طلب إحاطة بشأن القنوات الرقمية غير المرخصة.. والتحذير من تهديدها للأمن القومي    التنمية المحلية والبيئة: 86.7 ألف مواطن استفادوا من مبادرات السكان في 25 محافظة خلال مارس    رئيس الوزراء يتفقد عدد من الشركات الصناعية بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها    التعليم العالي: انطلاق حملة توعية بمشاركة طلاب الجامعات والمعاهد لترشيد استهلاك الطاقة    المالية: ندرس منح مزايا ضريبية لتحفيز الشركات على القيد بالبورصة لمدة 3 سنوات    هجوم صاروخي إيراني يمني لبناني متزامن على إسرائيل    إيران.. ما عدد الطائرات التي خسرتها القوات الجوية الأمريكية للآن في الحرب؟    تضرر مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان جراء غارتين اسرائيليتين في محيطه    لامين يامال على رأس قائمة برشلونة لمباراة أتلتيكو مدريد في الليجا    يلا شووت بث مباشر دون تقطيع مباراة ليفربول ومانشستر سيتي في كأس الاتحاد الانجليزي    المصنفة الأولى عالميًا: هنا جودة تسطر تاريخًا جديدًا لتنس الطاولة    برسالة ساخرة.. حكيمي يغلق بابه أمام ريال مدريد    بقيمة 890 ألف جنيه.. إحباط محاولتي تهريب أدوية بشرية عبر مطار الإسكندرية    بسبب الشماريخ.. السيطرة على حريق شقة بالجيزة    أناكوندا ونون الفجوة يخطفان أنظار جمهور مسرح شباب الجنوب    نزيه الحكيم: تمثيل هيئة قضايا الدولة في نقض انتخابات النواب غير قانوني    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    القاهرة تحتضن اجتماع منظمة العمل العربية لتعزيز التعاون وحماية حقوق العمال    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    رئيس الاستعلامات: مصر ركيزة توازن في محيطها ما يجعلها دائماً محل اهتمام الإعلام الدولي    بعد تحركات مفاجئة لأسعار الذهب …حالة ترقب فى أسواق الصاغة    نجم الزمالك السابق: الأبيض دوافعه أكبر من المصري    وزير النقل يوجه بخطة شاملة لترشيد النفقات وتعظيم الإيرادات دون المساس بجودة الخدمات    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تنفيذ 1447 نشاطًا خدميًا وتدريبيًا خلال مارس    الأرصاد: شائعات العواصف الدموية غير صحيحة واستقرار الأجواء الربيعية هذا الأسبوع    «مكافحة الإدمان» يطبق العمل عن بُعد مع استمرار الخط الساخن ومراكز العلاج    وزير الإنتاج الحربي يبحث مع رئيس مجلس إدارة شركة "يونغ-هانز" (الفرنسية- الألمانية) وشركة "تاليس مصر" أوجه التعاون المشترك في مجال الصناعات الدفاعية    رئيس «القومي للسينما»: الموهبة ليس لها حدود.. ودورنا مساعدة المبدعين    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    الصحة تتلقى 74 ألف مكالمة طوارئ في شهر وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    هادي رياض يقود دفاع الأهلي أمام سيراميكا    رفض استئناف تشكيل عصابي نسائي متهم بتهريب مخدر الكبتاجون وتجديد حبسهم 45 يوما    عاجل| تبكير موعد بدء العام الدراسى الجديد 2026/2027 وزيادة عدد أيام الدراسة    سعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم السبت    بعد قليل، الحكم على عصام صاصا وآخرين بتهمة التشاجر أمام ملهى ليلي بالمعادي    تشكيل برشلونة المتوقع أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    الليلة، حفل ختام مهرجان المسرح العالمي بأكاديمية الفنون    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم    الأهلي في «مفترق الطرق».. 