وافق الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، على قبول استقالة طارق حسن عامر من منصب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، اعتبارًا من 31 يناير 2013، مشيدًا بما قدمه من مجهودات فى خدمة الوطن والاقتصاد القومى متمنيًا له التوفيق. وتولى عامر رئاسة البنك الأهلي المصري منذ عام 2008، حيث نجح والفريق المعاون له خلال الخمس سنوات الماضية فى إعادة هيكلة البنك مادياً وإدارياً بشكل كامل ليستعيد مكانته الرائدة فى السوق المصرفية المصرية.
كما تولى العديد من المناصب بالبنوك المحلية والعالمية داخل وخارج مصر قبل التحاقه بالعمل العام فى مارس 2003 كنائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر، حتى تم ترشيحه كنائب أول لمحافظ البنك المركزي فى ديسمبر 2003، كما تولى مسئولية قيادة فريق العمل المسئول عن المرحلة الأولى لبرنامج التطوير وتحديث القطاع المصرفي خلال الفترة 2004-2000.
يذكر أن طارق عامر قد تقدّم باستقالته الشهر الماضي عقب استقالة الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي وترشيح هشام رامز لمنصب المحافظ، ولم ينظر البنك المركزي في أمر الاستقالة.
وكان "عامر" قد أعرب -وفقًا لمصادر بالبنك الأهلى- عن رغبته في ترك منصبه منذ عده أشهر إلا انه مُراعاة لظروف الجهاز المصرفي والظروف التي تمر بها البلاد قد أرجأ هذه الخطوة وتقدم بها مؤخرا رغم حاله عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد.
وتعد هذه الاستقالة الثانيه ل"عامر" منذ ثوره 25 يناير 2011 حيث كان قد تقدّم باستقالته الاولي في شهر مارس 2011 وهي الاستقالة التي تم رفضها من جانب البنك المركزي في حينه وتم اقناعه بالاستمرار في مهام منصبه حتي الان.
وكان عامر تقدم و3 من القيادات المصرفية هم فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي، ومحمد بركات، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، وهشام رامز، النائب السابق لمحافظ البنك المركزي، باستقالاتهم بعد الثورة، بسبب ما اثير من شبهات حولهم بتهريب أموال النظام السابق الي خارج البلاد.
ورفض المجلس العسكري القائم بشئون البلاد ان ذاك الاستقالة، وطالبهم بالبقاء حتي انتهاء الفترة الانتقالية.
وتمسك موظفو البنك برئيسهم طارق عامر، لإقناعه بالعدول عن قرار الاستقالة، الا ان عامر أعرب عن شكره للموظفين وحثهم علي مواصله العمل، رافضا اي تصرف يؤثر علي سير العمل بالبنك ويؤخر مصالح العملاء.
وقالت مصادر بالبنك ان عامر الأقدر علي قياده البنك، حيث استطاع في الفترة الماضية ان يحقق أرباحاً قياسيه وساهم في حل مشكلات الكثير من العملاء المتعثرين من بينهم مستثمرين وقطاعات هامه بالدولة،إضافة الي توسيع حجم أعمال البنك بشكل غير مسبوق.
وقضي عامر 10 سنوات من العمل المصرفي العام حيث التحق ببنك مصر في عام 2002 لمده تزيد عن العام وتولي منصب نائب رئيس مجلس الإدارة ثم انتقل للبنك المركزي المصري في 2003 وأخيرا البنك الأهلي المصري الذي مكث به نحو 5 سنوات ".
وكانت هناك محاولات لإثناء عامر عن استقالته من منصبه خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد المصري والمرحلة الانتقالية التي يعيشها القطاع المصرفي والتي توقعت إجراء تغييرات في القيادات المصرفية عقب تسلم هشام رامز منصب محافظ البنك المركزي المصري في 3 فبراير القادم.
ورغم ان عامر كان ضمن المرشحين لمنصب محافظ المركزي إلا ان الرئيس محمد مرسى اختار هشام رامز للمنصب لخبرته الطويلة في إدارة السياسة النقدية خاصة في الفترة التي أعقبت ثوره 25 يناير والتي شهدت استقرارا ملحوظا في سوق الصرف رغم خروج استثمارات أجنبية تتجاوز قيمتها 16 مليار دولار وحدوث تراجع حاد في موارد البلاد من النقد الأجنبي خاصة من أنشطة السياحة والاستثمارات المباشرة.
وكان طارق عامر قد لوح أكثر من مره باستقالته من منصبه عقب الانتقادات الموجهة له من قبل البعض عقب الثورة المصرية خاصة المتعلقة بعلاقته بأبناء الرئيس السابق حسني مبارك .
ونفي عامر هذه المزاعم أكثر من مره مؤكدا عدم وجود علاقة تربطه بأبناء مبارك.
وقالت مصادر مصرفيه ان طارق عامر مرشح بقوه لرئاسة مجلس إدارة بنك HSBC -مصر وهو واحد من اكبر البنوك الأجنبية العاملة في مصر ومملوك بالكامل لبنك HSBC البريطاني.