«هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    محمد علي السيد يكتب: السادات    اللواء علي الدمرداش: «بداية جديدة» لكل أهالينا من شرق مصر لغربها    عفروتو يشيد بانتشار مبادرة «هدية رمضان» في محافظات الجمهورية    طرح فرصة لإقامة فندق بوتيك بالمدينة التراثية في العلمين الجديدة    الشرطة الأمريكية: القبض على شاب ركض نحو مبنى الكونجرس حاملا بندقية    قتلى وعشرات المصابين في تصادم مروع لأكثر من 30 سيارة بولاية كولورادو الأمريكية (فيديو)    بيان ناري من الاتحاد البرازيلي لدعم فينيسيوس جونيور بعد العبارات العنصرية بمباراة بنفيكا    انقلاب "ميكروباص" بركابه داخل حفرة صرف صحي عمقها 12 مترا بالزاوية الحمراء (فيديو)    بجوارهما السكين، لحظة العثور على طفلين مذبوحين وملقيين بالزراعات في أسيوط (فيديو)    أبرزها "كلهم بيحبوا مودي وكان ياما كان"، مسلسلات النصف الأول من رمضان 2026    الحلقة الأولى من مسلسل "سوا سوا"، إلغاء زواج أحمد مالك وهدى المفتي ومفاجأة بشأن مرضها    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رئيس تحرير مجلة روز اليوسف: القافلة الرمضانية اصطفاف الخير بين الدولة والحزب والمؤسسات الأهلية.. فيديو    ويتكوف وكوشنر بين إيران وأوكرانيا.. دبلوماسية متسلسلة تثير التحذيرات    سقوط مفاجئ.. انقلاب ميكروباص داخل حفرة عميقة أسفل كوبري الزاوية الحمراء    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    درع حتحور والماتريوشكا الروسية في يوبيل إبراهيم عبد المجيد    مدينة العلمين الجديدة تشارك في مسابقة أفضل جهاز مدينة للنظافة لعام 2025    مدينة العلمين الجديدة تعلن انطلاق الدورة الرمضانية لكرة القدم لعام 2026    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    أولى حلقات المداح 6 تكتسح المنصات الرقمية والجمهور يتفاعل مع أغنيات حمادة هلال في مدح الرسول    ترامب يرفض تغطية الحكومة لتكاليف إضافية فى مشروع نفق نيويورك نيوجيرسى    رئيس تحرير أخبار اليوم مشيدا بمبادرة حزب الجبهة: عربيات الكراتين تجوب مصر لتوصيل فرحة رمضان للأهالي    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    باريس سان جيرمان ينتصر على موناكو بثلاثية    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    ريال مدريد يحقق فوزا مثيرا أمام بنفيكا بدوري أبطال أوروبا    80 دولة ومنظمة تدين الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    ما حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان؟ الإفتاء تُجيب    فانس: إيران لا تعترف ب«الخطوط الحمراء» التي وضعها ترامب    موناكو ضد بي اس جي.. باريس يفوز 3-2 فى ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا    محافظ الوادي الجديد تعلن منح مهلة شهرين لتوفيق أوضاع المزارعين والمستثمرين    خشوع وجموع غفيرة في المسجد الحرام والنبوي مع انطلاق أول تراويح رمضان 1447ه    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي بعد شائعة وفاته    أعشاب طبيعية تساعدك على التخلص من الإجهاد قبل رمضان    الصحة توضح الحالات الممنوع فيها صيام الحامل حفاظًا على الأم والجنين    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    بعد انتهاء بناء سد النهضة، شراقي يكشف سر صراع آبي أحمد الجديد في المنطقة    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجوم السينما يطاردون نجوم التليفزيون!
حكايات فنية يكتبها: طارق الشناوي
نشر في صوت الأمة يوم 22 - 08 - 2010

· سمح التليفزيون لنجوم بالحصول علي أجور يتجاوز بعضها 7 ملايين جنيه.. أتحدث عن النجوم السوبر
· بعض النجوم لديهم مرونة في التعامل مع الزمن
· استعانة «يسرا» بالكتاب الجدد أمثال «مريم نعوم» «نادين شمس» «نجلاء الحديني» و«محمد كريم» في مسلسلها «بالشمع الأحمر» تعني محاولة للبحث عن دماء جديدة علي مستوي الفكر الدرامي
· النجوم الكبار لا يزالون يحتفظون بالتأكيد بالجاذبية من خلال شركات الإعلان التي ترصد لأسمائهم القسط الوافر من الأموال
· ما الذي يفعله الكبار الآن.. هل يتجهون صوب الميكروفون ليقدموا مسلسلات إذاعية.. فحتي هذه لم تعد منطقة آمنة لهم؟!
