2000 طالب وطالبة على مائدة إفطار رمضانية في جامعة العاصمة بتنظيم أسرة طلاب من أجل مصر    «الأوقاف» تعلن النتيجة النهائية لمسابقة 1000 عامل مسجد    بعد شكوى مواطن.. تغريم سائق 1000 جنيه لمخالفة تعريفة الركوب في قنا    محافظ قنا يجري جولة ميدانية مفاجئة لمتابعة أسعار السلع الغذائية    استقرار فى أسعار الدواجن اليوم بالإسكندرية الأربعاء 11 مارس 2026    تشديد الرقابة والشفافية.. هل تنجح الحكومة في اختبار ضبط الأسواق؟    مركز البحوث الزراعية يتفقد زراعات القمح بتوشكى وشرق العوينات لمتابعة المحصول    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود الأجهزة التنفيذية بمحافظات مطروح والوادي الجديد والغربية في رفع المخلفات والاشغالات    الأمن القومي ونهر النيل.. وزير الخارجية يبلغ مستشار «ترامب» بموقف مصر من أزمات المنطقة    تشكيل آرسنال المتوقع أمام ليفركوزن في دوري الأبطال    تخفيف حكم حبس البلوجر "مداهمة" من 3 سنوات إلى سنة بتهمة حيازة المخدرات    مصادرة 18 طن دقيق مدعم داخل المخابز السياحية    القصة الكاملة لواقعة اتهام جيهان الشماشرجى وآخرين بقضية سرقة بالإكراه    الأرصاد تحذر من طقس متقلب وأمطار ورياح في هذا الموعد    العثور على جثة شخص مجهول الهوية أسفل كوبري بقنا    أحمد العوضي يقترب من إنهاء تصوير «علي كلاي» قبل عرض حلقاته الأخيرة    تأجيل التحقيق مع حلمي عبد الباقي في نقابة الموسيقيين إلى 8 أبريل    أحمد حلمي يستعد للعودة للسينما بفيلم "حدوتة" بعد غياب أربع سنوات    ظهور يسرق الأضواء.. غادة إبراهيم تصنع المفاجأة في «المتر سمير»    وزير الصحة يوجه بخطة استثمارية طموحة لتطوير المنظومة    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    «الصحة» تطلق تحالف مصنعي اللقاحات لتوطين الصناعة وتحقيق الأمن الدوائي    علاج 1439 مواطنا بقافلة طبية في قرية بالشرقية    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    فليك: ارتكبنا أخطاء سهلة أمام نيوكاسل    تعديلات في تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة إنبي    النائب أيمن محسب يُشيد بجهود الدولة في متابعة أوضاع المصريين المقيمين بدول الخليج    الشرطة السويسرية: حريق حافلة أسفر عن وفاة 6 أشخاص قد يكون تم إضرامه عمدا    الأمم المتحدة: أكثر من 100 الف نازح جديد جراء الحرب فى لبنان خلال 24 ساعة    الحروب لا تجلب إلا الخراب    الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية ومسيرات إيرانية    ورشة عمل لتنمية مهارات العرض والتصميم الإبداعي لطلاب تجارة قناة السويس    الحرب على إيران.. سي إن إن: رصد شاحنات في كوريا الجنوبية يُعتقد أنها تنقل منصات منظومة ثاد    مواعيد مباريات الأربعاء 11 مارس - الزمالك يواجه إنبي.. وريال مدريد ضد مانشستر سيتي    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    زد يواجه مودرن سبورت الليلة في صراع تحسين المراكز بالدوري    السيطرة على حريق شقة فى المريوطية دون إصابات    السكة الحديد تعلن تشغيل قطارات مخصوصة وتالجو إضافى بمناسبة عيد الفطر    وزير الأوقاف يتابع مع المديريات استعدادات المساجد لصلاة عيد الفطر المبارك    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    طب عين شمس تستقبل نائب رئيس جامعة الغارف البرتغالية لبحث التعاون في علم الجينات والتعليم الطبي    مبارزة «حزبية» على موائد «رمضانية»    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    تعرف علي أرقام الإبلاغ عن السائقين المخالفين لتعريفة السرفيس الجديدة بعد زيادة الوقود    هاني رمزي ينتقد تراجع مستوى الأهلي: أخطاء في الصفقات وأزمة داخل غرفة الملابس    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    إعدام 12.5 كجم مواد غذائية فاسدة خلال حملة رقابية بمرسى مطروح    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    وزير خارجية الإمارات يبحث مع المبعوث الخاص الصيني تداعيات الاعتداءات الإيرانية    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دروس من انهيار اليابان
نشر في نهضة مصر يوم 08 - 04 - 2008

إن المعرفة المحدودة أمر خطير، بل قد تكون مضللة إلي أبعد الحدود. هذه هي النتيجة الصحيحة التي يمكن استخلاصها من أحدث البيانات التي جاءت مطمئنة بصورة مفاجئة حول الاقتصاد الأمريكي، ومن مقابلة قبل أسبوعين أجرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" مع السيناتور هيلاري كلينتون، التي حذرت فيها من أن علي أمريكا أن تتجنب "موقفاً يشبه الموقف الياباني".
