وزير «الخارجية» يبحث خطط «سكاتك» النرويجية لمضاعفة استثماراتها في مصر    ترامب: منعنا إيران من امتلاك سلاح نووي.. والحرب قد تنتهي خلال أسبوعين    العراق يكسر غياب 40 عامًا ويتأهل إلى مونديال 2026    البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا استعدادا لمونديال 2026    الأرصاد: ذروة الحالة الجوية ستكون من مساء اليوم وحتى صباح الغد    طوارئ بسوهاج لمواجهة تقلبات الطقس    ضبط 43 جوال دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء بمركز قوص    موعد عرض فيلم «أسد» ل محمد رمضان في مصر ودول الخليج    «ودع العزوبية».. أحمد حاتم يحتفل بزفافه في أجواء مميزة    بسبب العيوب التقنية.. استدعاء آلاف المشتركات الكهربائية من أمازون    وليد هندي يحذر: الكذب الرقمي يغزو السوشيال ميديا ويؤثر على الجهاز المناعي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026    ميسي سجل وصنع.. الأرجنتين تفوز على زامبيا بخماسية تحضيرا لكأس العالم    النفط يتراجع 3% مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    الصناعة: نسعى لحل أي عقبات أمام المحاجر لزيادة الصادرات إلى مليار دولار سنويا    أمام قلعة صلاح الدين، محافظ جنوب سيناء يشهد احتفالية الذكرى 37 لتحرير طابا    طريقة عمل بابا غنوج، مذاق مميز وقيمة غذائية عالية    التلفزيون الإيراني: الحرس الثوري أطلق 3 موجات من الصواريخ على الأراضي المحتلة في أقل من ساعة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، سيولة نسبية مع كثافات بالمحاور الرئيسية    حريق يلتهم مخازن شركة "كاسترول" البريطانية في أربيل جراء استهدافها بطائرة مسيرة    الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقاء المصري    ع الأصل دور.. كيف ولدت كذبة أبريل.. بين الضحك والقلق هل تغير وجه المزاح في زمن الأزمات؟    «استعدوا للأسوأ».. تحذيرات أمريكية قبيل خطاب ترامب    بمناسبة أعياد القيامة وشم النسيم.. مجلس الوزراء يناقش اليوم وقف قرار إغلاق المحال لمدة أسبوع    نيابة مطروح تصرح بدفن جثمان فتاة بعد تشريحه لوجود شبهة جنائية    العراق آخر المتأهلين، تعرف على مجموعات كأس العالم 2026    مسلم ينتقد "لغة تعالي" وزراء مدبولي: كفى ضغطا على المواطنين بقرارات صعبة وصارحوهم بالحقائق ب"الطبطبة"    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 1 أبريل    مقذوف يستهدف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر    البث المباشر لمشاهدة مباراة العراق وبوليفيا يلا شوت اليوم HD في ملحق كاس العالم    وزير الخارجية الأمريكي: هناك احتمال لاجتماع مباشر مع إيران في مرحلة ما    مجلس الشيوخ الفرنسي يؤيد فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعى لمن هم دون 15 عاما    الغارات الإسرائيلية تثير الذعر في الضاحية الجنوبية لبيروت    رئيس الاتحاد الإيطالي: طلبت من جاتوزو البقاء مع المنتخب    خالد الصاوي يروي حكايته الفنية في ماستر كلاس مع جمهور الأقصر    "اسلكوا".. موسى يطرح أحدث أعماله الغنائية    بمناسبة يومها العالمي.. قصور الثقافة تنظم سلسلة ندوات توعوية وتثقيفية بالغربية    محافظ الغربية يقود حملة ليلية بطنطا لمتابعة تنفيذ مواعيد الغلق    جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعلن استهداف قيادي بارز في حزب الله