ساعات قليلة ويرحل عام 2012 ، ولكنه أبى أن يرجل دون أن يترك بصمات واضحة وذكريات أليمة في العديد من المحافظات والمدن المصرية. شبكة الإعلام العربية «محيط» ترصد كافة مشكلات محافظة الغربية على مدار العام الماضي.
جولة «محيط» في محافظة الغربية كشفت عن وجود أكثر من900 ألف مواطن بقري ومدن المحافظة يعانون من أمراض الكلى ، كما وصل عدد المصابين بالفشل الكلوي إلي أكثر من8 آلاف آخرين, والسبب في ذلك يرجع إلى مشكله تلوث مياه الشرب في قرى ومراكز المحافظة وذلك علي مرأى ومسمع من كل المسئولين دون أن يتحرك لهم ساكنا.
وكانت قرية «الدواخلية»التابعة لمدينة المحلة الكبرى نموذجا للقرى التي تعيش في تلك المأساة حيث أن المياه الجوفية التي يعتمد عليها الأهالي كمصدر للشرب ، أصابت العديد من الأهالي بالفشل الكلوي وأمراض مزمنة أخرى ماتوا على إثرها وهو ما جعل بعض الاهالى تقوم بعمل تحاليل على نفقتهم الخاصة لهذه المياه، أثبتت أن المياه الجوفية بالقرية ترتفع فيها نسبة الحديد والمنجنيز بما يعادل خمسة أضعاف النسبة المسموح بها في مياه الشرب العادية ،بالإضافة إلي أن هذه العناصر تم تسريبها للمياه الجوفية الموجودة بباطن القرية من خلال مصرف مياه الصرف الصحي الذي يمر بوسط القرية .
أما منطقة منشأة «مبارك» التابعة لمدينة المحلة يظهر فيها مشكلة المستنقعات المائية التي تحاصرهم من كل اتجاه والناتجة عن اختلاط مياه الشرب والصرف الصحي الأمر الذي حول تلك المنطقة لبيئة خصبه للأوبئة والأمراض المزمنة والحيوانات الضالة من الكلاب وغيرها ، ليس هذا فحسب بل هناك خطر آخر يدق الأبواب لوجود عمارات الإنارة والكهرباء وسط المياه الملوثة الأمر الذي قد يؤدى إلى تسرب تيارات كهربائية تطيح بأرواح ساكني البيوت والمنازل القريبة منها.
مشاكل الغربية لم تتوقف عند هذا الحد حيث انتشرت ظاهرة الأسواق العشوائية بعد الثورة وأصبحت احتلال للطرقات والأرصفة ومداخل الوحدات السكنية مما أدى إلى إصابة كل الميادين والشوارع بحالة من الشلل المروري كما يتسبب روث الحيوانات في إصابة الأهالي بالأمراض الخطيرة وانتشار الذباب والفوضى، بالإضافة إلي الألفاظ النابية التي يتبادلها البائعون ويوجهونها للفتيات والمضايقات والمعاكسات المتكررة لهن.
واستكمالا للمشكلات التي تفاقمت بسبب غياب القانون يظهر اختراع «التوك توك » والذي وصفه أهالي الغربية بأنه «وسيلة مواصلات فوق القانون»، فبرغم صدور القرارات المجرمة لاستخدامه والتي تنص على ألا يقل سن سائق التوك توك عن 21 عام إلا أن "خنافس الأسفلت" انتشرت بكثرة وتسببت في زيادة معدلات جرائم السرقات والخطف والاغتصاب والمخدرات والبلطجة كما ساعدت على انتشار بيع وتجارة البنزين المدعم .
ورغم رفع سقف أحلام المواطن بعد الثورة بوطن نظيف كما وعده الرئيس مرسي ،لكن سرعان ما تحولت هذه الأحلام لكابوس مخيف بعدما أصبح في كل شارع من شوارع مصر أهرام جديدة لكن ليست أهرام الحجارة وإنما أهرام قمامة تصيب المواطن بالأمراض يوما بعد يوم.
وتظهر مشكلة القمامة واضحة في مدن ومراكز المحافظة بأكملها وليس في الشوارع فقط بل تراكمت القمامة أمام المستشفيات والأهالي تشكو من عدم وجود عمال نظافة يعملون على جمع القمامة من البيوت برغم أنهم يتقاضون مبالغ شهرية مقابل عملهم مما حول الأمر لإتاوة شهريه متهمين المسئولين بالتقاعس عن حل أزمتهم.
وامتدت معاناة المواطن إلى«لقمة العيش» فمشكلة الخبز هي إحدى أهم المشاكل التي يواجهها المواطن المصري في كل صباح عندما يبدأ يومه بالاستيقاظ في الصباح الباكر للخروج استعدادا للوقوف بطابور طويل من اجل الحصول على الخبز ليخوض معركة تتكرر يوميا على أبواب المخابز والتي يتسابق فيها الجميع للوقوف في أول الطابور والفوز برغيف الخبز قبل بدأ السيناريو اليومي من المشاجرات والمشادات بين المواطنين وصاحب المخبز
ولم تقتصر معاناة أهالي الغربية على رغيف الخبز بل وفى الطعام بأكمله حيث يعانى المواطن من ارتفاع جنوني في أسعار جميع السلع الغذائية والتي هي حلم المواطن البسيط كالخضروات من «بطاطس ،طماطم» ، مما تسبب في حالة غضب شديد من ربات البيوت اللاتي أكدن على أن الخروج للسوق كابوس يؤرق كل ربة منزل .
كما تشهد المحافظة الغربية أزمة طاحنة في البنزين والسولار واسطوانات الغاز امتدت لشهور طويلة ودفعت الأهالي للتظاهر بل ومازالت قرى بأكملها تعيش تحت خط الفقر وبدون الخدمات الأساسية مع بداية العام الجديد!.
مواد متعلقة: 1. السطو على مندوب مبيعات أمام أحد البنوك وسرقة ربع مليون جنيه بالغربية 2. «القرنبيط» يقتل عجوزا ويصيب 5 آخرين بالغربية ! 3. تجمهرمتضررى «منزل كفرالزيات» أمام «ديوان الغربية»