تملك مواطنة مصرية مجموعة من الخرائط بعضها يحدد أماكن حقول الالغام في الصحراء الغربية المصرية التي كانت مسرحا لعمليات واسعة في الحرب العالمية الثانية. وقالت هايدي فاروق عبد الحميد في تصريحات لوكالة رويترز ان في مصر "خمس ما في العالم من ألغام" ويبلغ عددها نحو 23 مليون لغم ويزيد نصيب الساحل الشمالي والصحراء الغربية منها علي 17 مليونا. وأضافت أن لديها خرائط لهذه الالغام تشمل تفاصيل عن أماكنها وتواريخ زرعها وما هو مضاد للافراد أو للمدرعات اضافة إلي الدول المسئولة عنها خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدها مشيرة إلي أنه حتي عام 1947 كان الجيشان الالماني والبريطاني يتبادلان زراعة الالغام في صحراء مصر فالاول يزرعها خلف خطوطه أثناء الانسحاب غربا لتعطيل تقدم الجيش البريطاني الذي كان يزرع ألغاما أمام خطوطه منعا لاي انقضاض ألماني مفاجيء. وذكرت أن ما لديها من خرائط جمعتها بجهد شخصي وأن الجانب الالماني "لا توجد لديه هذه الخرائط" وأن جهات مصرية لها مصلحة في الابقاء علي هذه الالغام "لتعطيل أو تأجيل بعض المشاريع... لم أجد حماسا لدي بعض المسؤولين (لنزعها)." وأضافت أن تحديد الدول المسئولة عن كل حقل من هذه الالغام سيكون مفيدا عندما تطلب الحكومة المصرية تعويضات عن تكلفة ازالتها واعاقة مشاريع التنمية نحو 60 عاما اضافة إلي تعويض المواطنين عن الاصابات التي سببتها الالغام في الفترة السابقة. ووفقا لتسع خرائط تقول انها "أصلية" تشير إلي أن القوات البريطانية زرعت حقلين للالغام في القطاع الجنوبي لمنطقة العلمين. أما القائد الالماني روميل فقد أنشأ حقول ألغام كثيفة بطريقة مبتكرة بالاعتماد علي "الشراك الخداعية بزرع كميات كبيرة من الالغام علي أعماق مختلفة في باطن الارض بحيث لو رفع اللغم الاول انفجر الذي يليه وهكذا." وأضافت أن هناك دولا "مسئولة مسئولية تضامنية عن زرع تلك الحقول" المسماة بحدائق الشيطان وهي بالترتيب ايطاليا واستراليا وهولندا ونيوزيلندا وجنوب افريقيا والهند واليونان وفرنسا. الخرائط تحمل احداها عنوان (لوحة رقم 34-الموقف العام يوم 23 أكتوبر 1942) كما تحمل لوحة أخري عنوان (لوحة رقم 35-خطة هجوم الفيلق 30 البريطاني-23- 24 أكتوبر) ويوجد بالخرائط رسم يوضح "الاصطلاحات" الخاصة بطرق السكك الحديدية والدفاعات البريطانية وتقدم قوات المحور وحقول الالغام. لكن السفير فتحي الشاذلي رئيس الامانة التنفيذية لازالة الالغام وتنمية الساحل الشمالي الغربي بمصر يقلل من أهمية مثل هذه الخرائط "نظرا لتغير المعالم الجغرافية بفعل عوامل التعرية وحركة السيول التي تحرك الالغام." وقال إن كلمة ألغام غير دقيقة والاكثر دقة مصطلح "مخلفات الحرب التي تشمل الالغام المزروعة والقنابل التي لم تنفجر والذخائر التي لم تستخدم" مضيفا أن مصر أزالت 3.5 مليون لغم وأن التصور التقريبي يشير إلي وجود 17.5 مليون جسم قابل للانفجار من مخلفات حرب جعلت من هذه المنطقة "مسرحاً أكبر عمليات في تاريخ الحروب"