تفوق واضح بالأرقام.. الحصر العددي يرجّح كفة أبوالخير وأبوستيت في انتخابات البلينا بسوهاج    تطورات الأسواق العالمية بعد أحداث فنزويلا والذهب يقفز 2%    رئيس كولومبيا يرد على اتهامات ترامب: توقف عن تشويه سمعتي    نيللي كريم: انجذبت ل«جوازة ولا جنازة» لأن الحكاية هي الأساس... والسينما متعة قبل أي شيء    اللجنة العامة بالدائرة الاولى بأسيوط تعلن عن نتيجة الحصر العددى فى إعادة انتخابات مجلس النواب    ارتفاع محدود لأسعار النفط رغم الأزمة السياسية في فنزويلا    قفزة كبرى في أسعار الذهب عالمياً.. والأوقية تتجاوز 4400 دولار    بالطرب الشعبي، سعد الصغير يستعد لإحياء حفلات في جولة أوروبية    عمرو مصطفى: علاقتي بعمرو دياب كانت ناقر ونقير.. وصبر عليَ كثير أوي لأنه عارف إني بحبه    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    9 أطعمة يمكنك الاستمتاع بها دون خوف من زيادة الوزن    حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها بالقليوبية    «أون لاين».. كيفية الإستعلام عن فاتورة الكهرباء لشهر يناير 2026    ترامب يحذر إيران.. ويؤكد مقتل عدد كبير من الكوبيين المرتبطين بمادورو    خبير سيبراني: حظر السوشيال ميديا عمن دون ال 16 عاما سهل التنفيذ.. واللوم على الأهالي    نائبة الرئيس الفنزويلي: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يحمل دلالات صهيونية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    حسين فهمي: تحمست لفيلم «المُلحد».. والمشاهد لازم يشغل عقله    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    إندونيسيا: ارتفاع ضحايا فيضانات وانهيارات سومطرة إلى 1177 قتيلًا    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"دفنونا بالحيا" .. والسينما ماتت "اكلينيكياً"
نشر في نهضة مصر يوم 08 - 06 - 2006

لا أحد ضد التطور مثلما لا يجرؤ مخلوق علي إيقاف عجلة الزمن.. لكن أحداً لا يتخيل أيضاً أن يستيقظ نجوم السينما المصرية الكبار ذات صباح ليجدوا أنفسهم مجبرين علي البقاء في بيوتهم أو يقبلوا بشروط العمل في التليفزيون، بعدما سحب "المضحكون الجدد" البساط من تحت أقدامهم، وكان عليهم مغادرة الساحة السينمائية، وهم الذين كانوا حتي وقت قريب، ملء الأسماع والأبصار.
هل يحدث شيء من هذا في أي سينما في العالم؟ وكيف نهدر خبرات وإمكانات وطاقات نجوم كبار يفترض أن الأعوام زادتهم ثقلاً، وتوهجاً ونأتي نحن برعونة، لنطفئ البريق، ونستغني عن الخبرة للدرجة التي تجعل نجماً كبيراً مثل محمود عبدالعزيز ينتظر الدور المناسب، والحال نفسه بالنسبة لكثيرين سواه، فالقائمة تكتظ بأسماء نجوم ونجمات مثل: نبيلة عبيد ونادية الجندي وإلهام شاهين ومعالي زايد وبوسي، وأيضاً نور الشريف، وحسين فهمي ومحمود ياسين وفاروق الفيشاوي.. ويطول الانتظار، ولا تأتي الفرصة، أو الدور في الوقت الذي تعرف السينما العالمية جيداً كيف تستثمر خبرات نجومها الكبار، وتوظف طاقاتهم حين تبلغ أعلي درجاتها.
المفارقة المزعجة أن الأمر لا يقتصر علي نجوم التمثيل وحدهم، وإنما تتجاوزهم إلي طوائف أخري، كالمخرجين والكتاب وحتي المنتجين الذين لفظتهم السينما المصرية، وكأنهم "دفنوا بالحيا"، فما كان أمام البعض منهم سوي أن أوقف نشاطه، أو غير اتجاهه بينما راح البعض الآخر "ينتظر الفرج" عملاً بشعار "كلما استحكمت حلقاتها فرجت".