وقد كان علي السيدة كلينتون أن تبحث عما حدث بالفعل في اليابان بعد الأزمة المالية، قبل أن تستخدم شبح العثرة اليابانية، لدعم اقتراحها باستخدام أموال دافعي الضرائب لكفالة أصحاب الرهون المتأزمة. وهي تعتقد أن خطأ اليابان كان الاعتماد المبالغ فيه علي السياسة النقدية لإنقاذ اقتصادها، بدلا من الاعتماد علي القياسات المالية والقياسات الأخري. والحقيقة هي العكس تماما. لقد بدأ انهيار سوق الأسهم اليابانية في يناير عام 1990، واستمر خلال ذلك العام. ثم تبع ذلك الانهيار الذي حدث في سوق العقارات. ولكن بنك اليابان لم يحاول منع هذه الكارثة المالية من تدمير الاقتصاد الحقيقي عن طريق خفض معدلات الفائدة، كما فعل ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أثناء الشهور الثلاثة الأخيرة. ولكن علي العكس من ذلك، استخدم البنك المركزي الياباني السياسة النقدية كما لو كان يريد التأكد من انفجار فقاعة أسعار أصول الدولة بالفعل: واستمرت معدلات الفائدة المرتفعة حتي سبتمبر 1990 ولم يتم إجراء أي خفض حتي يوليو 1991، أي بعد 17 شهرا من بدء الأزمة المالية.
وفي الواقع، لم يبدأ بنك اليابان في استخدام السياسة النقدية كأداة فعالة لكبح جماح التدهور، حتي تراجع الانكماش الاقتصادي قبل نهاية حقبة التسعينيات. وفعلت اليابان شيئين؛ استخدمت زيادة كبيرة في الإنفاق العام، لاسيما علي مشاريع البناء، لمحاولة إنقاذ الشركات المتعثرة ولضخ المال العام في الاقتصاد، كما أنها ساعدت البنوك علي إخفاء المدي الذي وصلت إليه خسائرها، وما وصلت إليه ديونها، لكي تمنع السوق من التصفية بأسعار شديدة الانخفاض.
وأفضل ما يمكن أن يقال بشأن التجربة اليابانية هو أن هذه الأزمة المالية الكبيرة استبدلت هذا التراجع الحاد بالركود طويل الأجل الذي كان من الممكن أن يحدث. كما أن هذه الأزمة أرجأت إعادة الهيكلة الضرورية للنظام البنكي في البلاد، عن طريق تقديم سيولة مالية كبيرة لجماعات الضغط السياسي، وأرجأت كذلك الإصلاح السياسي وهو الخطأ الذي ما زالت تعاني منه البلاد. ولا شك أن ظروف اليابان عام 1990 تختلف عن ظروف الولايات المتحدة اليوم. ومع ذلك، نري بعض أوجه الشبه التي يمكن الاستفادة منها.
وحتي الوقت الحالي، وحسب الأحداث الكبيرة التي تشهدها الولايات المتحدة وأسواق الائتمان الأوروبية والسوق العقارية في الولايات المتحدة، فإنه يبدو أن البيانات الاقتصادية لا تشير إلي خطر داهم. وعلي الرغم من ذلك، يبدو أن شبح التراجع يلوح من قريب، ولكن البطالة لم ترتفع كثيرا ولم يتم التضييق كثيرا علي شروط الائتمان بالنسبة للشركات. كما تشير البيانات العقارية هذا الأسبوع إلي قرب انفراج الأزمة العقارية وإلي أنه ربما يتباطأ معدل انخفاض الأسعار.
والدرس الحقيقي من اليابان هو: يجب الحرص من الحكم المتسرع علي الأشياء. وبالطبع، يمكن أن تكون هذه البيانات معبرة عن حقيقة: أن هناك ما يكفي من عناصر الدعم في الاقتصاد، مثل زيادة الصادرات والسياسة النقدية المرنة لكبح جماح التراجع. وربما تكون الولايات المتحدة في وضع أقوي من الوضع الياباني، ولهذا فإنها لم تتأثر مثلما تأثرت اليابان.
والدرس الثاني الذي يجب أن نتعلمه من اليابان هو عدم السماح بتصفية السوق، أو علي الأقل الوصول إلي نوع من التوازن، فالمخاطرة من شأنها جلب المزيد من المشاكل في المستقبل. والاختلاف الكبير بين الاقتصادين الأمريكي والياباني يكمن في المرونة والشفافية والتوافق السريع مع المعطيات الجديدة. فأمريكا في أفضل حالاتها هي سوق يبيع إلي سوق، ويمكن لهذه السوق أن تعالج نفسها ذاتيا، أما الاقتصاد الياباني، فإنه يعتبر اقتصادا يحتاج إلي الدعم. ولذا فإن التفكير في التدخل المباشر من قبل الفيدرالي في مشكلة الرهن العقاري يشعرني بالدهشة. ومن شأن تعميم المشكلة بهذه الطريقة (المبالغ فيها) ألا يكون أسلوبا أمريكيا، والأسوأ من ذلك أنه قد يساعد علي تحويل التراجع إلي ركود، كما حدث في اليابان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.