مشكلتان غذائيتان تفاقمتا خلال الفترة الماضية.. هما ارتفاع أسعار الخبز ونقص المياه وهاتان السلعتان تمثلان الحد الأدني لمعدومي الدخل الذين يعيشون علي "الكفاف"، كما أن وجود مشكلة فيهما يدل علي أن منحني الفقر في تزايد مستمر وإن ثمرات الاصلاح الاقتصادي "مُر جدا" وجهود الحكومة في رعاية محدودي الدخل تحتاج إلي إعادة نظر. فعندما "تطول" طوابير الخبز ويصبح نصيب الفرد بعد بقائه ساعة علي الأقل في "الطابور" عشرة أرغفة "مدعمة" فتلك مشكلة.. وعندما يتراوح سعر الرغيف "الطباقي" غير المدعم ما بين 30 60 قرشا فهذه مشكلة أكبر وقد شعر المواطن العادي بأزمة الخبز وارتفاع ثمنه منذ شهر رمضان الماضي وحتي الآن. وعلي جانب آخر مازال نقص المياه في بعض المناطق "الحضرية" وهناك قري بأكملها لم تدخلها مياه الشرب، بل العديد من القري التي بها مياه تعاني من "التلوث" خاصة المياه الجوفية سواء من اختلاط تلك المياه بالصرف "الزراعي" أو من مياه المجاري، كما أن شبكات وخزانات المياه القديمة في بعض القري تحتاج إلي "نسفها" وعمل شبكات مياه "نقية" جديدة حفاظا علي صحة سكان تلك القري. وقد أزعجني خلال زيارة قصيرة لبلدتي سلمنت التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية.. الشكاوي العديدة من تلوث مياه الشرب وارتفاع حالات الاصابة بالفشل الكلوي بين سكان سلمنت، بالاضافة إلي العديد من الأمراض بسبب التلوث. وقد ضج أبناء قريتي بالشكوي بسبب سوء حالة شبكة المياه، وطالبوا مرات عديدة بتوصيل المياه إليهم من قرية "المنشار" القريبة جدا لهم، والتي تتغذي من شبكة مياه "العباسة" النقية جدا، وقد رفض المسئولون ذلك، ووعدوهم بمد المياه إليهم عبر شبكة مشتول القريبة منهم ولكن تلك المحطة لم تعمل حتي الآن، ولا أحد يعرف السبب أو متي ستعمل؟ والأمر بالطبع يتطلب تدخلاً سريعاً لمحافظ الشرقية المستشار يحيي حسين حفاظا علي صحة أبناء سلمنت. الجيزة ضد النظافة لا يعقل أن يدفع مالك شقة مثلي 9 جنيهات رسوم نظافة ضمن فاتورة الكهرباء بالإضافة الي 10 جنيهات أخري "للزبال" الذي يجمع القمامة من أمام الشقق بخلاف ما يحصل عليه البواب لنظافة السلم. وقد لاحظت أن المنطقة التي أسكن بها في نصر الدين بالهرم تخلو تماما من وجود صناديق قمامة كبيرة لتجميع أكياس القمامة من العمارات المختلفة رغم أن عمارتي تقع في أول شارع الهرم وبجوار محطتي قطار ومترو أنفاق الجيزة، وبالتالي تحولت تلك المنطقة "السياحية" إلي ما يشبه مقلب قمامة كبير، لإن السكان الذين لا يتعاونون مع "الزبال" يقذفون بأكياس قمامتهم في أي مكان، ولهم حق لأن المحافظة تحصل منهم 9 جنيهات نظافة رغم أنف "القضاء"، ورغم عدم وجود صناديق لتجميعها.