ببيروت    لفته إنسانية.. محافظ شمال سيناء يصاحب تلميذًا أثناء عودته الى قريته    المستشارة أمل عمار تبحث مع مفوضة المساواة بقبرص سبل تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    محافظ الجيزة يستقبل عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للتهنئة بالعيد القومي    مروان عطية: مواجهة إسبانيا كانت فرصة رائعة لقياس مستوانا    روسيا.. تحطم طائرة نقل عسكرية فوق القرم ومصرع جميع ركابها    «أعمق مما يبدو على السطح».. عرض جديد للرقص الحديث بالأوبرا    غلق كافيه أثناء مشاهدة مباراة مصر وإسبانيا لمخالفته القرار في مرسى مطروح    ضحت بحياتها من أجل جارتها، جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل سيدة دكرنس إلى المفتي    بيطري الغربية: تحصين 56 ألف رأس ماشية ضد الجلد العقدي    أسرة هاني شاكر تكشف حقيقة حالته الصحية في فرنسا    أوقاف الفيوم تنظم 150ندوة بعنوان:"بين الترفيه المباح والانحراف الخفي"بالتعاون مع الأزهر الشريف    تفاصيل صرف منحة التموين الإضافية بقيمة 400 جنيه شهريا لمدة 3 أشهر، بدء الصرف في أبريل.. وضوابط مشددة لتوفير السلع ومتابعة المنافذ التموينية وعقوبات للمخالفين    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القومي لحقوق الإنسان يتسلم شهادة الاعتماد الدولية من الفئة (أ) بجنيف    إحالة مديري مدرستين بطوخ للتحقيق العاجل لخرق الانضباط المدرسي بالقليوبية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شعلان يروي ل"محيط" لقاءه بسوزان وعلاء مبارك.. ويسأل حسني (فيديو)
نشر في محيط يوم 01 - 03 - 2013

"سجنت ظلما.. وكنت كبش فداء لوزير ارتكب من الكوارث الثقافية على مدار 24 عاما، كان يبيع لوحاته ب250 جنية ثم أصبحت بالملايين عندما أصبح وزيرا، تعجبت منه سوزان مبارك وقالت أنه يركب الموجة".
هكذا قال الفنان محسن شعلان في حواره مع شبكة الإعلام العربية محيط" على هامش معرضه "القط الأسود.. تجربة سجن" الذي أقيم في مركز الجزيرة للفنون. وجاء في الحوار ما يلي:
محيط – شعرت بالظلم بعد الحكم عليك في قضية سرقة لوحة "زهرة الخشخاش"، كيف عبرت عن هذا الإحساس في لوحات المعرض؟
شعلان: كانت الأعمال الأكثر تعبيرا عن هذا الظلم هي الأولى التي رسمتها بعد صدمتي في أول شهرين عندما سجنت على ذمة التحقيق في نهاية عام 2010 وبدايات 2011؛ فكانت هذه الفترة تحمل كل الخلل والفساد، رأيت بعيني كيفية حبك الظلم، والتخطيط بعناية مركزة لحماية وزير ارتكب من الكوارث الثقافية على مدار 24 عاما، نتذكر خلالها حريق قصر ثقافة "بني سويف" عندما احرق 53 من شباب الفنانين والمخرجين، وكان
هذا كفيل بسقوط حكومة كاملة في أي بلد في العالم. وحريق قصر "المسافر خانة" في عام 1996 وهو من أهم الآثار الإسلامية على سطح مصر، ولد فيه الخديوي إسماعيل، ويضم عدد من مشربيات الخرط العربي النادرة التي لا يوجد مثلها في أعظم الدول الإسلامية، ثم ندعي غيرة مفتعلة على لوحة "فان جوخ" التي لا اقلل من قيمتها، لكن لم يكن التعامل بنفس المعايير عندما احترق قصر كامل يحمل تراث مصري وليست غربي، واختفاء تسع لوحات للمستشرقين العالميين من قصر "محمد علي"، والذي كان يعلم الموظفين فيه الشخص الذي سرق تلك اللوحات، والذي ألقاها بعد ذلك ممزقة تماما ولا تصلح لأي ترميم، ماذا تم في هذه القضية؟!! ولماذا لم يسجن مرتكب هذه الجريمة؟!!.
