المستشار محمود فوزي: قانون المهن الرياضية لا يعتدي على حق النقابة في شيء    إطلاق الموسم الرابع من مبادرة «معًا نرتقي بالمسرح الأزهري» في معرض الكتاب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    حفل افتتاح النسخة الثانية من ملتقى إعداد القادة «قادة بإرادة» بجامعة القناة    توقيع الكشف الطبي علي المرشحين للتعيين بالنيابة الإدارية بالأكاديمية العسكرية لليوم الثاني غدًا    رئيس الوزراء يبحث بناء سياسات مالية تساند الأنشطة الصناعية والتصديرية    وزير «التموين» يتابع ترتيبات إقامة معارض «أهلاً رمضان» في المحافظات    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    الوزاري السعودي يشدد على وقف إطلاق النار في غزة    فرنسا: إعادة فتح معبر رفح خطوة مهمة لتنفيذ وقف إطلاق النار بغزة    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    سلام: لا إنقاذ للبنان دون أن تكون الدولة صاحبة القرار السيادي الوحيد    تحت إشراف أوسكار.. تدريبات فنية وبدنية للحكام    رئيس نادى المصرى يزور باهر المحمدى بعد إجراء جراحة الترقوة    الشباب والرياضة بالبرلمان توافق على خطة عملها.. ورئيس اللجنة: سيكون لنا أنياب    جاسبيريني: الحظ لم يكن حليف روما أمام أودينيزي    مصرع وإصابة 15 شخصا في تصادم ميكروباص بعمود إنارة في الدقهلية    21 فبراير أولى جلسات محاكمة محمود حجازي بتهمة ضرب زوجته    عبد الصادق الشوربجي من معرض الكتاب: دعم متواصل للمؤسسات القومية وتطوير صناعة النشر    2500 رحلة جماعية لمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2026    قائمة مسلسلات رمضان 2026 على قناة ON    القاهرة الإخبارية: معبر رفح يواصل استقبال المصابين الفلسطينيين    عقب تصديق الرئيس.. قرار بتولي رشا صالح إدارة الأكاديمية المصرية للفنون بروما    «قومي المرأة» يناقش قرنا من التحولات في تاريخ المرأة المصرية    جامعة سوهاج: تفتح ستار مسرحها الجديد بعرض لطلاب كلية التربية النوعية    رمضان 2026.. منصة Watch it تطرح بوستر ركين سعد لمسلسل أب ولكن    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    وزير العدل يوقع مع النائب العام القطرى اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة    وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية تعزيز التعاون الثنائي ودعم القطاع الصحي في غزة    برشلونة يعلن الترشح لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    أكلات وعادات غذائية تزيد نسبة الدهون على الكبد    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    وزير الزراعة يشارك في افتتاح «فروت لوجيستيكا 2026» في برلين.. ويؤكد: نستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    اسعار الأسماك اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقاومتان...
نشر في نهضة مصر يوم 14 - 08 - 2006

يرمي العدوان الاسرائيلي الي تدمير بيئة المقاومة بهدف مزدوج: الحد من فعالية المقاومة المسلحة والنيل من قوة الصمود الوطني اللبناني العام. وما يراد حدوثه علي أرض لبنان هو تحويله الي بلد متوسطي "محايد"، أشبه ما يكون بإمارة ملذات وصفقات وسمسرات، بلا دولة وطنية وبلا مقاومة وبلا هوية. لكن ما حدث خلال هذه الحرب الهمجية أعطي فرصة تاريخية للبنانيين كي يتجاوزا خطرين حاسمين: انقسام المجتمع الوطني وانقسام الدولة الطوائفية. فقد نجح اللبنانيون حتي الآن في الصمود وراء مقاومتين متلازمتين: مقاومة العدوان بسلاح غير متكافئ، ومقاومة الانقسام الداخلي بوحدة اجتماعية، أساس كل وحدة سياسية وكل دولة وطنية موحدة.
كان "بنك الأهداف" الأمريكية الاسرائيلية يرمي في المقام الأول الي عزل اللبنانيين عن بعضهم، انطلاقا من انقسام سياسي حاد، كاد "الحوار الوطني" يحتوي عليه او ان يؤجل انفجاره الداخلي عشية حرب 12 يوليو. وكان يريدها حربا خاطفة ترمي من وراء إسقاط المقاومتين، الي فصل لبنان عن محيطيه العربي والاسلامي المناوئين للسياسة الامريكية الاسرائيلية في الشرق الأوسط الكبير و"الجديد" بوقوعه تحت احتلالات. فإذا كانت المقاومة قد انتصرت في العام ,2000 فإن المخطط الامريكي الاسرائيلي رمي الي تدميرها عام ,2006 وإنتاج نظام سياسي كومبرادوري، بكل المعاني القوية للدولة التابعة. ولكن الشعب اللبناني، المرشح في المخطط كي يأكل بعضه، أدرك بتجاربه علي مدي 40 عاما من مقاومة أمريكا والعدوانية الاسرائيلية، ان محاربة العدو أقل كلفة وأجدي وطنيا من الاقتتال الداخلي. وعليه، إذا كان اللبنانيون لم يرغبوا في هذه الحرب، ولم يقرروها سياسية، فإنهم لم يتخلوا عن وطنيتهم ولا عن مواطنيهم المقاومين والمهجرين بقوة التدمير والاغتيالات الجماعية للمدنيين. وما لا شك فيه ان صمود المقاومين شكل نصرا سياسيا، معنويا، لإرادة البقاء والنجاة. وحول هذه النواة الصلبة تشكل فجأة "وعي" سياسي مختلف عما كانت عليه الحال قبل الحرب، حيث كان ثمة بيئتان وثقافتان وسياستان متعاكستان. فلم تكن البيئة الاجتماعية اللبنانية مجهزة كلها لمقاومة العدوان الاسرائيلي المبرمج أمريكيا، وكانت ثقافة المقاومة المسلحة محصورة بالطائفة الحدودية، فيما الطوائف الاخري تحمل ثقافة الدولة المؤجلة، وكانت السياسة اللبنانية نهب استقطابات اقليمية ودولية تعكس نفسها سلبا علي الرأي العام اللبناني وعلي مشروع الدولة المنشودة نفسها.
والآن، نحن أمام مقاومتين متلازمتين في هذه الحرب: مقاومة عسكرية في بيئة شبه مدمرة، شبه مفرغة بشريا، ومقاومة اجتماعية في بيئة وطنية عاما، تزداد اكتظاظا بالنازحين الذين بات بعضهم الكثير بلا بيوت، بلا موارد، بلا حياة اجتماعية طبيعية، وفي الوقت نفسه تزداد افتقارا الي مقومات الترابط الاجتماعي والسياسي في ما بينها، خصوصا في ظروف تقطيع أوصال الدولة اللبنانية ذاتها، المدمرة البني، والمحدودة الفعالية سياسيا واقتصاديا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.