هل تتذكرون حكاية ملكة النحل "الأم" عندما تولد في الخلية ملكة جديدة.. أعيد عليكم سرد الحكاية.. لا تدخل الملكة "الأم" في معركة مع الملكة المتوجة ولكنها تغادر بيتها وتنشئ مملكة أخري.. ربما تجد شيئاً من هذه الحكاية فيما حدث في الحياة الفنية في مصر قبل أكثر من 10 سنوات عندما هاجر نجوم السينما إلي التليفزيون بعد أن طلبوا حق اللجوء الأخير إلي الشاشة الصغيرة وبعد أن تنكرت لهم الشاشة الكبيرة!!
قبل عامين أو ثلاثة فقط علي أكثر تقدير كان التليفزيون وخاصة في شهر الذروة "رمضان" كانت تبدو فيه الشاشة الصغيرة مثل ساحة مستقلة للنجوم الكبار الذين هاجروا إليها.. سمح لهم التليفزيون بالحصول علي أجور يتجاوز بعضها 7 ملايين جنيه أتحدث عن النجوم السوبر أمثال "الفخراني" ، "يسرا" ، "الهام" ، "ليلي" "نور".. المعروف أن نجوم التليفزيون في الماضي لم تكن أجورهم قبلها تتجاوز خانة الآلاف وليس الأمر فقط متعلقاً بتلك الأجور المليونية ولكن الأهم هو أن التليفزيون كان يشكل بالنسبة لهم تعويضاً أدبياً عن غيابهم السينمائي القسري.. صار للدراما التليفزيونية نجوم دائمين علي الشاشة أمثال "يسرا" ، "نبيلة عبيد" ، "نادية الجندي" ، "ليلي علوي" ، "الهام شاهين" كان قد سبقهم بسنوات "نور الشريف" و "يحيي الفخراني" ليصبح هؤلاء في السنوات الأخيرة هم عناوين التليفزيون الأكثر بريقاً كل رمضان.. إلا أن ما حدث في العامين الأخيرين وما يجري الإعداد له أيضاً في الأعوام القادمة يؤكد أن نجوم السينما الحاليين وجهوا البوصلة هذه المرة صوب التليفزيون وأن رءوس الأموال صارت تبحث عن تلك المشروعات التليفزيونية التي يلعب بطولتها هؤلاء النجوم وهكذا نجد مثلاً أن هذا العام شهد مسلسلات بطولة مطلقة لكل من شهد هند صبري "عايزة أتجوز" ، غادة عبد الرازق "زهرة وأزواجها الخمسة" ، إياد نصار "الجماعة" ، سلاف فواخرجي "كليوباترا" ، داليا البحيري "ريش نعام" ، حنان ترك "القطة العميا" ، مصطفي شعبان و أحمد رزق "العار" ، أحمد مكي "الكبير أوي" ، مي عز الدين "صفية" ، خالد صالح "موعد مع الوحوش" ، خالد الصاوي "أهل كايرو" ، أحمد عيد "أزمة سكر" ، غادة عادل "فرح العمدة" ، تيم حسن و عابد كرمان المسلسلان الأخيران لم يعرضا ولكنهما يؤكدان أن الأزمة التي تواجه جيل نجوم التليفزيون قائمة وأيضاً قادمة.. أما في العام القادم فإن الخناق سوف يزداد إحكاماً وشراسة علي رقبة نجوم التليفزيون نظراً لأن كلا من "أحمد السقا" ، "كريم عبد العزيز" ، "أحمد حلمي" ، "مني زكي" ، "محمد هنيدي" ، و"أحمد عز" كل هؤلاء سوف يدخلون إلي حلبة التليفزيون في رمضان 2011.. إنه بالتأكيد تهديد عالي الصوت والنبرة ينذر الكبار في عقر دارهم أو من كانوا يعتقدون أنه صار عقر دارهم؟!