محيط: في رأيك لماذا تم الزج بك على حد قولك في هذه القضية؟
شعلان: هذا تم بالصدفة؛ لأنني كنت مع الوزير يوم الجمعة في احتفالية "محكى القلعة" التي تقام في شهر رمضان، وتمت السرقة يوم السبت، لكن ما حدث أن الإعلام وجه للوزير الاتهام بسبب كوارث وزارة الثقافة المعروفة، فكانت هذه اللوحة بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، وكان لابد عليه أن يقدم للرأي العام شخص يدان في هذه القضية، ولم يجد وقتها كبش فداء له غيري لأني كنت رئيسا لقطاع الفنون التشكيلية، وقام بعدها ببعث رسائل لي عن طريق أشخاص في قسم الدقي كي أصمت لأنال حريتي، ولم أقبل، وكنت أقوم بالرد عليه في وسائل الإعلام، وأعاد هذه الرسالة لي في وجود الإعلامي خيري رمضان معنا في مكتبه حيث حملني المسئولية لأنني لم أصمت، لكنني فخور بعدم استجابتي للصمت كي أحمي وزيرا، وكان السجن بالنسبة لي هو الأشرف.
محيط: ما تعليقك على حوار فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق مع جريدة "اليوم السابع"؟
شعلان: حوار مضحك؛ لأنه شيء معيب أن يركب الموجة، ويتحدث عن القصر الرئاسي بهذا الشكل في حوار اعتبره امتدادا للحوار الذي أجراه مع الإعلامي تامر عبد المنعم في سهرتين في إحدى الفضائيات، عندما تحدث عن معاملة سوزان مبارك السيئة له في الأربع سنوات قبل تنحي مبارك لأنه كان ضد التوريث!!. فلماذا إذا تحمل المعامل السيئة واستمر في منصبة؟!! وكيف تكون معاملتهم سيئة له وهم صرفوا عليه الملايين لتدعيمه في حملة اليونسكو؟!! وسمحوا له أن يظل في منصبه بعد فشله؟!! كما سمحوا له الاستمرار بعد كل ما ارتكبه في وزارة الثقافة؟!! ومع ذلك يقول اليوم أنه كان جسد غريب في هذه الحكومة وأنه المعارض الفارس المغوار!!!! أرى أنه يجب عليه في الفترة الباقية من حياته أن يكتب مذكراته التي "تنغص" عليه ضميره عن كل ما تسبب فيه من خسائر في الثقافة المصرية، وعن من زج بهم في السجن كأيمن عبد المنعم الذي صمت على أمل أنه سيخرجه من السجن، ومحمد فودة" اللذان كانا من فريق عمل مكتبك.
من هنا أقول للنائب العام والمسئول عن الأموال العامة أين فاروق عبد السلام رئيس قطاع مكتب الوزير الأسبق فاروق حسني بعد أن نشر في صفحات الجرائد تفاصيل التحقيقات التي تمت معه؟!، وهل مازال هناك أشخاص لديهم أيادي قوية تقص الشريط في منتصفه دون أن يصل للنهاية!؛ ففاروق عبد السلام كان يتقادى بمعدل كل يومين 11 ألف جنية بعد معاشه بعشر سنوات، وكان فاروق حسني المسئول عن ذلك حيث يوقع له على مكافئات لا يستحقها، وكان عبد السلام يدير سبعة وظائف بعد المعاش، ضمنها مسئوليته عن المتحف "المصري الكبير"، ومتحف "الحضارة"، وجريدة "القاهرة"، كما أرسل سابقا الجهاز المركزي للمحاسبات خطابا للوزارة بمنع فاروق عبد السلام بالتوقيع على الماليات وكان يخترق هذا ويقوم بالتوقيع.
