دعت فرنسا والمانيا الي مواصلة عملية المصادقة علي معاهدة لشبونة، غير ان رفض الايرلنديين لها في استفتاء الخميس بنسبة 4.53% شكل ضربة للرئاسة الفرنسية المقبلة للاتحاد الاوروبي وزعزع المشاريع التي كان الرئيس نيكولا ساركوزي يعتزم اطلاقها في يوليو المقبل. واعربت باريس وبرلين في اعلان مشترك عن "أسفهما" لتصويت الايرلنديين برفض معاهدة لشبونة في استفتاء الخميس الماضي، مع الاشارة الي ان المصادقة علي المعاهدة "انجزت حتي الان في 18 دولة". واعلن البلدان "نأمل بالتالي ان تواصل الدول الاعضاء الاخري عملية المصادقة". وذهب وزير الدولة الفرنسي للشئون الاوروبية جان بيار جوييه الي حد القول انه "محبط" ازاء الرفض الايرلندي قبل ان يعود عن هذا التصريح ويري ان "اوروبا ليست معطلة ولا في ازمة" معتبرا "انه حادث". وسارع قصر الاليزيه الي الاعلان ان "الاولويات الاربع التي حددها الرئيس ساركوزي للرئاسة الفرنسية تتناول الجوهر ويمكن تحقيقها في اطار معاهدة نيس بالرغم من الرفض الايرلندي". غير ان اوجو برادي من "مركز الاصلاح الاوروبي" الذي يتخذ من لندن مقرا له رأي ان الرئاسة الفرنسية المقبلة للاتحاد الاوروبي باتت "غارقة في البلبلة التامة". وحذر من ان "القمة الاوروبية المقرر الخميس المقبل التي ستعقد في ظل الرئاسة السلوفينية ستفتتح في اجواء متأزمة". وكان ساركوزي وعد قبل الاستفتاء الايرلندي بتركيز رئاسته للاتحاد الاوروبي علي مشاريع كبري هي الدفاع، والطاقة والاحتباس الحراري، والاتحاد المتوسطي او معاهدة حول الهجرة. كما كان الرئيس الفرنسي يعتزم التحضير لاولي الاصلاحات المؤسساتية المدرجة في معاهدة لشبونة مثل تعيين "رئيس الاتحاد الاوروبي" وممثل اعلي جديد لسياسة الاتحاد الخارجية، وهي مهام اسقطها الاستفتاء الايرلندي من جدول الاعمال. ومن المفارقة ان باريس هي التي يتحتم عليها اليوم تجنيب الاتحاد الاوروبي شللا مماثلا لذاك الذي عقب الرفض الفرنسي للمعاهدة الاوروبية عام 2005. وكما في السابق، فان الاتحاد الاوروبي لم يضع اي خطة بديلة. وقال اوجو برادي ان "الفرنسيين سيسعون للخروج من هذه الفوضي، لكنهم لا يملكون الكثير من الوقت اذ ان رئاستهم تستمر خمسة اشهر.