تحدث " هشام الخازندار " الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة، عن الأزمة الاقتصادية والأوضاع التي تعاني منها مصر الآن، موضحا أن الإحباط واليأس والذعر يجتاح البلاد وأنه في جذور الأزمة الاقتصادية يوجد أزمة الطاقة الحادة والتي تعد علامة على فشل القيادة. وفي مقالته المنشورة بصحيفة " فاينانشيال تايمز " البريطانية أكد " الخازندار " أنه لا يوجد اختيار سوى إعادة هيكلة أساس سياسة الطاقة في مصر وأن تحرير الأسعار تدريجيا ليناسب المستويات الدولية أمر لا بد منه ولكنه ليس كافٍ، مشيرا إلى أنه لكي يتم الالتزام بتطلعات الثورة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية فإنه يجب استخدام الجزء الأكبر من مدخرات إصلاح الدعم لإنشاء نظام إعانة نقدية مباشرة يستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض والذي سوف يخفف على الغالبية العظمى من السكان أثر التضخم.
كما أضاف " الخازندار " أن إعادة الأمن وإصلاح القضاء أمر مهم أيضا لإحياء السياحة والاستثمار إلى جانب الحاجة إلى إجراء تحولات سياسة بعيدة المدى في مجالات أخرى مثل فرض الضرائب والدولة البيروقراطية وإدارة المياه والتعليم والرعاية الصحية.
وقال " الخازندار " أنه بداية من مسئولي الحكومة والسياسيين المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين إلى أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني هناك استعداد سري للاعتراف بالحاجة الملحة للتغير، مشيرًا إلى أن بعض التابعين للإخوان يؤمنون أن تعزيز المكاسب الانتخابية والحصول على الأغلبية في البرلمان وتوظيف موظفين في مؤسسات الدولة يحملون آراء مشابهة للإخوان سوف يعطيهم الشرعية والسلطة لتنفيذ الإصلاحات وأن النشاط الاقتصادي يمكن أن ينتظر حتى ذلك الحين، أما بعض معارضي الإخوان فإنهم على أمل أن يحدث تغير في النظام مدعوم من الجيش يحضر معه حكومة قوية قادرة على فرض القرارات.
ويرى " الخازندار " أن كلا الطرفين على خطأ، فأحداث العامين الماضيين أوضحت أن مصر عليها أن تتغير وأن المصريين لن يوافقوا مجددًا على وجود الرجل القوي والإملاءات من أعلى إلى أسفل أو احتكار السلطة من قبل مجموعة واحدة، مشددًا على أن الوقت ينفد وأن البلاد في دوامة من انخفاض في قيمة العملة المستمر وارتفاع معدلات التضخم وتآكل الدخل.
في النهاية قال " الخازندار " أن هناك طريقة واحدة لحل الأوضاع الحالية وهو إيجاد قيادة شاملة تحرك البلاد خارج الجمود السياسي وسياسة حافة الهاوية وألا تخاف من التعاون وتبادل السلطة مع مصريين أصحاب عقيدة مختلفة أو لون أيديولوجي، وأن تحتضن أفضل المواهب لتحرير إمكانيات هذه الأمة العظيمة على مفترق الطرق بين الشرق والغرب، " قيادة لا تجعلنا ننسى أن المصريين في 18 يوم من 25 يناير 2011 اجتمعوا معًا بسلام – الغني والفقير والمسلم والمسيحي،سعيا وراء الحرية والكرامة والعدالة وقاموا معًا بتغيير تاريخ الدولة ".