◄ اشتعال صراع قيادتي الجبهتين على أموال التبرعات والتحويلات والأنشطة الاقتصادية ◄ القيادات تتجاهل القاعدة ومعاناة العناصر في تركيا وتركز على المكاسب الشخصية ◄ انهيار الولاء التنظيمي والضغوط الدولية تزيد من تفاقم الخلافات الداخلية ◄ الصراع الداخلي وتهديدات الانشقاق والتصنيف الإرهابي عوامل تقود التنظيم إلى مصير كارثي ارتفعت حدة الصراع، بين قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي في الخارج، على المقدرات المالية بين قيادتي جبهتين، ممثلة في محمود حسين وصلاح عبد الحق، حيث تحولت إدارة الموارد المالية إلى ساحة تنافس حاد، تكشف الوجه الحقيقي لقيادات الجماعة، التي تسعى لتحقيق مكاسب شخصية، على حساب مصلحة التنظيم الذي صُنف إرهابيًا، وأصبح بلا هوية أو دور سياسي. الصراع القائم ليس مجرد نزاع على النفوذ، بل هو صراع على السيطرة على خطوط التمويل، بما في ذلك الإيرادات من مصادر مختلفة مثل التبرعات، والتحويلات المالية، والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتنظيم. ◄ مخاطر الانشقاقات قيادات وكوادر التنظيم الهاربة إلى الخارج، وخاصة تركيا مشغولة بشكل أساسي بزيادة حصصهم المالية، على حساب الاهتمام بمصالح العناصر القاعدية، الذين يعيشون أوضاعاً مادية ومعيشية صعبة. تتجه أولوية القيادات إلى تعظيم مواردها المالية الشخصية، دون وجود آليات واضحة لتوزيع هذه الموارد بشكل عادل أو لمواجهة الاحتياجات الأساسية للعناصر على الأرض، وهذا الانفصال بين القيادة والقاعدة يعمق الشرخ التنظيمي ويزيد من مخاطر الانشقاقات أو تراجع الولاء، وهو ما يهدد قدرة التنظيم على الاستمرار. لم تتوقف الخلافات بين قيادتي الجبهتين رغم الضغوط الخارجية التي يواجهها التنظيم، ولا سيما قرار الولاياتالمتحدةالأمريكية بتصنيف التنظيم ضمن قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية، وما ترتب عليه من إجراءات عقابية وتقييد للحركة المالية والتمويل. ◄ تضييق الخناق على التنظيم ويضاف إلى ذلك بدء الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات مماثلة، مما يزيد من ضيق الخناق على التنظيم ويحد من قدرته على التحرك أو إعادة بناء شبكاته المالية، ورغم هذا الواقع المتأزم، تبدو القيادات أكثر انشغالاً بمواصلة الصراع الداخلي، وهو ما يضعف قدرة التنظيم على مواجهة الضغوط الخارجية أو على تبني استراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات. كما أن استمرار الخلافات يعكس أزمة قيادة حقيقية داخل التنظيم، حيث يهيمن الصراع على الأهداف الأساسية، ويحول دون تقديم رؤية واضحة أو حلول عملية للتحديات المالية والمعيشية التي تواجه القاعدة التنظيمية. ◄ إعادة تشكيل مراكز القوة وفقا لمعلومات متداولة، داخل أوساط مقربة من الطرفين، فإن الصراع لم يعد مقتصراً على إصدار قرارات متعارضة أو بيانات تشكيك متبادل، بل امتد إلى تحركات قانونية وإدارية للسيطرة على المؤسسات المسجلة رسمياً في الخارج، وما يرتبط بها من حسابات مصرفية واستثمارات وعقارات. ويعكس هذا المسار حجم التنافس على النفوذ داخل التنظيم، حيث تمثل الموارد المالية ركيزة أساسية في ترسيخ السيطرة وإعادة تشكيل مراكز القوة، وتشير روايات من داخل صفوف الجماعة إلى أن بعض القيادات والكوادر انخرطت في ممارسات توصف بأنها تلاعب إداري وتحايل قانوني، عبر تغيير مجالس إدارات أو تعديل بيانات تسجيل كيانات قائمة. كما أثيرت اتهامات بوجود تضارب مصالح واستغلال للصفة التنظيمية في إدارة أصول لا تخضع لرقابة شفافة، ما عمّق حالة الشك داخل القواعد. ◄ غياب آليات رقابية داخل التنظيم الإرهابي وتشير مصادر، إلى أن غياب آليات رقابية مستقلة وفعالة داخل التنظيم الإرهابي أسهم في تفاقم الأزمة، إذ تحول الخلاف إلى معركة مفتوحة على الموارد، في ظل تراجع الثقة بين القيادات، ويبدو أن بعض الأطراف تسعى إلى إحكام قبضتها على ما تبقى من أصول التنظيم في الخارج، تحسباً لأي تغييرات مستقبلية قد تعيد رسم خريطة النفوذ. اقرأ ايضا| صراع السيطرة على الأموال يُشعل حربًا داخلية بين قيادات الجماعة الإرهابية هذا المشهد يعكس حالة ارتباك غير مسبوقة داخل الجماعة، حيث تتداخل الحسابات الشخصية مع الاعتبارات التنظيمية، وتتصدر المصالح المادية واجهة الصراع، كما يثير تساؤلات حول مصير الممتلكات التي جُمعت على مدار سنوات تحت لافتة العمل الدعوي أو الخيري، ومدى خضوعها لرقابة واضحة تضمن عدم توظيفها لخدمة أجندات فردية.