تتصاعد الخلافات بين قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج، بين جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق، حول السيطرة على مقدرات التنظيم المالية والكيانات التابعة له، وتجاوز الصراع الجانب الإداري والسياسي، ليكشف عن أزمة تتعلق بإدارة أموال وممتلكات الجماعة، وسط اتهامات متبادلة بسوء التصرف ومحاولات الاستحواذ على الأصول لتحقيق مكاسب شخصية. وفقا لمعلومات متداولة، داخل أوساط مقربة من الطرفين، فإن الصراع لم يعد مقتصراً على إصدار قرارات متعارضة أو بيانات تشكيك متبادل، بل امتد إلى تحركات قانونية وإدارية للسيطرة على المؤسسات المسجلة رسمياً في الخارج، وما يرتبط بها من حسابات مصرفية واستثمارات وعقارات. ويعكس هذا المسار حجم التنافس على النفوذ داخل التنظيم، حيث تمثل الموارد المالية ركيزة أساسية في ترسيخ السيطرة وإعادة تشكيل مراكز القوة، وتشير روايات من داخل صفوف الجماعة إلى أن بعض القيادات والكوادر انخرطت في ممارسات توصف بأنها تلاعب إداري وتحايل قانوني، عبر تغيير مجالس إدارات أو تعديل بيانات تسجيل كيانات قائمة. كما أثيرت اتهامات بوجود تضارب مصالح واستغلال للصفة التنظيمية في إدارة أصول لا تخضع لرقابة شفافة، ما عمّق حالة الشك داخل القواعد. اقرأ ايضا| صراع السيطرة على الأموال يُشعل حربًا داخلية بين قيادات الجماعة الإرهابية وتشير مصادر، إلى أن غياب آليات رقابية مستقلة وفعالة داخل التنظيم الإرهابي أسهم في تفاقم الأزمة، إذ تحول الخلاف إلى معركة مفتوحة على الموارد، في ظل تراجع الثقة بين القيادات، ويبدو أن بعض الأطراف تسعى إلى إحكام قبضتها على ما تبقى من أصول التنظيم في الخارج، تحسباً لأي تغييرات مستقبلية قد تعيد رسم خريطة النفوذ. هذا المشهد يعكس حالة ارتباك غير مسبوقة داخل الجماعة، حيث تتداخل الحسابات الشخصية مع الاعتبارات التنظيمية، وتتصدر المصالح المادية واجهة الصراع، كما يثير تساؤلات حول مصير الممتلكات التي جُمعت على مدار سنوات تحت لافتة العمل الدعوي أو الخيري، ومدى خضوعها لرقابة واضحة تضمن عدم توظيفها لخدمة أجندات فردية.