وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    تجديد حبس 3 عاطلين بتهمة الشروع في قتل شاب بالشرابية    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    استقرار نسبي في سعر الدينار الأردني أمام الجنيه بالبنك المركزي صباح اليوم الخميس    124.63 جنيه سعر الدينار البحريني في البنك المركزي ببداية تعاملات الخميس    تويوتا تحتفظ بالمركز الأول كأكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات    النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي مع مخاوف قصف إيران    محافظ البنك المركزى يشارك فى فعاليات مؤتمر اتحاد المصارف العربية بالأقصر    زياد بهاء الدين: المواطن المفروض ينبسط لما الحكومة تزود الضرائب عشان توجهها نحو الإنفاق الاجتماعي    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي    وزير الخارجية ونظيره الفرنسي يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    محاصرة منذ 3 أيام.. إسرائيل تنفذ اقتحامات واعتقالات في بلدة حزما بالقدس    حصاد مرحلة الدوري، مبابي يتربع على صدارة ترتيب هدافي الشامبيونز ليج    الأهلي يطير إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا (صور)    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    محافظة الغربية تطلق حملة لإزالة الإشغالات بشوارع المحلة    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    مصرع شابين إثر تصادم سيارة نقل بدراجة نارية في كرداسة    ضبط المتهمين بصفع طفل أثناء سيره مع أسرته في إحدي شوارع قنا    حالة الطقس في الإمارات اليوم الخميس 29 يناير 2026    التضامن: تقدم 598 سيدة لمسابقة الأم المثالية 2026    الكشف على 180 مواطنا خلال قافلة طبية بمركز شباب الشيخ زايد بالإسماعيلية    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    أسيوط تعانق "الأخضر": انطلاقة كبرى لمشروعات البيوجاز فى قلب الصعيد    رياح واضطراب في الملاحة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم الخميس    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل مصر دولة عَلمانية ؟
نشر في نهضة مصر يوم 03 - 06 - 2006

في كلمته أمام منتدي التجارة العالمي في شرم الشيخ صرح رئيس الوزراء المصري احمد نظيف بأننا دولة عَلمانية تفصل السياسة عن الدين ولهذا نرفض حكم الاخوان أو تواجدهم ككتلة تحت
مسمي ديني.
دولة رئيس الوزراء اتفق مع سيادتكم بأن في الدولة العَلمانية يحظر ممارسة السياسة بغطاء ديني _ و لكن ليس هذا الشرط هو الشرط الوحيد فمقومات الدولة العَلمانية هي الحرية بكل صورها و مستوياتها و التي ينجم عنها التنوع والاختلاف الذي بدوره يدار بالديمقراطية. واسمح لي معاليك بعدة أسئلة : هل لدينا دستور عَلماني ليس له أي صبغة دينية؟ هل سقف الحريات لدينا يسمح لنا بأن نصف الدولة المصرية الآن بأنها علمانية ؟ هل لدينا أحزاب سياسية تعبر عن ألوان الطيف السياسي المصري؟ هل لدينا برلمان يستطيع أن يسائل ويحاسب الحكومة؟ ما هي نسب فرص تداول الحكم في مصر؟ أين مكانة مصر الآن في مجال الخدمة التعليمية ليس مقارنة مع الدول الأوروبية أو اسرائيل بل مع بعض الدول العربية ؟ إن الاجابة علي هذه الأسئلة هي التي تحدد علمانية الدولة من عدمه .....