الإسماعيلية استعدت لاستقبال زوارها فى شم النسيم    إيران: قواتنا ترصد جميع تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة    "حماس" تدعو للدفاع عن الأقصى ردا على اقتحامات بن غفير المتكررة    إدخال 53 طنا من المساعدات الطبية الإماراتية من معبر رفح إلى غزة    مانشستر سيتي ينتصر على تشيلسي بثلاثية ويضيق الخناق على أرسنال    مفاجآت قد تتوج سيراميكا بطلًا للدوري هذا الموسم.. ما القصة؟    اتحاد السلة يعلن مواعيد مواجهات نصف نهائي ونهائي كأس مصر للسيدات    الكشف عن مجموعة الأهلي في بطولة إفريقيا للكرة الطائرة للسيدات    منتخب مصر لكرة الصالات يفوز وديًا على نظيره الجزائري 4-1 (صور)    محافظ كفر الشيخ: تحرير محاضر وضبط 940 كجم زيوت والتصرف في 20.5 ألف لتر سولار وبنزين    ضبط شقيقين بعد اعتدائهما بأسلحة بيضاء على عامل بسبب خلاف مروري بالإسكندرية    أحمد موسى يشيد بحظر النشر في 3 قضايا: السوشيال ميديا خربت الدنيا.. ولا تراعي سمعة البلد وحرمة الأسر    نقيب الممثلين يتابع تطورات الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم    صحة مطروح: انتشار مكثف للعيادات المتنقلة بمحيط الكنائس خلال الاحتفال بعيد القيامة وأعياد الربيع    وزارة الرياضة تعلن استعداداتها لاستقبال أعياد شم النسيم بمراكز الشباب    «بدوي» يوجه «تنمية للبترول» بتسريع وحدات الإنتاج لخفض فاتورة الاستيراد    بعد التراجع في 2025.. أسعار السيارات بمصر تعاود الصعود بقوة    بسبب الإقبال الكبير، مد معرض زهور الربيع بالمتحف الزراعي لنهاية مايو    حكام مباريات غد الاثنين في مجموعة الهبوط بالدوري الممتاز    الأقصر.. «شمو» بمذاق فرعونى    «تجربة شخصية» يكشف مواهب الوادى الجديد    شمس النسيم!    جوهر نبيل يهنيء معتز وائل بعد التتويج بذهبية كأس العالم للخماسي الحديث    أستاذ علوم سياسية ل الحياة اليوم: صراع إسرائيل وإيران حرب تكسير عظام    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    محبة المصريين    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    مسؤول أمريكي: إيران رفضت وقف تمويل حماس وحزب الله والحوثيين    بدعم البنك الأفريقي للتنمية.. انطلاقة قوية لمشروعات الصرف الصحي بالأقصر    بسبب أمريكا.. فرنسا ترفض نظام مايكروسوفت ويندوز    جامعة دمنهور تطلق حملة توعية لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك    بيان مهم من الصحة بعد واقعة "سيدة الإسكندرية"    محافظ الجيزة: قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها وترابط نسيجها الوطني    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    " راشد " يكلف نائبه والسكرتير العام بمتابعة الموقف ميدانيا    أمير رمسيس وشاهيناز العقاد ضمن لجنة التحكيم بمهرجان هوليوود للفيلم العربي    إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارتين ملاكي بالبحيرة    تشييع جثمان سيدة ألقت بنفسها من الطابق ال13 بالإسكندرية    الصحة اللبنانية: 2055 شهيدا و6588 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    عميد طب أسيوط يعلن عن مشاركة فريق بحثي بقسم جراحة العظام ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ال 70 بكوريا الجنوبية    الأزهر للفتوى: طلب الراحة بالانتحار وهم وكبيرة من كبائر الذنوب    الأوقاف: إزهاق الروح انسحاب من الدنيا ومن كبائر الذنوب    الحرارة تصل 38 درجة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس الأيام المقبلة    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    حزب الله ينفي صلته بمحاولة اغتيال حاخام في دمشق وسط اتهامات رسمية    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    رئيس جامعة المنوفية والمحافظ يزوران مقر الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد القيامة المجيد    قلعة الفسيخ في مصر.. نبروه مركز رئيسي لإنتاج أكلة شم النسيم    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهي أسوان على حكم إعدامه    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    محافظ أسيوط: استمرار حملات النظافة ورفع المخلفات بشوارع مدينة أبوتيج    من التهدئة إلى الهيمنة.. إيران تعيد رسم أمن الخليج عبر "هرمز"    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشرق الأوسط الجديد قراءة واقعية في أوهام أمريكية 2/1
نشر في نهضة مصر يوم 12 - 08 - 2006

إن ما نراه هنا هو آلام مخاض لولادة شرق أوسط جديد ومهما فعلنا فيجب أن نضمن أننا ندفع باتجاه شرق أوسط جديد وليس باتجاه الشرق الأوسط القديم .