قرأت في الصحف أنه يمتلك فيلا في عمارة يضع فيها مصعد كهربائي لطابقين!! من أين له هذا؟! ومن أين حصل على الملايين التي يمتلكها؟!.
أما عن فاروق حسني فيقول أن ثروته تكونت من بيع أعماله الفنية، أحترم ما وصل إليه القضاء، لكن مجالنا للأسف شديد التخصص وكان يجب أن يكون هناك خبراء من الفنانين التشكيليين يقيمون أعماله، كما سهي على القضاء أن يرسل لصالة "كريستي" العالمية بأن ترسل بيانا بما تم بيعه من أعمال فاروق حسني؛ حيث أنه قدم كتالوجات عن مشاركته في مزاد "كريستي" والتي تطبع قبل البيع وبإمكانه أن يضع عليها أي سعر يريده، لكن المحك الرئيسي أنه هل بيعت لوحاته بالسعر الذي عرضه أم أكثر أم أقل أم أنها لم تباع في الأصل. وأنا هنا أقول أن حسني شارك في حوالي أربعة مزادات بصالة "كريستي" لم يبيع إلا في أحدهم لوحة واحدة بثمن قليل جدا عما أدعاه.
نحن نعلم جيدا أن ثروته جمعها من بيع أعماله لكن داخل مصر وليست خارجها، وجميعنا يعلم لماذا باع أعماله بهذه الأسعار، واتحداه أن يقيم معرضا اليوم لأعماله وأن يستطيع البيع بهذه الأسعار للأشخاص المعروفين الذين كانوا يشتروا منه خلال ثلاثين معرض أقامه في 24 عاما تولى فيها وزارة الثقافة، وهم رجال أعمال أصحاب المصالح المشتركة مع وزارته.
أقول أيضا لفاروق حسني بعد حواره في "اليوم السابع" من يستطيع أن يدعي أنه فنانا عالميا، فهل لمجرد أنه يعرض أعماله خارج مصر!!، أنا عرضت أعمالي في باريس وأمريكا اللاتينية والمغرب والجزائر وقطر ولا أدعي أنني فنانا عالميا، وهناك شباب من عمر أحفادك لو كنت تزوجت في الأساس باعوا أعمالهم بأسعار عالية حقيقية خارج مصر ولم يدعوا أنهم فنانين عالميين. فهل أنت مثل بيكاسو سيتعرف الناس على أعمالك في أي بلد آخر؟!.
أصدق تماما أنك قدمت أوراق تثبت بيع لوحاتك، لكن القضية هنا لماذا اشتروا منك بهذه الأسعار؟!! فهل أنت مثل الفنانين محمود سعيد وتحية حليم وسيف وانلي وتفوق أساعارهم؟!!! فأنت جنيت أموال جعلتك تذهب إلى مكتبك بلانش في النيل، وتعيش في قصر ردمت من أجله جزء من مياة النيل التي يشرب منها الشعب المصري، من أين لك هذه الأموال؟!.
أما عن قوله مع "اليوم السابع" بأنه طوال حياته كان يبيع أعماله بأسعار كبيرة فأنا شاهد عيان على تلك الفترة، وآمال طليمات التي كانت تسوق أعمال الفنانين التشكيليين حية ترزق، يجب أن تسأل عن أسعار لوحات فاروق حسني قبل أن يكون وزيرا في عام 1987، وستقول أنه كان يعرض أعماله ب250 جنية أو 300 جنية، وأنا وقتها كنت أعرض لوحاتي بجواره ب300 جنية، وكنت أبيع عندها أسبوعيا، وكانت تطلب مني إيجاد أي شخص يشتري أي عمل لفاروق حسني لأن أعماله لا تباع عندها، ويسألها باستمرار عن بيع أعماله عندما يعود من روما لأنه كان يحتاج للمال. كيف إذا يبيع أعماله بأسعار عالية طوال حياته كما أدعى؟!!. ما حدث بعد أن أصبح وزيرا أنه طلب منها أن ترفع سعر لوحته من 300 جنية إلى ثلاثة آلاف جنية، وبعد أثنى عشر يوما سحب منها أعماله. وأتمنى أن تسألوا آمال طليمات المقيمة في 6 شارع ابن مالك بجانب السفارة الإسرائيلية في كوبري الجامعة في الدور 13 عن آخر سعر باعت به لفاروق حسني قبل أن يكون وزيرا.