و ليس فقط فصل الدين عن الدولة، فلا عَلمانية بدون ليبرالية وتعليم تنويري و ديمقراطية. و سوف أستشهد هنا بكلمة الرئيس شيراك عقب أحداث قرار الحكومة الفرنسية منع ارتداء الرموز الدينية في المدارس و المصالح الحكومية و أوجهها الي كل من دولة رئيس الوزراء و تيار الأخوان المسلمين حيث أكد شيراك علي أن "العَلمانية هي ضمان لحرية الفكر و الضمير _ انها حماية لحرية المعتقد ، بوجوده أو عدمه. أنها تُؤمن لكل فرد امكانية ممارسة شعائره و التعبير عن إيمانه بكل طمأنينة وحرية دون ان يجد نفسه تحت وطأة التهديد بأن تفرض عليه ثقافات أو معتقدات أخري. انها تسمح لأشخاص نساءً كانوا ام رجالاً قادمين من آفاق مختلفة ومنتمين لثقافات متنوعة ، بأن يشعروا بأن الجمهورية و مؤسساتها تصون معتقداتهم وتحميها. فالعَلمانية بانفتاحها السخي تمثل مكمناً متميزاً للتلاقي و التبادل يتواجد فيه كل فرد لتقديم أفضل مالديه للمجتمع. ان الحيادية التي تتمتع بها العَلمانية في المجال العام هي التي تسمح بتعايش و انسجام و تناسق بين جميع الديانات علي اختلاف انواعها". و أضاف شيراك أنه " لا قيود للتعبير عن حرية المُعتقد , إلا في حدود عدم المساس بحرية الاخرين واحترام قواعد الحياة في المجتمع. إن الحرية الدينية التي هي موضع احترام و حماية في بلادنا لا يجوز الانحراف بها . فمن غير الممكن لها أن تنال من القانون العام أو تطال من حرية مُعتقد الاخرين . فهذا التوازن الدقيق و القيم والاحساس الذي بُني بصبر منذ عدة عقود هو الذي يؤمن احترام مبدأ العَلمانية". ان الدولة العَلمانية تتعامل مع الانسان المواطن بغض النظر عن نوعه أو كونه مؤمنا أو غير مؤمن أو كونه ينتمي الي الأغلبية أو الي الأقلية _ فهل مصر دولة عَلمانية ؟؟؟؟
أرقام واحصائيات تؤكد اننا مازالنا بعيدين عن الدولة العَلمانية: ففي أحدث تقرير لمنظمة "فريدوم هاوس" عن الحريات السياسية والمدنية لعام 2006 جاءت مصر في ذيل القائمة ، فوفقا لتصنيف المنظمة هناك ثلاث فئات: دول تتمتع بحريات كاملة ،ودول بها حريات جزئية، ودول لا تتمتع بحريات ، و رتب التقرير الدول ترتيباً تنازلياً من 1-7 حيث تكون الدولة بها حريات كاملة إذا حصلت علي درجة (1) وتكون خالية تماما من الحريات إذا حصلت علي درجة (7). بالنسبة لمصر فيما يتعلق بالحريات السياسية Political Rights جاءت مصر في فئة لا يوجد حريات بمجموع درجات (6) وفيما يتعلق بالحريات المدنية Civil Liberties أيضا صنفت مصر ضمن مجموعة لا يوجد حريات بمجموع درجات (5). أما بالنسبة لحرية الصحافة والاعلام فجاءت مصر في مرتبة متأخرة أيضا فوفقا لتقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2005 جاء ترتيب مصر رقم 143 ضمن 167 دولة رصدت المنظمة أوضاع الصحافة فيها. أما بالنسبة للشفافية والفساد فوفقا لآخر تقرير أصدرته "منظمة الشفافية الدولية" لعام 2006 جاء ترتيب مصر رقم 72 ضمن 146 دولة قامت المنظمة برصد معدلات الشفافية بها، أما بالنسبة للفساد فقد قدرت المنظمة حجم الفساد في مصر ب69% من جملة المعاملات التي تتم في المجتمع المصري. أما بالنسبة لمؤشر الديموقراطية ، وفقا للدراسة التي أعدها مركز المعلومات التابع لمجلة إيكونوميست عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقد حصلت مصر علي 4.3 من مقياس 10 في حين حصلت إسرائيل علي 8.2من عشرة درجات لتتصدر أعلي معدلات الأداء الديموقراطي في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا. أما بالنسبة لأفضل 500 جامعة في العالم عن عام 2004 وفقا لتصنيف معهد الدراسات العليا التابع لجامعة تونج الصينية، فخلت مصر والدول العربية من أي منها في حين يوجد في إسرائيل 7 جامعات وجاءت أمريكا علي رأس القائمة ب (170) جامعة.