هكذا تكلمت رايس في واشنطن قبل أن تتحرك للمرة الأولي متوجهة إلي لبنان الذبيح والذي يقتل يوميا علي يد الهمجية العسكرية الإسرائيلية والتي هي في حقيقة الأمر توكيل أمريكي حتي يحين موعد المشاركة الرسمية الأمريكية في المنطقة .
ولعل تعبير الشرق الأوسط الجديد أول ما يستدعي للذهن فانه يستدعي المنظومة السابقة والتي عرفت باسم الشرق الأوسط الكبير التي ملأت أمريكا بها العالم صخبا وضجيجا لا سيما بعد سقوط بغداد غير أن ما جري ويجري حتي الساعة في بلد الرشيد قد أبطل مفاعيل الشرق الأوسط الكبير والذي رأت واشنطن وقتها انه يمثل تحديا وفرصة فريدة للمجتمع الدولي لإعادة ترتيب أوراق المنطقة.
واليوم وفي خضم هدير المدافع الإسرائيلية وأزيز الطائرات ال F 16 الأمريكية تأتي رايس لتحمل ما تراه بشري طال انتظارها ... شرق أوسط جديد وما ابئسها من بشري تحمل في طياتها بذور وجذور الموات قبل أن يعلن عن مولدها .
ملامح الشرق أوسط الجديد
واذا كان المشروع الأمريكي في العراق قد فشل حتي الساعة فان عملية " الوعد الصادق " قد اتخذت من قبل إدارة بوش كمخلب قط للحصول علي موطئ قدم جديد في المنطقة للحديث عن مشروعاتها المستقبلية والتي تعود بها ثانية لإكمال ما لم يتم من قبل عبر طريقين لا ثالث لهما الأول هو القوة العسكرية والثاني هو سياسة الوقيعة بين العوالم والعواصم العربية .... ماذا يعني ذلك؟
كانت النوايا الأمريكية ولا تزال تعمل علي تفريغ المنطقة العربية من أي روح مقاومة للمد الصهيوامريكي ولمشاريع تكريس الوجود الصهيوني في المنطقة وطالما بقيت المقاومة فاعلة ستلتف الجماهير العربية والإسلامية الرافضة للبطش الأمريكي الإسرائيلي من حولها فلابد إذن من القضاء علي المقاومة المسلحة في الجيوب العربية المقاتلة وفي مقدمتها جنوب لبنان من خلال حزب الله .
ويعني ذلك بادئ بدء أن الخطوة الأولي في رسم الشرق الأوسط الجديد هو كسر إرادة المقاومة من خلال المشاركة الأمريكية في التخطيط العسكري مع إسرائيل للقضاء علي حزب الله عدة وعتادا ورجالا وهو ما أعلنت عنه قناة فوكس الإخبارية الأمريكية .