النجوم الكبار لا يزالوا يحتفظون بالتأكيد بجاذبية من خلال شركات الإعلان التي ترصد لأسمائهم القسط الوافر من الأموال ولهذا يحظون عادة بدقائق إعلانية كبيرة تسبق وتتخلل المسلسل الدرامي.. إن هذه الوكالات التي كان يصفها الكاتب الراحل "أسامة أنور عكاشة" بأنها "البقرة المقدسة" التي لا يجوز الاقتراب منها وهكذا وجدنا أن عدداً من هؤلاء النجوم لا يزال لديهم أيضاً مساحاتهم نظراً لأن القوة الإعلانية تريدهم وأعني بهم "يحيي الفخراني" ، "نور الشريف" برغم غيابه هذا ولعام ، "يسرا" و "ليلي علوي" و "الهام شاهين" - ولكن المؤكد أن كل من "سميرة أحمد" و "نادية الجندي" و"فيفي عبده" برغم تواجدهم علي الخريطة الرمضانية هذا العام إلا أن هناك خفوت في مؤشرات وكالات الإعلان ووضح مثلاً أن حضور "سميرة أحمد" و"نادية الجندي" لم يعد يتكرر سنوياً كما كان يحدث في الماضي لكن قد تتواجدان عاما لتغيبان عاما أو عامين مثلما حدث مع "نبيلة عبيد" التي قدمت مسلسل "العمة نور" بعدها غابت خمسة أعوام ثم عادت العام الماضي في "البوابة الثانية" واضطرت هذا العام للغياب وقد يطول غيابهن عن التليفزيون أعواماً قادمة.. بعض النجوم لديهم مرونة في التعامل مع الزمن وهكذا مثلاً نجد أن "حسن يوسف" والذي كان له مساحته سنوياً علي الأقل خلال السنوات العشر الأخيرة في مسلسل ديني يلعب بطولته لم يعرض عليه هذا العام مسلسل ديني ولهذا وافق علي أن يشارك في بطولة مسلسل اجتماعي ليؤدي دور أحد الأزواج الخمسة لغادة عبد الرازق وفي الحلقات الأولي شاهدت "حسن يوسف" وهو يمتلك كل المرونة الإبداعية وهو يؤدي دور رجل لديه زوجتان ولا يزال يطمع في الثالثة "زهرة".. أيضاً "عزت العلايلي" لم يعد حريصاً علي البطولة المطلقة في التليفزيون كما كان يحدث في الماضي ولهذا له في رمضان مسلسلان الأول "الجماعة» بطولة "إياد نصار" والثاني "موعد مع الوحوش" بطولة "خالد صالح" في المرتين يقدم دوره بألق خاص.. لا شك أن الخريطة التليفزيونية الرمضانية شهدت تغييراً جذرياً أعلن عن نفسه في السنوات الأخيرة، حيث باتت "منة شلبي" و "زينة" و "بسمة" و "ياسمين" و "مي عز الدين" بطلات أيضاً علي الشاشة الصغيرة بعد أن كن يرتضين في الماضي بالأدوار الثانية في تلك المسلسلات ليقفن بجوار البطل والبطلة إن هذا يعني بالتأكيد أن الرهان القادم عليهن أكثر.
ما الذي يفعله الكبار الآن هل يتجهون صوب الميكروفون ليقدموا مسلسلات إذاعية.. حتي هذه لم تعد منطقة آمنة لهم لأن مسلسلات الإذاعة صارت أيضاً تبحث عن بريق نجوم السينما الحاليين.. ربما يري البعض أن هؤلاء الكبار ليس لديهم سوي التشبث بالمساحات التي حصلوا عليها في تلك الأعمال الدرامية التليفزيونية وبنفس المواصفات القديمة التي حققت لهم النجاح القديم ولكن رأيي الشخصي هو أن علي الكبار إذا لم يتمردوا ويبحثوا عن الجديد الذي يستهوي الجمهور سوف يبتعد عنهم الجمهور.. لا شك مثلاً أن أكثر الكبار جاذبية هو "يحيي الفخراني" وهو أيضاً بين أقرانه صاحب الأجر الأعلي، حيث يتجاوز 8 ملايين جنيه ولكن الأرقام في العام القادم ربما لن تحافظ علي أن يظل "الفخراني" هو الأول لأن "السقا" و "كريم" و "هنيدي" سوف يحصل كل منهم علي 15 مليون جنيه في المسلسل كما أن هناك مفاوضات تجري الآن مع كل من "عادل إمام" و "محمود عبدالعزيز" في مسلسلات تتجاوز أيضاً أجورهم هذا الرقم؟!
عندما تتحدث لغة الأرقام فإن هذا يعني تغيير في مؤشر التوجه لدي شركات الإنتاج ووكالات الإعلان الذي يعبر بدوره عن تغير مؤكد في طبيعة المسلسلات القادمة؟!