محيط – هل تحدثت مع علاء مبارك في طره عن لوحة "زهرة الخشخاش؟
شعلان: بالطبع تحدثت، وخصوصا أن جريدة "اليوم السابع" و"روزاليوسف" نشروا حوار مع مهرب آثار أسمه "كارل بال" مترجم عن وكالة أنباء إسرائيلية، وحكى أنه سجن عام في إنجلترا في تهريب آثار من مصر، وتم ضبته برأس أمنمحتب، وقال أن بعض المسئولين الكبار في الحكومة المصرية تعاونوا معه في تهريب الآثار من مصر، وكان يصل الأمر أنه يحفر في منطقة سقارة ويحميه بعض الشخصيات الهامة ويقال أنه من بعثه اليونسكو. وقال أنه من المضحك أن فاروق حسني ذهب لاستلام رأس التمثال وأقام حفله رغم أن المسئولين في مصر هم من طلبوا منه ذلك!!، ولم يذكر أسماءهم لشرف مهنتهم!!، لكن اتسائل هنا من المسئولين الذين يتعاونوا معه في ذلك؟، أخمن أنه إما أن يكون وزير الداخلية ليضمن خروجه من مطار القاهرة، أو الوزير المسئول عن الآثار.
وقلت لعلاء أن هذا الرجل حكى أن مؤسسة الرئاسة كلفته بأن يخرج لوحة "زهرة الخشخاش" إلى لندن، وكان صعب عليه أن يمر بها من مطار "هيثرو"، فاضطر أن ينزل بها إلى المجر، ووصف ماذا فعل بالتفصيل ليخفي اللوحة ويدخل بها إلى لندن، فقال أنه وضع طبقة أسيتون على سطح اللوحة ورسم عليها لوحة أخرى وبالتالي اختفت معالمها، ونجح بعبور مطار "هيثرو"، وأزال طبقة الأسيتون وعادت اللوحة كما كانت.
وقال مهرب الآثار أنه اتصل بوزير الثقافة المصري وكان وقتها د. شاكر عبد الحميد، وعرض عليه أن يرجع اللوحة لو دفعوا له ثمنها، فرد الوزير أنه لا يجوز أن ندفع ثمن ما سرق من مصر، وكتب في نفس الموضوع الذي نشر أن الوزير أكد ما قاله المهرب مضيفا أنه أختفى ولم يعرف طريقه.
وحكيت أيضا لعلاء مبارك أنه نشر في جريدة "روزاليوسف" أنه عندما قيل أن اللوحة وجدت في القاهرة فإن هذا حدث بالفعل، ثم قيل أنهم لم يجدوها، وذكرت الجريدة أنه بحسب مصادر موثوقة أن وزير الثقافة كلم الرئيس وقتها وقال له أننا وجدنا اللوحة في مطار القاهرة، فرد عليه بأنهم لم يستطيعوا حمايتها فليرسلها للرئاسة!! وبالتالي طلب من حبيب العادلي وزير الداخلية وقتها أن يسلمها له في الرئاسة.
وأجاب علاء مبارك باستياء شديد بأن هذا الفعل لم يكن من أخلاقهم.
