في سرية تامة وفيما يشبه الانقلاب علي بعض منظمات المجتمع المدني نظم المعهد الوطني الديمقراطي الامريكي "NDIس الذي تترأسه مادلين اولبرايت ورشة عمل أمس الاول باحد الفنادق حضرتها 11 منظمة حقوقية صغيرة لمناقشة كيفية مراقبة جداول الانتخابات في اطار استراتيجية لخلق جيل من المنظمات الجديدة تتوافق في ادائها مع المعهد. وفيما استبعد الاجتماع كافة المنظمات المعروفة استثني مركز ابن خلدون من ذلك وانتهي الاجتماع بتبني المعهد مشروع لمراقبة الجداول الانتخابية علي مستوي الجمهورية يكون تمويله باسم جمعية المساعدة القانونية للحقوق الدستورية وتعمل معها باقي المنظمات. وعلمت نهضة مصر ان ورشة العمل حضرها مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية، والجمعية المصرية لنشر الوعي القانوني ومركز الكرامة، وعالم واحد، وابن خلدون وجمعية رواد البيئة، والجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات، وجمعية اسيوط لحقوق الانسان، وجمعية المساعدة القانونية للحقوق الدستورية ورابطة المرأة العربية، وجمعية النهضة. وفي نهاية الورشة اعلن السيد (نيتي) مدير المعهد الديمقراطي في القاهرة عن المشروع مؤكداً ان الفوز به سيكون من خلال اجراء انتخابات. وانفرد السيد نيتي بالعمل وتدريب المنظمات طوال اليوم دون اشراك أحد آخر حرصاً علي السرية التي طالب المعهد المنظمات بالحفاظ عليها منذ اعلامه بموعد الورشة، وامعانا في هذه السرية فوجئت جميع المنظمات بفكرة المشروع الممول من المعهد في نهاية اليوم. واكد مصدر شارك في الاجتماع ل "نهضة مصر" ان هذه ا لخطوة تفسر استراتيجية المعهد الديمقراطي في الفترة القادمة، وانه سيبدأ في خلق جيل جديد من المنظمات الحقوقية والتنموية يتفقون وتوجهاته العملية من ناحية ومن ناحية أخري يتم الاستغناء من خلالهم عن المنظمات الكبيرة بل وضربهم اذا لزم الأمر وارجع وجود مركز ابن خلدون لكونه يقدم نفسه الي الجهات الامريكية علي انه بوصلة ومرشد، واشار المصدر إلي ان هذا التوجه تلاقي دون اتفاق مع رؤية الحكومة المصرية التي رأت توسيع قاعدة المنظمات كي تستطيع السيطرة علي الحركة الحقوقية بعدما فقدت هذه السيطرة في الفترة الاخيرة، فضلاً عن انها تري ان كثرة المنظمات تجعل الناشطين الفعليين والعمل الجدي يذوبان وسط الزحام.