف، ووصفتها بأنها "بشعة وحملها ثقيل وتهز جبلا لو سقطت عليه"، لكنها عرفت كيف تقف علي قدميها من دون أن تظلم أحداً، بل أعلنت التحدي، وخرجت بقصة حب وزواج ناجحين ". وكشفت عن أنها لا تخاف، ولا تحب الظلم، أو الاضطهاد، وأنها عرفت الانتكاسة التي أوصلتها إلي يأس كاد يقودها إلي حد الانتحار، لكنها تعيش اليوم أفضل أيام حياتها من دون أن تلغي أي محطة من محطات عمرها السابقة، وتحترم كل الأشخاص الذين مروا بحياتها. الجمهور الذي تابع برنامج "كلمة فصل" توقع من "أصالة" أن تثور أمام الأسئلة التي مست علاقتها و"روتانا" لكنها قالت بلهجة مزجت بين المرح والسخرية:"كيف لهذه الشركة أن تنصف الجميع، وفيها 5 آلاف مليار فنان وموظف؛ فمن الطبيعي أن يتلهي هذا بأكل "الكرواسون" وذاك بأكل "الفول". وأكدت أن العلاقات تلعب دوراً كبيراً في هذا الصدد، وهذا أمر طبيعي، لكنها شبهت علاقتها بشركة "روتانا" بأنها أشبه بالرقص علي السلالم. وبعيداً عن جو التوتر راحت تغني، ولأول مرة، العتابا، وقلدت نجوي كرم، وغنت "والله والله" للمطربة وردة كنوع من التحية للفنانة التي قالت إنها تحب وتقدر تواضعها. وكانت كاميرات البرنامج قد دخلت بيت "أصالة"، وصورت حديثاً مع الأم والأخ، والابنة "شام"، وهي تعزف علي البيانو، وأجمع الكل علي أنها الأم والحب، ولتكتمل القصة حضر زوجها إلي الاستديو ليقول لها كلمة يا عمري. وكعادة برنامج "كلمة فصل" وجدت "أصالة" نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما التنازل عن أغنية القدس التي ستصورها قريباً في سوريا مع زوجها طارق العريان، أو تتسلم أمانة لها علاقة بوالدها مصطفي نصري، وقبلت التحدي، ووافقت علي التنازل عن الأغنية مقابل الأمانة، التي كانت عبارة عن قرار اتخذته الدولة السورية بتكريم بعض أعمال والدها.