قالت مجلة "التايم"، إن الدستور الذي يُستفتى عليه الآن في مصر سيكرس السلطة العسكرية داخل الدولة المصرية على مدى عقود، مؤكدة أن المصريين لم يصوتوا عليه وفقا لحرياتهم، على حد قولها. وأضافت المجلة الأمريكية، في تقرير لها اليوم الأربعاء، أنه بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى والوضع الأمني في مصر غير مستقر، مشيرة إلى مقتل أكثر من ألف شخص في حملة الحكومة على أنصار الرئيس المعزول، فضلا عن سجن المئات من بينهم العديد من الصحفيين والنشطاء السياسيين البارزين الذين عارضوا مبارك ومرسي وذلك كله وسط دعم من وسائل الإعلام للنظام الحالي. وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من انتقادات جماعة حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين على حد سواء حول مضمون الدستور ونزاهة عملية الاقتراع، إلا أنه من المتوقع أن يتم الموافقة عليه من قبل أغلبية الناخبين. وأشارت الصحيفة إلى أن الشعب سوف يلجأ إلى الخيار الدستوري الملموس واحتمالية الاستقرار السياسي عن الفوضى التي سوف تعقب التصويت ب "لا". وفي مقابلة مع أحد الناخبين قال: "أعتقد أن هذا الدستور جيد، ونزولنا اليوم لإعطاء رسالة مفادها أننا لا نريد الإخوان المسلمين، نحن فقط نريد نظاما جديدا قائما على الحرية والديمقراطية". وأضافت الصحيفة أن الاستفتاء جاء وسط قمع الحكومة للمعارضين للدستور، حيث تم اعتقال حوالي 11 شخصا يدعون إلى التصويت ب"لا" على الدستور، حيث أكد فكرى نبيل ممثل حزب مصر القوية وأحد معارضي الدستور "أن الاستفتاء يحمل خيارا واحدا ألا وهو التصويت ب"نعم". و أضاف "أن هذه العملية ليست حرة ونزيهة ولا يمكن الانضمام إليها"، حسب قوله. فيما أكد خالد منصور، مدير المبادرة المصرية للحقوق، أن الاعتقالات التي قامت بها السلطة "تلقى بظلالها على مدى نزاهة هذه العملية". وعلى الرغم من أن نقاد الدستور أشاروا إلى أنه سوف يمنح مزيدا من الحكم الذاتي لمؤسسات الدولة بما في ذلك الجيش والشرطة والقضاء ولكن لم يشعر أحد من المصريين بالقلق إزاء ذلك. وقال أحد الناخبين، موظف حكومي يبلغ من العمر 39 عاما، "نعم لقد ساعدنا الجيش للإطاحة بمرسى ولكنه لم يستطع أن يفعل ذلك دون تأييد الملايين من الشعب" مضيفا "الجيش وحده لا يستطيع أن يفعل أي شيء من دون الشعب".