أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    الفضة تتراجع 4% لتسجل الأونصة حوالي 76 دولارا بعد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران    البيت الأبيض: نعلن تحقيق نصر عسكري للولايات المتحدة بفضل قيادة الرئيس ترامب    وكالة "فارس": مقترح إيران يشمل التزام طهران بعدم صناعة سلاح نووي وقبول أمريكا بحقها في تخصيب اليورانيوم    مصر ترحب بإعلان ترامب تعليق العمليات العسكرية في المنطقة وتدعو لاغتنام الفرصة    خبراء ودبلوماسيون يؤكدون دور مصر في استقرار الشرق الأوسط    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    الدولار يتراجع بعد إعلان وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط    «الأرصاد» تحذر قائدي السيارات: شبورة ورياح مثيرة للرمال على الطرق    هبوط أسعار النفط بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    ماذا بعد تمديد مهلة ترامب لإيران... أبرز السيناريوهات المتوقعة    إصابة والد الفنان حمادة هلال بالشلل النصفي.. اعرف التفاصيل    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    كومباني: خضنا معركة أمام ريال مدريد.. وسنحاول الفوز بمواجهة الإياب    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    استجابة لشكاوى المواطنين.. بدء أعمال إحلال وتجديد محطة صرف "أرض الجمعيات" بالإسماعيلية    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    مأساة في الإسماعيلية.. مصرع فتاة وإصابة والدها وشقيقها في حريق مروع ب"أبوصوير"    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    مصرع عاطل بطلق ناري خلال مشاجرة في بولاق الدكرور    اجتماعات مكثفة ب«التعليم» لوضع جدول الثانوية العامة تمهيدًا لإعلانه نهاية الشهر بعد مناقشته مع اتحاد الطلاب    بينها انسحاب القوات الأمريكية من قواعد المنطقة.. إيران تكشف بنود مقترح وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة    فرص شغل بجد.. بني سويف الأهلية تنظم الملتقى الأول للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال    الدولار يقود فوضى الأسواق .. تراجع الجنيه يتسارع والنظام يجد في الحرب مبرراً جديداً للأزمة ؟!    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    الكويت تدين اقتحام وتخريب قنصليتها العامة في البصرة جنوبي العراق    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    القافلة الطبية المجانية بأبوصوير بالإسماعيلية تقدم خدماتها ل1240 مواطنا    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    وفد رسمي من رئاسة أوزبكستان يزور الجامع الأزهر للإشادة بدوره العلمي (صور)    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحظورات الرقابية في الحملات الإعلانية
نشر في نهضة مصر يوم 23 - 03 - 2006

باتت الإعلانات تلعب دورا مهما ومؤثرا في تغيير سلوك جمهور المشاهدين، بعدما لم يعد التنويه عنها يندرج تحت باب الترويج لسلعة أو الدعاية لمنتج استهلاكي، وإنما سلاح فاعل وخطير لتغيير الوعي في عملية "غسيل مخ" تحتشد من أجلها كل عناصر الإبهار والتشويق والإثارة، وتتسم طريقة صنعها بسرعة الإيقاع والحركة التي لا تنجح من دون اختيار وقت الذروة في المشاهدة لتكتمل "عملية الغزو".
من هنا كان حرص العديد من الباحثين في مجال الإعلام وكذلك الاجتماع وعلم النفس علي دراسة وإجراء الكثير من الأبحاث العلمية التي تناول حجم تأثير الإعلانات علي البيت المصري ليس من حيث تجاوب المشاهدين مع الإعلانات أو الإقبال علي المنتج فحسب وإنما مدي تأثر المشاهد بهذه الإعلانات من ناحية الأخلاقيات ومراعاة الإعلانات نفسها لعادات وتقاليد الشعب المصري.
وهو المعني الذي يقودنا للظن بأهمية الإدارة العامة للرقابة علي الأفلام والمنوعات والإعلانات التابعة للإدارة المركزية للرقابة بالتليفزيون المصري لكونها الإدارة المعنية بمراقبة الإعلانات والحكم علي مدي تطابقها مع عادات وتقاليد الشارع المصري، وهو الأمر الذي تؤكده مني الصغير رئيس الإدارة المركزية للرقابة وتؤيدها في هذا زينب أبو خاطر مستشار رئيس الإدارة المركزية للرقابة والمشرفة علي الإدارة العامة للرقابة علي الأفلام والإعلانات، وعلي الرغم من هذا نفاجأ يوما بعد الآخر، بإعلانات مستفزة خارجة عن التقاليد والعادات ووصل الأمر إلي الحد الذي طالب فيه عدد كبير من الجمهور المصري إلغاء بعض الإعلانات ومنعها من الظهور علي الشاشة، لما لها من تأثير سيئ للغاية في نفوس أبنائهم، لاسيما الإعلان الذي كان يقارن بين رجل كدح وعمل وكافح حتي نجح في عمله واشتري سيارة مرسيدس وشاب "روش" لا عمل له واستطاع بضربة حظ أن يحصل علي هذه المرسيدس بعد شراء خط تليفون محمول!!