هنا يطرح تساؤل عمن تقع عليه اللائمة فيما يحدث؟ أتراهم الكتاب الجدد الذين يتجاهلون الكبار، ولا يضعونهم في حسبانهم، بعدما يصبون جل اهتماماتهم، في الكتابة علي جيل سعد وهنيدي ورفاقهما أم الكيانات الانتاجية الضخمة التي حطمت شركات الإنتاج الصغيرة، التي كانت تقوم علي المنتج الفرد، أم البطالة التي يعيشها المخرجون الكبار الذين يدركون حقيقة الموهبة، أو الخبرة، التي يتمتع بها جيل الكبار، لكنهم عاجزون عن توظيفها لأن "ما باليد حيلة"، وكيف يفعلون وهم أنفسهم ينتظرون؟!
في سياق أزمة كهذه يأتيك المبرر الجاهز من جانب الكيانات الإنتاجية الضخمة المتربعة علي الساحة الآن، بأنها ليست "شئون اجتماعية" لتحتضن النجوم الكبار، وتفتح بيوتهم، بينما يؤكد آخرون أن النجوم يبالغون في تقدير أجورهم، علي الرغم من فشل أفلامهم في تحقيق إيرادات مقارنة بتلك التي تحققها أفلام "المضحكين الجدد".
يحدث هذا في الوقت الذي يري فيه المعنيون بشئون الصناعة أن الدولة، ممثلة في جهاز الإنتاج السينمائي بمدينة الإنتاج الإعلامي، يتحمل مسئولية البطالة التي يعانيها نجوم السينما الكبار، في ظل اهتمامه بإنتاج سينما لا تختلف كثيراً عن تلك التي تلهث وراءها الكيانات الإنتاجية الخاصة، وهو ما يكذبه الجهاز، بين الحين والآخر، بدليل تقديم ليلي علوي في "حب البنات" ومحمود حميدة في "ملك وكتابة"، بينما يؤكد كثيرون أن من حق الجهاز البحث عن أفلام يحصد من ورائها الملايين -أيضاً- وإلا انتفي الغرض من وجوده إذا ما تحول إلي كيان إنتاجي خاسر.. وفاشل.
الشهادات وحدها تضع النقاط فوق الحروف، وليس هناك من هم أجدر بالنجوم الكبار، في التمثيل والتأليف والإنتاج، من الحديث عن الأزمة التي جعلت من الغالبية العظمي منهم ضحايا.. وربما شهداء.
يقول الفنان محمود ياسين:
- السينما فن للشباب سواء كانوا ممثلين أو مؤلفين ودائماً نجد أن القوة الدافعة في نهر السينما هم الشباب بدليل أن أهم الأفلام التي قدمت كان أصحابها في سن الشباب، وقد قدمت في شبابي 160 فيلماً وعندما وصلت إلي سن الخامسة والأربعين عملت 30 فيلماً، في وجود كل نجوم مصر مثل: رشدي أباظة وأحمد مظهر من النجوم الكبار الذين كانوا متفهمين ومقدرين أن لكل عصر رجاله وعندما ظهرنا ارتاحوا ولم يتضرروا أو يبادروا بإعلان الحرب علينا.
