انتهي المشهد بالنسبة لأعضاء حزب الوسط المعينين بالشورى، بقرار من رئيس الجمهورية، حيث ذهبوا إلي مجلس الشورى للانتهاء من إجراءات التعيين، حتى يتم استخراج الكارنيهات الخاصة بهم، وهم الدكتور محمد عبد اللطيف الأمين العام، والأستاذ يحيى أبو الحسن أمين الصندوق، والمهندس عمرو فاروق المتحدث الرسمي والأمين العام المساعد، والدكتورة إيمان قنديل الأمين العام المساعد، والدكتور عصام شبل الأمين العام المساع،د والدكتور حسين زايد الأمين العام المساعد، والمهندس طارق الملط الأمين الإعلامي، والدكتور طارق قريطم أمين الحزب بالإسكندرية، وعضو الهيئة العليا، وعاطف عواد عضو الهيئة العليا. وأوضح مصدر موثوق به، بأن الأسماء المرشحة اختارها المهندس أبو العلا ماضي بداية من الدكتور محمد سليم العوا، المرشح السابق للرئاسة، والأب الروحي لمؤسسي الوسط الأسبق، لكن اعتذار الدكتور العوا جعل ماضي يكتفي بالتسعة المختارون، وكلهم أعضاء هيئة عليا.
ووصف المصد، تعيينات الوسط بأنها «صفقة مربحة»، بسبب اتفاق الوسط علي كل قررات الرئيس، ودعمه في المليونيات، والوقوف بجانب حزب الحرية والعدالة، بالإضافة إلي جهود رئيس الحزب، ونائبه عصام سلطان في التأسيسية والانتهاء من كتابة الدستور، وجهود رئيس الحزب أيضا في جلسات الحوار الوطني، والوقوف بجانب الرئيس مرسي.
يذكر أنه بتعيينات الوسط داخل مجلس الشوري، يكون الوسط هو الحزب «الأكثر حظا»، في الحياة السياسية مع حزب الحرية والعدالة، والجماعة الإسلامية، فالبداية مع الدكتور محمد محسوب وزير الدولة لشئون المجالس النيابية، خليفة الدكتور مفيد شهاب في ملاعب «السياسة»، فكلاهما له بريق خاص، ربما ينبع من «حدقة صغيرة»، تجبرك علي الاستمتاع لوجهة نظره التي تبرر مواقف القيادة السياسية، فمحسوب كان أبرز المؤيدين للإعلان الدستوري الذي أصدره الدكتور محمد مرسي، وهو أشد الداعمين لمشروع الدستور، و دوما ما يرفض الزج بمصطلح «أخونة»، المؤسسات منذ إطلاقه، ودوما ما يردد أن إسقاط الرئيس سيجعل البلاد فى حالة من الفوضى، وفي رأيه أن الشرعية الحقيقية للصندوق، وليس الصدام الظاهر، علي الساحة خلال التظاهرات، وان «نعم»، هي عنوان الاستقرار في الاستفتاء.
وكان محسوب، من أبرز المؤيدين للعوا، ثم أبو الفتوح كمرشح للحزب في الانتخابات الرئاسية، وتولى محسوب رئاسة اللجنة الشعبية لاسترداد الأموال المهربة، ولم يحرز فيها تقدماً يذكر، ورشح لعضوية الجمعية التأسيسية للدستور وفي 2 أغسطس 2012 عين وزير الدولة لشئون المجالس النيابية، في وزارة هشام قنديل.
أما عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، فهو عضو سابق بجماعة الإخوان المسلمين، ترك جماعة الإخوان مع المهندس أبو العلا ماضي، إثر أزمة الوسط الشهيرة، الذي تقدم للجنة شئون الأحزاب أكثر من مرة منذ 1995، ظلت المحاولات القانونية دائرة في أروقة المحاكم، حتي صدر حكم يوم 19 فبراير 2011 بعد تنحي مبارك، والتي أقرت بالموافقة علي تأسيس حزب الوسط الجديد.
وأصبح نجم سلطان «يسطع»، خصوصا مع خلافاته، وبلاغاته ضد المرشح الخاسر أحمد شفيق، وأيضا خلافاته مع المستشار مرتضي منصور، والمستشار احمد الزند رئيس نادي القضاة، وهو ما أيده، وسانده الكثيرون من أنصار التيارات الإسلامية، ويكفي أن المهندس ماضي تولي دوراً كبيرا في الإعداد للقاء الرئيس، بالقوي الوطنية التي وافقت علي إجراء الحوار معه، بمشاركة الوزير محسوب.
وأخيرا، بعد تعيينات الشوري، والتي أبرزت تسعة من أعضاء الوسط بداخلها بات جليا أن «الوسط»، هو الورقة الرابحة بالرغم من انشقاقها أساسا من عباءة الإخوان المسلمين، مما جعل السياسيون وصفه ب «موناليزا»، الحياة السياسية حيث كانت ال «موناليزا»، من أعقد الرسومات تركيبا حيث تنظر في كل اتجاه، وشاركت الوسط ذاك التشبيه، بسبب وقوفها بجانب الجماعة في مليونياتها، وشارك مع القوي والأحزاب في كتابة الدستور، ورسم معالم الخريطة المصرية السياسية. مواد متعلقة: 1. ◄ مرسى:الدستور الجديد يقر حقوق الفكر والرأى وينشر الاعتدال والوسطية 2. الأممالمتحدة تجلي موظفيها من أفريقيا الوسطى 3. «الوسط» يعترض على تكليف «قنديل» بتشكيل الحكومة الجديدة