اشتعلت الخلافات بين قيادات جماعة الإخوان الأرهابية في الخارج، بين جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق، حول السيطرة على مقدرات التنظيم المالية والكيانات التابعة له، ويعكس هذا الصراع، الذي خرج إلى العلن خلال الفترة الأخيرة، عمق الانقسام التنظيمي والإداري داخل البنية القيادية لجماعة الشر. ووفقا للمعلومات المتداولة، الخلاف لم قتصر على تبادل البيانات والقرارات المتعارضة، بل امتد إلى تحركات قانونية أمام المحاكم التركية، في محاولة من كل طرف لإثبات أحقيته في إدارة الكيانات والمؤسسات المسجلة رسمياً، وما يرتبط بها من حسابات مصرفية وأصول مالية. وأكدت مصادر مطلعة، أن النزاع حول الموارد المالية يمثل أحد أبرز دوافع التصعيد، في ظل الحاجة إلى تمويل الأنشطة المختلفة وضمان استمرارية الهياكل التنظيمية للجماعة الإرهابية، وترى أطراف أخرى أن نقل الخلاف إلى المحاكم يمثل سابقة تخالف الأعراف التنظيمية. المشهد المرتبك داخل صفوف الجماعة الإرهابية، يعكس مرحلة دقيقة في مسار التنظيم، الذي تم تصنيفه في الولايات المتحد الأمريكية، وعدد من الدولة الأوروبية ك «كيان إرهابي»، وهو الأمر الذي يضعف التنظيم، الذي بات على حافة الانهيار في الخارج، بعد ما انهار في الداخل، بفضل إفشال مخططاته التخريبية.