و جدير بالذكر أنه علي المستوي الأفريقي تأتي جامعات جنوب أفريقيا في المقدمة ( من الترتيب الأول الي الثاني عشر) و أن أول مؤسسة جامعية مصرية جاءت في التريب (24) هي الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا _ و أن جامعة القاهرة جاءت في الترتيب (29)- فهل مصر دولة علمانية ؟
قضية و قضاة دخلوا التاريخ: في 24/5/2006 قضت محكمة استئناف الأسرة برئاسة المستشار أحمد رجائي دبوس وعضوية المستشارين محمد أحمد معاذ و عبد الله المجيد العطيفي بنسب الطفلة لينا، ابنة مصممة الديكور هند حمدي الحناوي، إلي الفنان أحمد فاروق الفيشاوي بعد عامين من الجدل والخلافات في أقسام الشرطة وأروقة المحاكم. وسأل رئيس المحكمة مصممة الديكور عن علاقتها بالفنان واعترفت بزواجها منه عرفياً ومطالبته إياها إجهاض الطفلة. وقالت إنها رفضت ذلك وتتحمل مسئولية قرارها. وقد أنكر من جديد أحمد الفيشاوي زواجه منها واعترف بإقامته علاقة عابرة معها. عند أذن أخرج رئيس المحكمة ورقة من جيبه فيها أبيات شعر من قصيدة "حبلي" لنزار قباني و قرأها : "ليراتُكَ الخمسون ..تُضحكُني ..لمَن النقودُ .. لِمَنْ ؟لتُجهِضَني ؟لتخيطَ لي كَفَني ؟هذا إذَنْ ثَمَني ؟ثمنُ الوَفا يا بُؤرَةَ العَفَنِ ..أنا لم أجِئكَ لِمالِكَ النتِنِ .." شكراً .. "سأُسقِطُ ذلكَ الحَمْلا أنا لا أريدُ لهُ أباً نَذْلا.. "وبعدها قضت المحكمة بإثبات نسب الطفلة لأحمد الفيشاوي وسط صيحات هند وأسرتها بعبارة "يحيا العدل"، خصوصاً أن الحكم نهائي وغير قابل للطعن. بهذا الحكم يدخل كل من هند الحناوي و أسرتها و المستشارين (دبوس/معاذ/العطيفي) التاريخ من أوسع ابوابه لكونهم أطراف قضية سوف تُحدث تغيرات مؤثرة في الشأن الديني و الاجتماعي المصري.
أستاذ الجامعة بين الاستقلال و الاستقالة: أحال الدكتور مجدي أبو ريان رئيس جامعة المنصورة (9) من اعضاء هيئة التدريس في قسم الأطفال بكلية الطب للتحقيق لرفضهم إعادة تصحيح أوراق امتحانات الدكتوراه لدور نوفمبر 2005 بعد أن جاء تقرير المحقق (المُختار من قبل رئيس الجامعة ) مؤيداً لاعلان النتيجة علي حالتها وفق ما انتهت إليه أعمال التصحيح بمعرفة أعضاء هيئة التدريس المشاركين - و اشار الي حق رئيس الجامعة في ألا يأخذ بنتيجة التحقيق بناء علي صلاحيته _ علي أساس أنه قد حدث تسريب للأرقام السرية التي لم يعتد بها المحقق. و أوضح أن إعادة التصحيح الذي تم أخيراً عن طريق أربعة آخرين من اعضاء هيئة التدريس يعتبر قانونياً 100% - و من جهتها تقدمت الدكتورة شادية السلاب رئيس قسم الأطفال باستقالة مسببة إلي رئيس الجامعة اعتراضاً علي تردي الأوضاع داخل الكلية . إن هذه الواقعة تُعد عرضاً من جملة أعراض لعدة أمراض تعاني منها الجامعة المصرية و التي يعد من أهمها فقدان أستاذ الجامعة للاستقلاليته و حريته الأكاديمية وتدخل الجهة الادارية في صميم عمله _ والتي أكدته منظمة هيومان رايتس في تقريرها الأخير عن الجامعات المصرية _ هل يعلم سيادة رئيس الجامعة أن هناك جامعات عربية لا تعمل بنظام الأرقام السرية احتراماً لأستاذ الجامعة و تقديراً لضميره _ و سؤالي لسيادته ما هي الأسباب الحقيقة وراء عدم رضاء سيادته عن النتيجة المعلنة _ و هل هناك من هؤلاء الطلاب من له "ظهر"؟ يحقق المثل الشعبي " من له ظهر ما ينضربش علي بطنه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.