وعلينا أن نتذكر أن مخرجاً كبيراً مثل صلاح أبوسيف أنجز فيلم "بداية ونهاية" وعمره 33سنة ونفس الأمر بالنسبة للمخرج بركات حين قدم "الحرمان" حتي مديري التصوير أمثال وحيد فريد وعبدالحليم نصر، قدموا أهم أعمالهم في شبابهم لذا أري أن جيلنا نال حظه الوافر من السينما، ولا يمكن أن أري ممثلاً تجاوز الستين من عمره ويقول سأعمل في السينما دور "شاب ولهان" فمن يعمل في هذه الحالة دور الأب والجد؟
لابد أن يأخذ الشباب حظهم ولدينا العديد منهم مثل: أحمد عز وأحمد السقا وشريف منير ومصطفي شعبان، وإذا ظهر جيلنا في أعمال سينمائية، فلابد أن يكون الدور مناسباً، لأننا لدينا العديد من الشباب القادر علي تقديم فن جميل ومنهم كمخرجين: يسري نصر الله وعاطف حتاتة وخالد يوسف وهاني خليفة ومحمد شعبان وكلهم أصحاب كفاءة عالية لكنهم في حاجة إلي المزيد من الفرص ومازلت أري أن السينما رؤية مخرج وليس نجوماً لأن النجوم عمرهم ما يعملوا فن وخير دليل علي هذا أنني أنتجت عشرة أفلام وتشربت منها صناعة السينما وخبراتها، فكنت أجلس مع العمال في الاستديوهات وأتابع بنفسي الأفيشات، ولوحات الزيت وأذهب وراء الفيلم في كل مكان، لذا أكرر أن السينما ليست نجوماً بل مهنة وتكنيك ولغة ومازلت أري أن لدينا شباباً موهوباً، بعيداً عن البحث عن جيلنا الذي لم يعد مطلوباً في السينما بدليل أن كمال الشيخ لم يقف وراء الكاميرا 16 عاماً حتي رحل عن دنيانا وحسين كمال ظل 12 عاماً لم يدخل استديو وسعيد مرزوق كذلك وخيري بشارة ومجدي أحمد علي وكلهم مخرجون علي أعلي مستوي، لكنهم غير متواجدين علي الساحة، فإذا كنا نقارن أنفسنا بما يحدث في السينما الأمريكية التي تحتفي بممثليها الكبار، فذلك يرجع إلي أن لديهم سوقاً، ويطبعون آلافاً من النسخ وليس 50 نسخة، والشهر الماضي كنت عضواً في لجنة تحكيم تضم 26 فيلماً منها 24 فيلماً سيئاً. وفي كل الأحوال اتجه كبار المؤلفين إلي الدراما التليفزيونية مثل أسامة أنور عكاشة ويسري الجندي ومحمد السيد عيد وأبو العلا السلاموني.
نبيلة عبيد:
المناخ تغير، وأصبح جيلنا بعيدا عن السينما بعد ان انحصرت في نوعية الافلام الخفيفة للشباب رغم انها ليست مؤثرة ولكن نظرا لانها حققت ايرادات فحدثت الاستمرارية بشكل اصبح يمثل خطرا علي عقول الجيل الحالي والاجيال التالية، وأنا فتحت عيني علي الكلمة الحلوة والمزيكا الجميلة والتمثيل والديكورات والازياء كل شيء راقٍ فكان الجو والمناخ مهيأين لاستقبال كل ما هو جميل، وجاءت فترة كان لدينا افلام مقاولات بجانب افلام كبيرة جيدة مختلفة وكان الجمهور يري النوعيتين عكس الآن كلها نوع واح لذا افرزت جيلا مسطحا فابتعدت وطبعا يضايقني جدا عندما اجد معجبين في الشارع يسألونني أين انت؟
لكني لا اعمل الا ما اقتنع به طوال حياتي ولكن منذ فترة شخص يعرض علي عمل سينمائي وعندما علمت تركيبة الفيلم رفضت رغم انني شغوفة للعمل السينمائي لكن سأعود للسينما بفيلم أجهز له منذ عام ونصف اسمه "المؤقت مفيش غير كده" وما يحدث الآن هو ان الاتجاه كله تغير وهي فترة تمر بها السينما دائما.
بوسي:
السينما الراهنة جيدة والمشاركون فيها نجوم بالفعل لكن ليس لنا مكان بينهم كما كان للكبار مكان في افلامنا ففي ايامناكان يتم انتاج ما بين 60 : 70 فيلما في العام الواحد ومن ثم هناك مكان لكل ممثل سواء من الاعمار الكبيرة أو المتوسطة او الاطفال وكنا نناقش قضايا عديدة تستدعي وجود فنانين عديدين ومن مختلف الاجيال اما الان فالانتاج بحد اقصي 20 فيلما والساحة تقلصت وبالتالي تقلصت مشاركة جميع الاجيال ولم يعد هناك تواصل بين الاجيال وهنا انصرف المنتجون للعب علي المضمون فانصب اهتمامهم ومعهم المؤلفون بالطبع علي مناقشة قضايا الشباب فقط وهنا اهملت السينما قضايا أخري عديدة كانت تسع لمشاركة النجوم من جميع الاجيال المختلفة.
