"اختبار الكادر.. فاشل.. فاشل" بهذه الصرخة استقبل المعلمون أمس الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم الذي تفقد لجنة امتحان كادر المعلمين في جامعة عين شمس، وارتفع صراخ المعلمين في وجه الوزير احتجاجا علي الامتحانات التي يعتبرونها إهانة وإذلالا. وكان 10 آلاف و172 تقدموا أمس لامتحانات المرحلة الثانية لكادر المعلمين وخاضوا اختبارات مواد معلم فصل ولغة إنجليزية وحاسب آلي وإخصائي تكنولوجيا وعلوم اقتصاد منزلي وتربية رياضية ومجال زراعي وانقسموا بين جامعتي حلوان وعين شمس، وجاء اليوم الأول عصيبا ومشحونا بالتوتر واعتصم معلمو مدرسة مبارك التجريبية بالسادس من أكتوبر داخل المدرسة ورفضوا الذهاب إلي لجنة الامتحان حتي الثانية عشرة ظهرا. وكان الوزير قد تعرض لموقف حرج عندما قابله المعلمون في لجنة جامعة عين شمس التي ذهب إليها لتفقد سير الامتحان بصرخات واحتجاجات ورددوا بصوت عال "فاشل.. فاشل" في إشارة منهم إلي رفضهم للامتحان وأجمعوا أنه جاء غاية في الصعوبة وبعيدا عما درسوه في الجامعة أو المناهج التي يدرسونها للطلاب، وأكدوا أن هذه الامتحانات مضيعة للوقت، كما اشتكوا من سوء المعاملة في اللجان، ومن رداءة المقاعد، وكشفوا عن أن ورقة الأسئلة وصلتهم بعد ساعة من موعد الامتحان الذي كان يفترض أن يبدأ في الحادية عشرة صباحا، وامتنع المعلمون عن الدخول بالاستيكة والقلم الرصاص، مما اضطر المسئولين بجامعة عين شمس إلي شراء كميات من الأقلام الرصاص والأساتيك وتوزيعها علي المدرسين. وكان أكثر المواقف طرافة حضور مدرسة لخوض الامتحان وهي تحمل طفلا رضيعا لا يتجاوز عمره أسبوعا، مشيرة إلي أن ظروفها المادية الصعبة اضطرتها إلي تحمل مشقة الحضور للامتحان لرغبتها في الاستفادة من الزيادة المالية للكادر. وقال تيسير محمد حسن "مدرس علوم" إن الامتحان بعيد عما درسه وما يقوم بتدريسه، ويشاركه نفس الرأي حسن محمد عبدالحميد "موجه" قائلا إنه في الحقل التعليمي منذ 20 سنة ولا يعرف كيف يستخدم الكمبيوتر وفجأة صار مطالبا بأن يتواكب مع التقنيات الحديثة. وأجمع عدد كبير من المدرسين أن الامتحان مذلة ومهانة للمدرسين، وتساءلوا: لو رسبنا كيف سيكون موقفنا أمام طلابنا؟ من ناحية أخري شهد المجمع النظري بمحافظة الإسكندرية شارك فيها أكثر من 5 آلاف معلم للاحتجاج علي الاختبارات مجحفة وصعبة ورفض أغلب المتظاهرين الذين بلغ عددهم أكثر من 5 آلاف متظاهر إجراء الاختبارات وطالبوا بإلغاءها.