أعلنت مفوضية الأمم المتحدّة لشئون اللاجئين بتونس عزمها غلق مخيم "الشوشة" للاجئين الفارين من ليبيا جنوب البلاد خلال شهر يونيو/ حزيران المقبل . وقالت ممثلة المفوضية في تونس أورشلا أوبكر، في تصريحات للصحفيين: "إن المنظمة إنها تمكنت من إعادة توطين 2907 لاجئ في تونس ودول أخرى - لم تحددها - من اللاجئين الذين وصلوا إلى المخيم منذ افتتاحه مع بداية الثورة في ليبيا في فبراير/ شباط 2011 وحتى منتصف مارس/ آذار الجاري".
وأضافت أن المنظمة وضعت استراتيجية تهدف إلى "تسوية أوضاع ما تبقى من لاجئين (نحو 800)، وغلق المخيم نهاية يونيو/حزيران القادم".
وأشارت إلى أن المفوضية اختارت تطبيق القرار قبل حلول شهر رمضان الذي ترتفع فيه الحرارة بالجنوبالتونسي وتتأزم أوضاع اللاجئين على نحو أكبر.
وأنشأت المفوضية السامية للأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين مخيم "الشوشة" في مدينة بنقردان جنوب شرقي تونس لإستقبال الفارّين من تداعيات الصراع في ليبيا إبان الثورة التي أنهت حكم العقيد معمر القذافي.
وتطرقت "أوبكر" إلى ملف اللاجئين الفلسطينيين بالمخيم والرافضين إعادة توطينهم بدول عربية، وقالت إن المفوضية "ليست وكالة سفر لتقوم بترحيلهم إلى دول أوروبية غنية، فهي تكتفي فقط برفع ملفاتهم لدى الدول الموطّنة".
وأشارت إلى أن المنظمة ستعمل على تسهيل إعادة توطينهم وضمان حقوقهم الكاملة في تونس شأنهم شأن بقية اللاجئين الذين لم تقبل ملفاتهم لدى الدول الموطّنة.
ويرفض قرابة 21 لاجئا فلسطينيا فروا من ليبيا إبان الثورة توطينهم بتونس، إذ يعتبرون أن القبول بإعادة التوطين في بلد عربي " يسقط عنّهم حقّ العودة إلى فلسطين بحسب ما نصت عليه المواثيق والاتفاقيات"، بحسب "أوبكر".
بدوره، قال نبيل بن بختي المسئول في المفوضية، خلال المؤتمر الصحفي: "إن 596 من بين اللاجئين في مخيم "الشوشة" سيجرى إعادة توطينهم قريبا في دول أخرى، من دون أن يذكرها"، مشيرا إلى أن المفوضية ترجح بقاء العدد المتبقي في تونس.