وعليه فعودتنا مرتبطة بالتحام الجميع من مؤلفين ومنتجين علي وجه التجديد للتفاعل مع قضايا المجتمع الحقيقية فالسينما حاليا بعيدة تماما عن مشاكل الطبقة الوسطي التي ارهقتها الظروف المادية الصعبة وغلاء المعيشة غير المعقول والذي ينتج عنه مشاكل لا حصر لها اجتماعيا وسياسيا وهذه الشريحة هي السواد الاكبر في مجتمعنا وعلينا مناقشة قضاياها.
إلهام شاهين:
ما يحدث الآن هو التطور الطبيعي للزمن، وللسينما، فأي فنانة تقدم في بداياتها، وهي شابة، العديد من الافلام التي تصل الي عشرة أفلام في العام، ثم تبدأ في التراجع عاما بعد الاخر حتي تصبح خمسة وتنتهي الي فيلم واحد في العام، وهذا امر جيد، لانه من الصعب الآن ان تقدم اكثر من فيلم في العام، سواء لظروف الصناعة نفسها، او لاني ارفض التكرار، واسعي لتقديم ادوار لم العبها من قبل، بكل ما يعنيه هذا من صعوبة، وعندما اوافق علي فيلم فينبغي ان يكون جديدا بحيث يشاهدني الجمهور في ثوب غير مكرر. اما القول بأن الفنانات الشابات اخذن مكان ابناء جيلنا فهذا غير حقيقي وهن علي درجة من الموهبة لكن احدا لا يحتل مكان أحد أويسطو علي أدواره. لكن الذي ينبغي علينا ان ندركه ان جمهور السينما الآن اصبح من الحرفيين والصنايعية في الوقت الذي غاب فيه المثقفون عن متابعة الافلام لهذا حقق "بوحة" ايرادات اكبر من "السفارة في العمارة" وأصبح حال السينما لا يسر عدوا ولا حبيبا" ولكي تعود السينما المصرية الي ازدهارها وتؤدي رسالتها يجب ان يعود المنتجون الذين يدركون دورهم الي الساحة من جديد.
معالي زايد:
عندما تعود السينما الحقيقية مرة ثانية إلي أوجهها وتؤدي دورها كما ينبغي وكما كانت عليه من قبل سوف يعود إليها المبدعون الحقيقيون من مؤلفين وفنانين ومخرجين وكل من له علاقة بالسينما، فالسينما الآن لا تعبر عن حال المجتمع المصري وهي بعيدة تماما عن واقعنا ولا تخاطب عقولنا ولا وجداننا، وهذا سبب كاف لكي ابتعد عنها، فعلي الرغم من أنني مازلت أتلقي سيناريوهات عديدة، إلا أنني رفضت أن أوافق علي أي منهم وفضلت التوقف والابتعاد عن السينما، لأنني إذا وافقت علي العمل حاليا، فإنني سأسيء إلي تاريخي الفني الذي صنعته طوال السنوات الماضية.. وعليه فأنا منتظرة أن يتحقق الأمل وتعود السينما إلي ما كانت عليه، وعلي استعداد لأن أشارك مع مجموعة من الزملاء الفنانين لإنتاج فيلم جيد يقدم مستوي فكر راق، لأن السينما وحشتني بجد، لكنني لا أستطيع أن أخوض تجربة الإنتاج بمفردي، كما فعلت في فيلم "السادة الرجال"، لأن في ذلك الوقت كان الإنتاج مغامرة، وكان الفنان يغامر بأمواله مقابل موضوع مؤمن به، وعلي الفور يقوم بإنتاجه ليسعد بنجاحه، أما الآن فالوضع غير مطمئن، خاصة أن الدولة نفسها لا تهتم بالسينما وتركت صناعتها لمجموعة حولوا صناعة الأفلام إلي تجارة ويبقي الأمل قائما في التليفزيون الذي جذب إليه النجوم والفنانين الحقيقيين.