6 مباريات تحسم مصير موسم كامل بالدوري    عمرو دياب يشعل صيف 2026 مبكرًا.. أغنية دعائية جديدة تجمع أقوى فريق نجاحاته    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    د. شروق الأشقر: انتظرنا 18 مليون سنة حتى اكتشفنا أقدم قرد مصري| حوار    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    القاهرة الإخبارية: زيارة ميلوني للسعودية تعكس قلقًا أوروبيًا    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    ضبط سائق توك توك تعدى على طالبة وحطم هاتفها المحمول بسبب "الأجرة" في سوهاج    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شبح حرب اهلية في فلسطين والقسام وحرس الرئاسة في مواجهة مفتوحة
نشر في محيط يوم 12 - 06 - 2007

محيط وكالات : يبدو أن شبح الحرب الاهلية الفلسطينة يطل بأبشع صوره علي الفلسطينيين, بعد سلسلة من الاشتباكات العنيفة بين حماس وفتح والتي أودت بحياة 22 شخصاً في يومين, فحماس سيطرت على مقرات الأجهزة الأمنية في غزة، وأكدت أنها ستتخلص من القتلة والمأجورين اثر محاولة اغتيال لهنية, متهمةً الرئيس عباس بالتآمر, وفتح بدورها اتهمت حماس بالتخطيط للانقلاب علي الرئيس, وأمرت وحداتها بالدفاع عن مواقعها ضد هجماتها , وهزيمة ما وصفته بانقلاب الاسلاميين .
تصعيد خطير
***************
ومن جهة اخري تعرض منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنيّة اليوم الثلاثاء، لهجوم بقذيفة صاروخية، ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية دون وقوع أي إصابات، فيما وصفه مسؤولو الحركة بأنها محاولة اغتيال في حين امتد القتال إلى رام الله مما اثأر مخاوف من خروج الوضع عن السيطرة .
ولم يسلم مقر الرئاسة من الاعتداءات فتعرض لإطلاق 4 قذائف هاون، وفق ما صرّح به مسؤول في الحرس الرئاسي، من دون أن تتسبب بخسائر بشرية, مضيفاً أن إحدى هذه القذائف أحدثت حفرة في الأرض, فيما إمتدت المعارك بين الطرفين إلى رام الله، التي لم يسبق أن شهدت عنفاً يذكر بين الحركتين, وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن حرس الرئاسة اقتحم مكاتب محطة تلفزيونية تابعة لحماس في مدينة رام الله، وصادر معداتها.
انقلاب مزعوم
*****************
ومن جانبها اتهمت الرئاسة الفلسطينية بعض القيادات السياسية والعسكرية في حماس بالتخطيط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية ودفع الوطن إلى آتون حرب أهلية, وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة أن "هناك تيارا تشارك فيه بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة حماس تخطط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية, متوهمين بأنهم قادرون بالقوة السيطرة على قطاع غزة".
وأضاف الناطق أن "الرئاسة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ لهذا المخطط التي تنفذه بعض القيادات ضيقة الأفق خصوصا تلك التي تضررت من اتفاق مكة المكرمة والذي يدفع بالوطن إلى اتون حرب أهلية بشعة", داعياً
العقلاء في حماس من سياسيين وعسكريين والفصائل والقوى الفلسطينية والقوى العربية والإسلامية إلى التنبه لخطورة هذا المخطط الانقلابي والتصدي له حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل لتحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال".
أسلحة لفتح
******************
وقال مصدر فلسطيني رفض الكشف عن هويته اليوم الثلاثاء أن عشر شاحنات كبيرة محملة بالأسلحة انطلقت يوم الجمعة الأول من حزيران /يونيو الجاري، من مدينة أريحا في الضفة الغربية ترافقها دوريات عسكرية اسرائيلية ، حيث اتجهت إلى مدينة غزة.
