وزيرة التضامن:نقديم مساعدات للأسر الفقيرة.. ودعم شهري مشروط بنجاح أولادهم في العودة للتعليم كتب محمد محمود أكدت الدكتورة ناهد عشري وزيرة القوي العاملة والهجرة اهتمام الحكومة بترسيخ سياسات ترتبط بالحقوق الأساسية للطفل وربطها بالفلسفة الشاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتداخلها مع ظواهر الفقر والأمية وكفاية وكفاءة نظم التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي . جاء ذلك في افتتاح احتفالية "معا لمواجهة عمل الأطفال"، التي يتم من خلالها إطلاق حملة كارت أحمر لعمل الأطفال في مصر، وينظمها مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة بالتعاون مع وزارة القوي العاملة والهجرة امس" بحديقة الأسماك بالزمالك. وقالت أن الدستور المصري الجديد شدد على جميع الجهات المعنية بالدولة وإلزامها برعاية الطفل وحمايته من كافة أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، وحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن التعليم الأساسي وفي الأعمال التي تعرضه للخطر . وأوضحت أن الوزارة من خلال دورها المنوط بها تتولى وضع سياسات وبرامج التفتيش على عمل الأطفال ، ومراجعة التشريعات القائمة في ضوء المتغيرات بالتنسيق مع الجهات الوطنية الأخرى . وتابعت لقد قمنا من قبل التصديق على الاتفاقيات المبرمة في إطار منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام الاتفاقية الدولية رقم 138 لسنة 1973 ، ومكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال الاتفاقية الدولية رقم 182 لسنة 1999 ، كما شاركنا في إصدار التشريعات واللوائح الوطنية اللازمة لتطبيق ما ورد بهذه الاتفاقيات ، كما يجري حاليا دراسة تعزيز المواد المتصلة بعمل الأطفال في قانون العمل الجديد الجاري إعداده في إطار الحوار الاجتماعي الموسع . وأردفت أن الوزارة شاركت مع منظمة العمل الدولية في حملة "البطاقة الحمراء " لمواجهة عمل الأطفال لأول مرة في مصر في فعاليات نهائيات كأس الأمم الأفريقية منذ عام 2002 بغرض الحد من استخدام الأطفال في الأعمال الخطرة المؤثرة سلباً على صحتهم وسلامتهم. وأضافت أن الوزارة تتبني -أيضا- بالاشتراك مع منظمة اليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي مشروع " القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في قطاع الزراعة" من خلال تأمين خدمات تعليمية وصحية وتحسين سبل المعيشة ، التي تلجا لها الأسر لمجابهة الظروف الصعبة، ولقد نجحت هذه الحملات في إلحاق ما يزيد على 3200 طفل بالمدارس المجتمعية وحوالي 12.600 طفل بالمدارس الحكومية ، وتدريب 3700 طفل تدريب تدريجي، وهذه الأعداد تتضمن سحب ما يزيد على 5000 طفل من الأعمال المؤثرة على صحتهم ، والتي تمثل خطورة بالغة لهم . وألمحت أنه لم يقف اهتمام المشروع على الأطفال فقط، بل اهتم أيضا بأمهاتهم حيث ساعد في توفير مصدر دخل لحوالي 4800 أم لأطفال تم سحبهم من الأعمال الخطرة. .مشيرة الى ان الوزارة تسعى إلى مشاركة كافة الجهات الوطنية والدولية في توحيد الجهود والبرامج من أجل إطلاق مشروع على المستوى القومي يساهم في رصد الأسر الفقيرة على مستوى المحافظات و تحقيق مصدر دخلً لهذه الأسر يساعدها على إعادة أبنائها إلى مراحل التعليم المختلفة . من جانبها وجهت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي الشكر لوزارة القوى العاملة على المجهود المبذول في قضية مكافحة عمل الأطفال، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، كما شكرت الفنان بشرى التي قدمت أغنية مع الأطفال. وقالت "والي": إن ظاهرة عمل الأطفال ليست في مصر فقط ولكن معظم دول العالم تعاني منها ، مشيرة إلي أن فقر الأسرة هو السبب الرئيسي في هذه الظاهرة ، ويجب علينا أن نجفف المنابع. وتابعت أننا نقوم حاليا بعمل بتقديم مساعدات للأسر الفقيرة ودعم شهري مشروط بنجاح أولاد الأسرة في العودة للتعليم. وتم خلال الاحتفالية الاستماع إلى نماذج من السيدات اللاتي استفدن من المشروع من محافظاتأسيوط، وسوهاج، الفيوم. ومن جانبه قال الدكتور يوسف القريوتي مدير مكتب منظمة العمل الدولية بمصر وشمال افريقيا : إن ظاهرة عمل الأطفال انتهاك لحقوق الطفل مشيرا إلي أن الاتفاقيات الدولية جاءت لتنظيم ومكافحة اسوأ أشكال عمل الأطفال . وتابع أنه تم إطلاق حملة دولية اسمها " كارت أحمر" للمساعدة في أنهاء اسوأ أشكال عمل الأطفال ، مضيفا أن الأطفال يأتون من أسر فقيرة، وإذا حرموا من التعليم يدخلون سوق العمل مبكراً وبأجر متدني ويتزوجون وينجبون وتستمر دائرة الفقر . وأكد أن هناك اهتمام بين الوزارة والمنظمة وبرنامج الغذاء العالمي " يونيسيف" ، مشيرا إلي أنه تم عمل مشروع مكافحة عمل الأطفال ورسم خطة وطنية بجمهورية مصر العربية لمكافحة عمل الأطفال، موجها الشكر لوزيرة القوي العاملة والهجرة الدكتورة ناهد عشري لإطلاق هذه الخطة قبل نهاية العام.