سماح أنور:
أنا مبتعدة عن السينما منذ ما يقرب من 15 عاما منها 7 أعوام، بسبب الحادث الأليم الذي تعرضت له، ومع ذلك لا اعتبر نفسي انقطعت عن السينما أو انفصلت وليس لدي موقف من صناع السينما حاليا فأنا مؤمنة أنني سلعة وأتعرض للعرض والطلب في السوق، وإذا كانت سلعتي مازالت رائجة فسوف يتهافت علي صناع السينما، ولكن بما أن سلعتي غير مطلوبة فالابتعاد هنا شيء طبيعي وتلقائي؛ فأنا مؤمنة أن سلعتي بارت قبل الحادث والناس ملوا شخصية الولد الشقي التي قدمتها في أفلام عديدة ولديهم الحق، فأنا نفسي زهقت من هذه الشخصية وخطئي هنا أنني لم أطبق نصيحة والدي اللذين قالا لي إن الجمهور يحب التجديد!
وبالتالي فأنا لا أحمل في قلبي ضغينة لابتعادي عن السينما.. لأن السينما جزء من حياتي وليست حياتي كلها، فأنا سعيدة بقضاء وقتي مع ابني وحياتي الخاصة، بل دوما اعتبر الفن فسحة بالنسبة لي وملاذي، فأنا أعشق التمثيل، لذا تجدونني أشارك في مسلسلات تليفزيونية بأدوار جديدة ومختلفة تماما مما قدمته في السينما، وللعلم فأنا ارتكبت أخطاء عديدة سينمائية وشاركت بأفلام ولو عاد الزمن للوراء مرة ثانية لاعتذرت عنها، فأنا لا أشعر بأي فخر بالنسبة لتلك الأعمال، وبالتالي أنا لست حزينة لهجري السينما، لأنها حاليا ليست في تفكيري ولا أركز في نقطة لماذا لا يعرض علي سيناريوهات؟ ولماذا لا يستدعيني أحد للمشاركة في أفلام، لأنني لن أشارك في لا شيء، كما فعلت قديما ولن أقبل الدور الذي ليس له قيمة أو يخلو من المضمون!
الكاتب بشير الديك:
ابتعدت عن السينما، ولم يبعدني أحد، بعدما وجدت أنني لا أجد نفسي فيها، فالسينما بالفعل موجات، وبغض النظر عن حالة الفشل أو النجاح التي تحياها السينما حاليا؛ فالنظام نفسه تغير واختلف، لكنني لا اتفق مع من يقول إن السينما ماتت اكلينيكيا، بل هي في مرحلة انتقالية ربما طالت بعض الشيء لكنها ستنتهي حتما. أما أسباب عدم توافقي مع السينما بشكلها الراهن فيرجع إلي السينما التي قالوا عنها جديدة، فكان الحل في الاتجاه إلي التليفزيون كبديل محترم إلي أن ينصلح حال السينما، فالتليفزيون هو الذي طلبني بشدة، لكنني مازلت في شوق إلي السينما، خصوصا أنني قدمت عملين لشركتي إنتاج اقنعتني أحداها بتغيير طفيف في السيناريو ليتوافق وطبيعة العصر، وهو فيلم "خمس نجوم" وبعد الموافقة وبدء التصوير أجري المنتج تعديلا جديدا لم أتابعه، لكنني أثق أنه لن يخذل مكانتي الإبداعية.
المنتج فاروق صبري:
المعادلة تغيرت إنتاجيا، وبعدما كنا نعتمد علي تحقيق إيرادات 75% في الداخل و25% من الخارج أصبح الفيلم يمثل مشكلة وأزمة، بعدما اختلطت الأمور مقارنة بالدول التي لا تعتمد علي تغطية التكلفة الإنتاجية للأفلام من الخارج، وإنما من السوق الداخلي، فقد كنا نطبع في فترة ما بين 6 و8 نسخ لكبار النجوم، ولم يكن لدينا شاشات عرض أو جراجات ولا ماكينات عرض ونتج عن هذا كله انصراف الجمهور عن صالات العرض، واتصور انني كنت صاحب المبادرة الأولي في التحديث، عندما بنيت مجمع شاشات وتحملت المخاطرة، وبعدي تحمس زملاء آخرون وحدثت طفرة في صالات العرض المجهزة علي أحدث الطرز، واستتبع هذا نهضة انتاجية اصبحنا نطبع فيها، بين خمسين و75 نسخة في الداخل، صحيح اننا تعرضنا لغش وقرصنة لكن اتصور انني أديت واجبي في مجال آخر غير الكتابة، التي سأعود إليها قريبا، والانتاج الذي لم اعتزله لكن "البركة" في ابني وليد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.