وأكد بأن عملية نقل الأسلحة إلى قطاع غزة "تمت بإشراف مباشر من مكتب رئيس السلطة محمود عباس الذي زود الشاحنات التي تعود لشركة نقليات خاصة في مدينة أريحا بتصاريح خاصة من سلطات الاحتلال للمرور عبر الحواجز العسكرية دون تفتيش", مشيراً إلى أن دوريات اسرائيلية تابعة لما يسمى "حرس الحدود" رافقت الشاحنات حتى وصولها لغزة، مؤكداً أن عملية نقل الأسلحة للقطاع من مدينة أريحا تكررت خلال الأيام الماضية .
اتهامات حماس
*******************
ومن جانبه قال سامي أبو زهري القيادي في حماس إن تصريحات الناطق باسم الرئاسة تمثل محاولة لقلب الحقائق وللتغطية على الجرائم التي ترتكبها ميليشيات عباس والتيار الانقلابي العميل في شوارع غزة, مضيفاً "أن فتح التي تنقلب على الحكومة هي التي تنفذ مخطط دايتون العميل الخائن، والذي يأخذ مئات الملايين من الدولارات من الأمريكان وغيرهم لا لإطعام شعبنا وإنما لقتله عبر مجموعاته المأجورة والمنتشرة في شوارع غزة".
كما اتهم فوزي برهوم المتحدث باسم حماس التيار الانقلابي في فتح بمحاولة اغتيال هنية, مضيفاً " إن الانقلابيين قاموا بشنّ هجوم بالأسلحة باتجاه عدد من عناصر حركة حماس وإطلاق قذائف هاون باتجاه مبني رئاسة الوزراء ومنزل رئيس الحكومة هنية في محاولة لاغتياله", وأكد برهوم أن حماس تعهدت بالقصاص من القتلة وستعاقب الجناة على فعلتهم .
واتهم الدكتور صلاح البردويل، الناطق باسم كتلة "التغيير والإصلاح" في المجلس التشريعي الفلسطيني، عباس بالتواطؤ مع مسلحي التيار الانقلابي الذي يواصل جرائمه بحق الشعب, مشيراً الي إن مسلحي التيار الانقلابي بفتح يعملون من منتدى الرئيس الذي لم يتبرأ منهم ولم يطالبهم بالخروج من بيته، وبالتالي فإن كل عائلة تفقد ابنا لها تتهم الرئيس بالضلوع المباشر في هذا الاغتيال، لأن التعذيب والموت يتم في بيته".
منطقة أمنية
******************
فى تلك الاثناء اعلنت كتائب القسام في بيان صادر عنها أن "شمال قطاع غزة منطقة امنية وعسكرية مغلقة تسيطر عليها الكتائب لتبقى في وضع هادىء ومستقر بعيدا عن جرائم اللحديين في مناطق اجهزة امن عباس", في اشارة الى ميليشيا جيش لبنان الجنوبي بقيادة انطوان لحد التي كانت تابعة لاسرائيل قبل الانسحاب من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000, ودعا البيان عناصر اجهزة امن عباس الى التزام بيوتهم وعدم الخدمة في اي جهاز امني.
من جهتها نفت قوات الامن الوطني فى بيان لها ان تكون قوات حماس سيطرت على شمال قطاع غزة واعتبرت هذه المعلومات جزءا من الحرب النفسية, وقال الامن الفلسطيني الخاضعة للرئيس الفلسطيني "ان ما يتم تداوله من نداءات وبرقيات عبر أجهزة اللاسلكي الخاص بالتيار الدموي الانقلابي عار عن الصحة, والتيار الدموي وجد نفسه محبطا ومنبوذا من الجميع وخاصة من المواطنين المدنيين ومن كافة فئات الشعب, فقام بشن حرب نفسية لرفع الروح المعنوية لعناصره الذين باشروا تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية الشرعية".
ضحيا العنف
*******************
ومن جهة اخري ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا خلال 48 ساعة الماضية الى 22 قتيلا فيما وصل عدد المصابين الى اكثر من ثمانين في وقت استمرت الاشتباكات العنيفة في مناطق غرب عزة وخاصة بالقرب من منزل ماهر مقداد أحد قادة فتح وفي محيط مقر المخابرات العامة.
