تقدم عدد من المؤرخين والناشطين الامريكيين بشكوي الي المحكمة الفيدرالية في واشنطن للحفاظ علي ملفات نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني بعد خروجه من البيت الابيض في يناير المقبل. ويستند مقدمو الشكوي في مسعاهم الي الاهمية التاريخية لهذه الوثائق المتراكمة منذ ثماني سنوات والمتعلقة بجميع المسائل السياسية الامريكية منذ 2001 . ويخشي المؤرخون والناشطون ان يقدم تشيني الذي يعتبره البعض اشد نواب الرؤساء نفوذا في تاريخ الولاياتالمتحدة ومسئولا عن العديد من السياسات المثيرة للجدل التي اتبعتها ادارة الرئيس جورج بوش، علي تدمير ملفات من مكتبه عند انتقال المنصب الي خلفه. وقالت آن وايزمان المسئولة عن قسم المسائل القانونية في مجموعة "مواطنون من اجل المسئولية والاصول الاخلاقية في واشنطن" (كرو) خلال مؤتمر صحفي عبر الدائرة التلفونية "ما نطلبه من المحكمة هو اصدار أمر حفاظ يلزم نائب الرئيس تشيني بالحفاظ علي جميع ملفاته" في انتظار صدور قرار عن الكونجرس الذي سينبثق عن الانتخابات المقبلة. وقالت ميلاني سلون مديرة كرو "ان ملايين الرسائل الالكترونية بين 2003 و2005 اختفت" مذكرة بان تشيني كان يرفض تقديم اي وثيقة الي المحفوظات الوطنية بحجة ان نائب الرئيس "لا ينتمي الي الجهاز التنفيذي" الامريكي. وشددت علي وجوب تمكين "الاجيال المقبلة من درس وفهم الاحداث والسياسات خلال ولاية بوش ومعرفة ما كانت عليه". واصدر الكونجرس اثر فضيحة ووترجيت عام 1978 حيث اقدم الرئيس ريتشارد نيكسون علي تدمير العديد من الوثائق قانونا يلزم كبار ممثلي الدولة بالحفاظ علي جميع وثائقهم للاجيال المقبلة. غير ان تشيني ومكتبه اعلنا مرارا ان منصب نائب الرئيس غير معني بهذا القانون.