أ.ش.أ: أكد محمد عشماوي رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد على أهمية الصكوك الإسلامية كأحد الآليات الهامة التي طرحتها الحكومة المصرية ضمن الحلول التمويلية للمشروعات الخدمية الكبرى وأيضا الصناعية والبنية التحتية اللازمة لبناء مصر الجديدة ودفع عجلة الاقتصاد القومي نحو التنمية الشاملة وكذلك إيجاد فرص عمل حقيقية لقطاع عريض من المجتمع بات يمثل نسبة بطالة عالية تجاوزت نسبته 10 في المائة. وأضاف أن الصكوك الإسلامية تمثل جزءا أساسيا من صناعة التمويل الإسلامي، مشيرا إلى أن الساحة المصرفية الدولية والإقليمية قامت بتنفيذها بشكل واسع خاصة ماليزيا وتركيا والبحرين وقطر والأردن بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية وذلك في إطار البحث عن أدوات إسلامية لحشد المدخرات وتمويل المشروعات الكبرى.
وقال في الندوة التي نظمها المصرف المتحد اليوم تحت عنوان مشروع قانون الصكوك الإسلامية السيادية إن تلك الصكوك كانت الإطار التمويلي الذي اعتمد عليه مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا لبناء دولته الحديثة حيث قام بتخصيص صكوك لتمويل المشروعات في كل ولاية أو محافظة على حدة وحدد 20 عاما لكل مشروع يستكمل فيه وينتهي من عملية التمويل وحدد خطة تنافسية فيما بين المحافظات لتفوز المحافظة التي تنتهي من سداد كامل قيمة الصكوك قبل غيرها وبالفعل نجحت المحافظات جميعا في إنهاء قيمه الصكوك قبل اقل من عشر سنوات وأكثرها كان خمسة عشر عاما.
وأكد عشماوي أن المؤشرات العالمية تشير إلى أن نمو سوق إصدار الصكوك الإسلامية والذي بلغ العام الماضي 5 مليارات دولار في عام 2011 بإجمالي إصدارات بلغت 85 مليار دولار وذلك بزيادة قدرها 92.2 في المائة عن عام 2010 حيث بلغ حجم الإصدارات السيادية من الصكوك الإسلامية نحو 59 مليار دولار سجلت إصدارات الشركات منها 19 مليار دولار كان أخرها إصدار هيئة الطيران السعودي للصكوك الإسلامية بقيمه 15 مليار ريال.
وارجع عشماوي اتساع سوق الصكوك الإسلامية إلى عدة أسباب أهمها القناعة الواردة عند المدخرين بعدم التعارض مع أحكام الشريعة وأداء الصكوك وهيكلتها وظهور أسواق الأوراق المالية وتداول الصكوك فيها وتوسع نطاقها والبدء في وضع التشريعات والأطر القانونية الكفيلة بتنظيمها فضلا عن الحاجة المستمرة إلى التوسع في مشاريع البنية التحتية بالدول مع توفير السيولة اللازمة لتمويل الصكوك وقدراتها على توفير التحويل المستقر طويل الأجل بالإضافة إلى قدرة الصكوك على الوفاء بتغطية العجز المالي.