لا شك أن سيكولوجية مشاهد التليفزيون تختلف عن طبيعة متفرج السينما بينما نجد أن قاطع التذكرة في دار العرض شديد الملل ولديه دائماً رغبة عارمة ودائمة في التغيير ولهذا عندما تنهار إيرادات نجم في دار العرض بعد عرض أحد أفلامه تترقب شركة الإنتاج والتوزيع هذا النجم بقدر كبير من الحذر وينتظروه في الفيلم التالي فإذا لم يستطع الصمود والعودة إلي سقف الإيرادات التي تعود عليها تتأثر بالتأكيد مكانته ويتراجع أجره.. طبيعة مشاهد التليفزيون تجعله أكثر احتراماً للعشرة القديمة بينه وبين نجومه ورغم ذلك فإن نجوم التليفزيون الكبار بعد أن ظلوا سنوات يكررون أنفسهم فإن عليهم الآن التغيير وأظن مثلاً - وأرجو ألا يخيب ظني - أن استعانة "يسرا" بالكتاب الجدد أمثال "مريم نعوم"، "نادين شمس" ، "نجلاء الحديني" ، و"محمد كريم" في مسلسلها "بالشمع الأحمر" يعني محاولة للبحث عن دماء جديدة علي مستوي الفكر الدرامي بعد أن كررت "يسرا" نفسها كثيراً في المسلسلات خلال السنوات الأخيرة أيضاً حرصت كل من "ليلي علوي" و"الهام شاهين" علي تقديم مسلسلين زمن كل منهما لا يتجاوز 15 حلقة فقط، حيث تلعب "ليلي" بطولة "حكايات وبنعيشها" وتقدم الهام "امرأة في ورطة" بالتأكيد هذا يعني أن هناك إرادة معلنة لتقديم إيقاع أكثر سرعة مليء بالأحداث ليتواءم أكثر مع طبيعة الجمهور الذي بات أكثر مللاً من حكاية 30 حلقة تتكرر فيها الأحداث أكثر من مرة.. كانت "ليلي علوي" قد بدأت هذه التجربة في العام الماضي وتقبلها الجمهور فكررتها هذا العام.. المحاولات من أجل البقاء علي خريطة التليفزيون الرمضاني لا تنقطع ولكن علينا أيضاً ألا ننسي أن هذا الصراع سوف نري له في كل عام ضحايا وأن القسط الوافر ولا شك من الضحايا هم من جيل الكبار.. رمضان هذا العام هو بمثابة الخط الفاصل بين جيلين كل منهما يصارع من أجل البقاء بعد أن انتقلت المعركة إلي ملعب التليفزيون وبات نجوم السينما يحاولون هزيمة الكبار في عقر دارهم!!
***********
دعاة الفضائيات صاروا هدفاً للسينمائيين
في السنوات الأخيرة صار تواجد الدعاة بغزارة أحد الملامح الرئيسية عبر أغلب القنوات التليفزيونية وحقق عدداً كبيراً منهم قدراً لا ينكر من النجومية في البيت العربي وكالعادة انتقل هذا الوهج إلي السينما.. أصبحوا هم أيضاً النجوم علي الشاشة شاهدنا مثلاً في رمضان الماضي وذلك عبر إذاعة الحلقة الأخيرة من مسلسل "الباطنية" لقاءً تمثيلياً علي القناة الثانية والفضائية المصرية جمع بين "صلاح السعدني" بطل الحلقات والشيخ الداعية "خالد الجندي" و "محمود سعد" في حلقة مصورة من برنامج "البيت بيتك" قبل أن يصبح عنوانه "مصر النهارده" كان هناك اتفاق علي سيناريو محدد وحوار تمت صياغته بدقة ليكمل الخيوط الدرامية في الحلقات ال 29 السابقة.. بالطبع كان المقصود بهذا اللقاء هو تحذير الشباب من تعاطي المخدرات مع التأكيد علي أن الدين الإسلامي يحرم الإدمان بجميع أنواعه كان هناك دور للشيخ "خالد" مثل الدور الذي يلعبه مثلاً كمذيع في قناة "أزهري".. لو راجعت العديد من الأفلام السينمائية خلال السبعينيات وحتي هذه الأيام سوف تكتشف أنها كثيراً ما استعانت بعدد من مذيعي البرامج ضمن أحداث الفيلم السينمائي كانت "سهير شلبي" هي أشهر مذيعة نراها في الأفلام لا تؤدي دوراً تمثيلياً ولكنها