وعلي صعيد أخر أماطت الواشنطن بوست الأمريكية اللثام عن قرار إدارة الرئيس الأمريكي بوش والخاصة بتسريع وتيرة إرسال قنابل موجهة دقيقة إلي إسرائيل وذلك بناء علي طلب من حكومة أيهود اولمرت بعد بدء عملياتها العسكرية في لبنان وهي القنابل التي عرفت باسم GBU 28 والتي سبق الإشارة إليها في مقالات سابقة وتهدف إلي اختراق ملاجئ حزب الله .
أما المشهد الثاني في مقدمة الشرق الأوسط الجديد فيتمحور حول إعادة تقسيم العالم العربي تقسيما أشبه ما يكون بالتقسيم المانوي محور للخير ومحور للشر فبدلا من جعل كافة العواصم العربية هدفا للتغيير الكامل والشامل دفعة واحدة كما في المشروع السابق يجئ الطرح هذه المرة قاضيا بتصنيفها من خلال السياسات الناعمة التي تستهدف استمالة البعض منها جهة واشنطن ووضع الأخري في إطار المواجهة المستمرة المستقرة والتي تتطلع إلي عزل كل من توسوس له نفسه في الخروج عن الدرب الأمريكي قلبا وقالبا وقد ظهر جليا أن الولايات المتحدة قد أجادت العزف في الآونة الأخيرة من خلال تقسيم العالم الإسلامي إلي معسكرين سنة وشيعة ووضعت بذور الفتنة الطائفية بين الجانبين في طريق سعيها للقضاء علي المقاومة التي تراها تتزيا بزي ديني دوجماطيقي أكثر منه أيديولوجي سياسي وقد أجادت في اختيار الأداة التي تنزع بها وحدة الصف العربي والأسلامي حتي الساعة .
أما الحديث الرسمي والمطروح كمبرر لما يجري دون الخوض في نوايا الطرح الشرق أوسطي الجديد الذي يكرس القبول بإسرائيل كجزء فاعل في هذه المنظومة الخبيثة التي بذر بذورها الشريرة ثعلب إسرائيل شيمون بيريز فجاء مستندا وكالعادة علي ضرورة معالجة التطرف وجذوره .
فتقول رايس إن اتخاذ قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار هو أمر غير ذي جدوي لإمكانية اشتعال الموقف ثانية ولابد من القضاء قضاءا مبرما علي من أسمتهم بالمتطرفين في المنطقة ورغم الصراع الدائر بين رايس ووزارة الخارجية التي تفضل في الآونة الأخيرة سياسة الدبلوماسية الناعمة والقاتلة في ذات الوقت وبين المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة جون بولتون والذي يعشق الذهاب إلي القوة العسكرية أينما ذهبت سيما إن توافقت مع المصالح الإسرائيلية فإننا رأينا السفير بولتون يستخدم حق الفيتو الأيام الماضية لمنع إدانة إسرائيل في مجلس الأمن من جراء استخدامها المفرط للقوة في غزة ويقف بالمرصاد لأي حديث يدور في الأروقة عن قرار أممي لكف اليد الهمجية الإسرائيلية عن لبنان .
يفهم من ذلك إذن أن الشرق الأوسط الجديد ليس إلا من قبيل وضع العالم العربي بقضه وقضيضه بين المطرقة والسندان أو في المشهد الحديث العودة إلي سياسة العصا والجزرة بعد أن اكتشفت واشنطن أن سياسة العصا لم تفلح في العراق ولم يمض مشروعها السابق كما تم التخطيط له فلماذا لا تلجأ ضمن ما تلجأ إلي تفتيت العرب رأيا وفكرا بداية والقضاء علي ما تبقي من جيوب المقاومة ثانية ثم ما الذي يمنع من العودة لاحقا والاستدارة جهة العرب الحلفاء ثانية وإعادة الكرة معهم حتي تصبح ارض العرب فضاء مستباحا للسياسات والخطط الأمريكية؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.