محيط – هل تناقش علاء مبارك مع والدته عن هذه اللوحة؟
شعلان: فوجئت أنه بالفعل حكى لوالدته عن حديثي معه، وفي أحد الزيارات كنت مع أبني، وكان مع والدته فدعوني للجلوس معهم، وقالت لي سوزان مبارك "أنت فاكر أننا سرقنا لوحة زهرة الخشخاش؟" فقلت لها أن هذا ليس كلامي، لكن هناك ملابسات تؤكد أن اللوحة وصلت للرئاسة، لكنني متأكد أن اللوحة وجدت بالفعل في مطار القاهرة لأنني تلقيت مكالمة من المطار، وبعد ذلك تراجعوا في هذا الكلام، فردت بعبارة جعلتني أتردد وقالت: "هل سنستخدم لصا ليسرق لنا لوحة نحتاجها؟!!، لو كانت تعجبنا لكنا طلبناها على سبيل الإعارة كباقي اللوحات التي تخصكوا في الرئاسة والمعارة من متحف "الفن الحديث" التابع لوزارة الثقافة".
محيط – هل تحدثت معك زوجة الرئيس المخلوع عن علاقتها بفاروق حسني؟
شعلان: نعم.. وقالت أنها تعجبت جدا لما سمعته من أصدقاءها عما قال فاروق حسني بأنها كانت تعامله معاملة سيئة، وتوجهت لي بسؤال "هل رأيتني ذات يوم أتعامل معه بسوء وأنت كنت من قياداته؟!!. كنت افتتح له فعاليات ومهرجانات عندما كان يدعيني، ووقفنا بجانبه في اليونسكو بالرغم من أنه فشل". وتساءلت: "ما هي المؤشرات التي آلت بأننا عاملناه بسوء؟!!"، وقالت في النهاية: "معلش دة حال من أراد اليوم ركوب الموجة، أن يقول أنه كان ضدنا، وأنه كان يعاني من معاملتنا السيئة له".
محيط- ما كان شعورك تجاه نجل المخلوع أثناء تواجدك معه في طره؟
شعلان: أنا تأذيت من النظام القديم وسجنت، لكنني أرى أن علاء مبارك على خلق، وما يخص الشعب بأنهم افسدوا وسرقوا لا يعنيني لكنه يعني القضاء الذي يبت فيه، لكنني اعتبرت علاء زميل لي في السجن، وكان الجميع له معاناته الخاصه، وأصبح هؤلاء أهلي وبيتي تعايشت معهم، ومثلما كان علاء مبارك ذات أخلاق عالية، لم استشعر هذا في آخرين ولم أشعر قط أنهم مظلومين، ولن أقول عن أسماءهم احتراما لوضعهم، لكننا كنا 12 شخص، ولن أتحدث سوى عن علاء وأمين أباظة، الذي اعتبره إنسانا راقيا ومحترم ومثقف بشكل غير عادي، كنا نلتف حوله جميعا ليتحدث معنا.
محيط – هل تحدثت معهم في السياسة؟
شعلان: كثيرا.. والمثير للدهشة أننا كنا نكتئب جميعا عندما تسوء حالة مصر وتزيد المظاهرات، لكنني لا أعلم بالضبط حساباتهم، فمن الممكن أن يكون أكتئابهم من خوفهم على وضعهم بداخل السجن، فسابقا فتحت السجون، وكنا نشعر بالخطر في داخل السجن، وفي بعض الأحيان عندما كنا نسمع طلقات نارية ونحن نائمين في الليل نفزع ونسأل في الصباح عن سبب هذا فيقولوا لنا أنه يوجد معسكر تدريب بجانبنا؛ فنحن لم نكن في معزل عن الأحداث، ولم أرى أيهم منتظر أن مصر تغرق كنوع من الانتقام تجاه البلد. لكن ما كان يهمهم أن يتعاملوا بما يرضي الله والقانون، ويعترفوا أنهم لديهم أخطاء، ولكن لابد أن يحاكموا بأخطائهم الحقيقية، وليست بالتي صدر بها تصاريح لم يستطيعوا أثباتها، بدليل أن علاء وجمال مبارك مازالوا يرتدون ملابس بيضاء ولم يستطيعوا الحكم عليهم، ولم يستطيعوا أثبات أن لديهم أموال في الخارج، ولو ثبت لم يستطيعوا إعادتها؛ ولذلك هناك نوع من التشويش حول هذا الموقف. لكن على المستوى الإنساني والديني والأخلاقي لا يجب أن يحاكموا على ما لم يفعلوه، ويجب محاكمتهم على ما ارتكبوه وزيادة عنه قليلا.