فقط تقدم دورها في الواقع كمذيعة ضمن أحداث الفيلم.. ومؤخراً مثلاً شاهدنا "معتز الدمرداش" يقدم فقرة من برنامجه "90 دقيقة" داخل أحداث فيلم "أحمد مكي" الأخير "لا تراجع ولا استسلام".. ولكن العلاقة مع الدعاة شهدت في عدد من الأفلام السينمائية منحي آخر وهو تقديمهم في مشاهد درامية بدون الإشارة الصريحة إليهم ولا أتصورها مجرد صدفة وبالطبع كان المقصود هو توجيه انتقاد لاذع لهؤلاء الدعاة.. مثلاً هناك خطوط تماس واضحة جداً بين الشخصية التي قدمتها "إيناس الدغيدي" في العام الماضي من خلال فيلمها "مجنون أميرة" مع شخصية الشيخ "محمد متولي الشعراوي" عندما أطلقت عليه اسم "متبولي العشراوي".. والممثل الذي أدي دوره حرص علي أن يقدم الكثير من اللزمات واللمحات التي ارتبطت به والتي تحتفظ بها ذاكرة المشاهدين خفيف الظل وأيضاً لأن الفيلم يتناول الأميرة "ديانا" فلقد حرص علي أن يقدم مشاهد مختلقة عن لقاءات يحاول فيها الشيخ إقناعها بإشهار إسلامها.. بالطبع لن يستطيع ورثة "الشعراوي" إقامة أي دعاوي قضائية لأنه لا يوجد تطابق تام بين "عشراوي" و "شعراوي" أو "متبولي" و "متولي"!!
أيضاً فيلم "بالألوان الطبيعية" والذي كتبه "هاني فوزي" وأخرجه "أسامة فوزي" عرض في مطلع هذا العام كان الفيلم يتعرض للقيود التي تواجه شاب يريد احتراف الفن التشكيلي وهذه القيود متمثلة في الأسرة وأيضاً رجل الدين وأسند دور داعية إسلامي بدون أن يحدد اسمه مباشرة ولكن هذا الداعية حرص علي أن يأخذ بعض اللزمات سواء في الحركة أو نبرة الصوت ليقترب من أشهر الدعاة الآن والذي حقق من خلال اقترابه من الشباب نجاحاً ضخماً وهو "عمرو خالد" وأيضاً لم يشر إليه مباشرة إلا أنه أمسك بتفاصيل خاصة بالداعية وجاءت اللقطة الأخيرة تضع الشخصية الرئيسية وهي حائرة أمام رفض الأسرة لاحتراف الفن التشكيلي وأيضاً رفض الداعية.. أيضاً لو قرر "عمرو خالد" إقامة دعوي قضائية بسبب التشهير فلن يكسبها لأن الفيلم لم يشر إليه تحديداً هو فقط أوحي بأنه يقصده.. مؤخراً وفي فيلم "الثلاثة يشتغلونها" رأينا "ياسمين عبد العزيز" وهي تقلد داعية إسلامية مصرية شهيرة في الكثير من ملامحها.. كما أن الممثل الجديد "شادي خلف" أدي دور داعية إسلامي صاحب محطة فضائية اسمه "إحسان" لديه أكثر من زوجة وهناك بالفعل داعية إسلامي له محطة ومتزوج بأكثر من واحدة ولكنه كالعادة لم يحدد مباشرة اسمه حتي إذا أقام هذا الداعية دعوي قضائية أيضاً لا يمكن أن يكسبها أمام ساحة العدالة!
السينما تدخل إلي منطقة شائكة جداً لأن جمهور السينما من الشباب أغلبهم هم أيضاً جمهور هؤلاء الدعاة عبر التليفزيون والفضائيات، فهل سوف تتغير نظرة الشباب إلي مشاهير الدعاة ويبدأون في انتقادهم أم أنهم سوف يزدادون اقتناعاً بهم.. هل هو رأي يعلنه السينمائيون في أفلامهم عن قناعة أم أن هؤلاء الدعاة وغيرهم صاروا بالنسبة لهم أوراقاً سينمائية مضمونة في قدرتها علي أن تشكل عوامل جذب لدي الجمهور الذي كان يتابعهم علي الشاشة الصغيرة فصار يتابعهم بشغف عبر شاشة السينما حتي لو لم تذكر صراحة أسماءهم.. وانتقل انتقاد الدعاة إلي الشاشة الصغيرة في رمضان وهكذا شاهدنا مسلسلي الجماعة وأهل كايرو وهما ينتقدان الدعاة.. وهذه تستحق مقالة أخري!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.