وكذلك الإعلان الذي يجلس فيه شخصان يحتسيان الشاي والقهوة وينظران إلي زميلهما الذي يسعي ويجتهد ويرددان: "حمل عربيتين وإحنا قاعدين واشتغل وإحنا قاعدين".
آخر هذه المهازل إعلان يساوي بين مطرب شعبي معروف وقرد (!) وبعيدا عما طالب به البعض من الحد من الإعلان عن الجوائز بهذا الشكل الجزافي الذي يتأثر به عدد كبير من الشباب فينصرفون عن أعمالهم ويتفرغون للإجابة عن هذه الأسئلة أو الاشتراك في المسابقات المختلفة من أجل الربح السريع والسهل، يصبح السؤال: كيف يصل الإعلان إلي هذه الدرجة في وجود رقيب دوره الأساسي مراعاة مدي توافق هذا الإعلان مع عادات وتقاليد المجتمع المصري؟ وهل صحيح أن لغة المال باتت تتحكم في كل شيء، بحيث إن المعلن الذي يشعر بأن الرقيب سيستخدم مقصه في إلغاء وحذف بعض المشاهد من إعلانه الذي رصد له ميزانية ضخمة يستخدم لغة المال الذي لا يجيد غيرها لإقناع الرقيب بوجهة نظره الخاصة جدا؟!
زينب أبو خاطر مستشار الإدارة المركزية والمشرفة علي الإدارة العامة للرقابة علي الأفلام والإعلانات تؤكد أن هناك مراعاة شديدة لتقاليد وعادات البيت المصري، وأن أهم ما يحرص عليه الرقيب الذي يشاهد الإعلانات ألا يتضمن الإعلان مشاهد "عُري وإثارة". أي تنظيف الإعلانات وإعادة صياغتها بما يناسب الأسرة المصرية!
وتستطرد أبو خاطر: يراعي الرقيب أيضا ألا يتضمن الإعلان أسلوب التفضيل أي ألا تكون هناك جمل مثل منتجنا أحسن منتج وأننا الأجود علي الإطلاق، فمثل هذه الجمل من حق الرقيب أن يعترض عليها ويضيف عليها حرف "من" فتتحول الجملة إلي منتجنا من أحسن المنتجات حتي لا يستخدم الإعلان في الحرب بين المعلنين. كذلك يجب علي الرقيب مراعاة سياسة الدولة، فمن منطلق دعوة السيدة سوزان مبارك لمكافحة عمالة الأطفال طالبنا وكالات الإعلانات بعدم الاستعانة بالأطفال في الإعلانات بقدر الإمكان! ولا ينبغي أن يتضمن الإعلان مشاهد تعاطي السجائر والشيشة وعلي الرقيب أن يتدخل إذا وجد شيئا من هذا ويمكنه أن يرفض الإعلان الذي يتضمن مشاهد زغاريد أو سيدة تجلس علي "طشت غسيل". ويطالب بحذف هذه المشاهد وذلك لأن هذا الإعلان يذاع علي القنوات الفضائية وبالتالي يجب أن نظهر بشكل لائق أمام العالم!!
وتدافع "أبو خاطر" عن ظهور إعلانات علي الشاشة بالشكل المستفز السابق ذكره بقولها: "هفوات رقيب"! وتضيف الإعلانات المستفزة قليلة جدا ومن الممكن ألا ينتبه إليها الرقيب الذي يشاهد ما بين 30: 50 إعلانا في اليوم الواحد، وأحيانا نتدارك الأمر فورا وتلقي باللوم علي الرقيب وتلفت نظره حتي لا يتكرر الأمر مرة ثانية؛ فالقول إن لغة المال تحكم غير صحيح ولا علاقة لنا بالمال، لأننا جهة رقابية ولا يهمنا أن المعلن دفع الشيء الفلاني في الإعلان، بل يهمنا تقديم شيء محترم للأسرة المصرية، ولهذا طالبنا وكالات الإعلان بأن ترسل لنا السيناريو الخاص بالإعلانات بكل التفاصيل لنراجعه ونضع ملاحظاتنا عليه حتي يتفاداها المعلن، وبالتالي لا يتكبد الكثير من الأموال، هذا يعتبر من المتغيرات التي طرأت علي الرقابة في الفترة الأخيرة علي حد قولها!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.