محيط – هل في فترة رئاستك لقطاع الفنون تم إهداء أعمال فنية لخارج مصر؟
شعلان: لم يحدث ذلك، ولم يطلب، ولم يخرج أعمال فنية من المتاحف إلا بالإجراءات الرسمية في صورة إعارة مقننة محددة المدة على أن تعود إلى مصر مرة أخرى. ولم يخرج أي إعارات لرئاسة الجمهورية، لكن هذا حدث في نهاية تولي د. أحمد نوار رئاسة القطاع؛ حيث تم استبدال لوحة "المدينة" لمحمود سعيد بعمل آخر بالرئاسة، وتم تعليقها بعد ذلك في متحف "الفن الحديث" بالأوبرا.
محيط – ما تعليقك على الأوضاع الحالية في مصر؟
شعلان: أراها مخيفة ومزعجة وتراجعية لكل مقدرات الثورة التي استنزفت فيها دماء الشباب، فالشعب المصري صبر كثيرا حتى يحقق مثل هذه الثورة، وبعد ذلك تم خطف كل شيء!!، وتركنا طلبات الثورة وأهدافها وأنشغلنا بأشياء جانبية، كالتحدث في الدين والعقيدة والشريعة والمرأة، أين الاقتصاد المنهار والبطالة التي لم يحدث تجاهها أي حل من الحلول، وكرامة الإنسان المصري التي انتهكت أكثر مما كانت؛ فلم نرى في الثلاثين عاما الماضية على شاشات التليفزيون مواطن مصري يعرى في الشارع ويضرب بالأقدام والأحذية مثلما رأينا الشهر الماضي، يجب أن نعترف أنه زاد علينا أشياء لم تكن موجودة، ففي فترة الثورة في ال18 يوم الأولى أعبنا على وجود قناص العيون وقيل أنه يوجد طرف ثالث وتبرئت الداخلية من هذا الفعل، وقالت أنه لا يوجد بحوزتها أسلحة قنص، لكننا اليوم نرى بالصوت والصورة أن الداخلية تدهس مواطن عاري في الشارع، ونجد في المشرحة مصابين بطلق حي وخرطوش في أماكن قاتلة، لم يكن هذا الهدف والأمل في الثورة؛ ولذلك أقول للقائمين على هذا الحكم، أفيقوا من أجل هذا البلد، أتركوا العناد جانبا وما يجرح الشعب المصري، لا ينقصنا ما يرهقنا باسم الدين. ماذا يريدون من قطعوا رأس طه حسن في المنيا وغطوا وجه أم كلثوم بالمنصورة وهما رموز التنوير في مصر الذين علموا المنطقة العربية من حولنا؟!!. لكن لن يفلت شخص من العقاب، وما حدث في مصر ليس ببعيد، فالكل يتم محاسبته.
نحن في طريقنا الدخول في اتجاه مظلم، شوارعنا أصبحت عشوائيات وفوضى، والبائعين خرجوا من منتصف شوارع وسط البلد كنوع من الانتقام، وهذا نتيجة لما يحدث من فوضى أصبحت سمة لا يتم محاسبة الآخرين عليها، فالدستور كتب رغما عن إرادة الشعب؛ ولذلك فكل فرد أصبح لا يفكر إلا نفسه ويعمل ما يشاء.
محيط – ما الذي تنوي تنفيذه في الفترة المقبلة؟
شعلان: سأمارس الفن. ولن أصمت على فساد أراه بأي شكل من الأشكال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.