وانتشر المئات من العناصر الامنية من قوات الامن الوطني من جهة وكتائب القسام والقوة التنفيذية في الشوارع وظلت اصوات الانفجارات تسمع من حين لاخر فيما فشل الوفد الامني المصري في جمع قادة الحركتين ظهر اليوم للحوار, واستولى مسلحون من القسام على مبنى محافظة خان يونس بعد أن اقتحموه واختطفوا ثلاثة من حراسه وتمركزوا على سطح المبنى, كما سقطت أربع قذائف على الاقل على مبنى كلية العلوم والتكنولوجيا بمنطقة قيزان النجار في المدينة ملحقة أضراراً مادية بالمبنى.
الوفد المصري
******************
وفي شأن ذا صلة قالت مصادر فلسطينية مطلعة أن قيادة حماس اعتذرت اليوم تلبية دعوة وجهها الوفد الأمني المصري لعقد اجتماع مشترك مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في محاولة لإنهاء الاقتتال الداخلي المستعر في قطاع غزة, مشيرةً الي أن حماس أعطت فرصة للجهود الرامية الى فرض وقف جديد لاطلاق النار وقد قررت معاقبة جميع القتلة والمجرمين .
وقال المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة فوزي برهوم اليوم الثلاثاء أن "حماس لم ترفض الاجتماع الذي دعا إليه اللواء برهان حماد رئيس الوفد الأمني المصري في مدينة غزة وأنما قدمت اعتذرا خشية على أرواح قادتها بعد محاولة استهداف رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية".
واضاف "أبلغنا اللواء حماد بأن قياداتنا أصبحت غير آمنة على نفسها من اي استهداف بعد عملية اطلاق القذائف على منزل ومكتب رئيس الوزراء ومحاولة استهدافه بشكل مباشر, فبعد استهداف رئيس الوزراء لم يعد لقادة حماس اي ضمان بالعودة او بعدم استهدافه" مشددا على "أن عملية اطلاق القذائف على رئيس الوزراء هي عملية استهداف الشرعية الفلسطينية والانقلاب عليها".
وتابع "أن تصعيد المسلحين التابعين لفتح للأوضاع واستهداف قيادات حماس دفعنا لعدم حضور الاجتماع الذي دعا اليه الوفد الأمني المصري حرصا على عدم استهدافنا", وكان اللواء برهان حماد رئيس الوفد الامني المصري الموجود في قطاع غزة دعا الليلة الماضية عبر التلفزيون الفلسطيني حركتي فتح وحماس الى الاجتماع بالوفد اليوم الثلاثاء في مقر الوفد في غزة الساعة الواحدة ظهرا لوقف اطلاق النار.
اوامر عباس
*****************
وعلي صعيد متصل أصدر قادة قوات الامن الوطنية الفلسطينية الموالين للرئيس محمود عباس أوامرهم لوحداتهم بالدفاع عن مواقعها ضد هجمات حماس يوم الثلاثاء وهزيمة ما وصفوه بانقلاب الاسلاميين, قائلةً "الى الامام يا قواتنا الى الامام يا فوارسنا, الى الامام يا أبطالنا, ادحروا القوات الباغية الدموية الانقلابية, دافعوا عن كرامتكم وشرفكم العسكري, دافعوا عن أمن شعبكم."
وقوات الامن الوطني هي أكبر قوة أمنية تخضع لسيطرة عباس ويعتبرها كثير من الفلسطينيين معادلا للجيش على الرغم من أنها لا تتمتع بالعتاد ولا التدريب الذي يحظى به حرس عباس الرئاسي الذي تدعمه الولايات المتحدة, وتشير تقديرات مسؤولين فلسطينيين الى أن قوات الامن الوطني تضم 30 ألف عضو في الضفة الغربية وغزة, ويقول دبلوماسيون غربيون ان عدد الاعضاء العاملين يقترب من 20 ألفا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.