بدأ الأديب علاء الأسوانى صالونه " مصر بعد الثورة " فى ساقية الصاوى مساء أول أمس بدقيقة حداد ، و تساءل فى بداية حديثه هل يمكن غض الطرف على بعض عيوب الدستور حتى قدوم مجلس الشعب ؟ و أجاب بالنفى مشيرا لعملية لتشويش و التضليل من أجل تمرير الدستور ، و أن مادة واحدة قد تؤثر على مجرى التاريخ بأكمله ، و دلل بدستور 1923 الذى جمع له الملك كبار الفقهاء الدستوريين ، و كان أفضل دستور فى تاريخ مصر ما عدا مادة واحدة ، و هى المادة الخاصة بصلاحية الملك بحل الحكومة و مجلس النواب فى أى لحظة ، مما حول الديمقراطية المصرية إلى مسرحية . وأشار الأسواني أن لجنة الوفد هى من صنعت الدستور ربما ما كانت حدثت ثورة 52 ، هكذا غيرت مادة التاريخ . و تحدث الأديب الأسوانى عن السيناريو التى تتجه إليه مصر قائلا لقد تعرضنا لإغتصاب لسلطة القانون ، إن كان مرسى وجماعته واثقين انهم على حق ما خافوا من القانون ، لكنهم يكرسوا لان يكون الاخوان فى السلطة للابد و مرسى الفرعون الجديد . و رأى أن ما بنى على باطل فهو باطل ، من أول تاسيس الجمعية و الاعلان الدستورى و اعلان الاستفتاء ، و ان خرجت النتيجة بنعم 99,9 % تظل باطلة . و عند سؤال " محيط " للأسوانى عن السيناريو أجاب : عندما يضربوا الناس و يقتلوهم و يصرون على إنكار الفيديوهات التى توثق إعتداءاتهم فى الاتحادية ، فكيف نأتمنهم على الإستفتاء ،خاصة مع عدم وجود إشراف قضائى و حيا القضاة المقاطعون ، مضيفا : لا يعنينى قالوا نعم أم لا مهما فعلوا دستورهم باطل و سيسقط ، و أن الدستور لن يسقط الا فى الشارع سلميا . وأشار الأسواني أن مصر لن تتحول للنموذج الايرانى ، و أن مصر أكبر من المرشد و لن يستطيع أن يخضع مصر . وأضاف : الشعب لن يمكن احد ان يكون ديكتاتور ابدا ، الشعب المصرى اكبر من ان يؤدبه ميلشيات اجرامية ، هل ميلشياته اكبر ام 2 مليون عسكرى مركزى ، من يريد أن يؤدب الشعب ، سيؤدب من قبل الشعب . من وجهة نظر الأسواني فمبارك لم يكن هناك اقوى منه بدعم الدول الأجنبية و العربية و معه الجيش و الشرطة و لكن ليس هناك اقوى من ربنا ، فالشعب الذي استطاع أن يخلع هذا، لن يخاف مرة ثانية من أحد .
و رأى الأديب أن الصراع حول الدستور هو صراع حول مستقبل الوطن ، قائلا أن محترفي الكذب يضللون الجمهور بعبارات "الدنيا لن تطير" و يستخدمون سياسة مراضاة الأطفال مثل قولوا نعم ثم نعدل . و تحدث الأسوانى عن الاستفتاء السابق أنه تم تضليل العديد لينزلوا من أجل حماية الشريعة رغم أن الإعلان الدستورى لم يكن به أى تعديلات تخص الشريعة ، و أشار إلى أن جرائم الأخوان الإنتخابية مصورة متحدثا عن توزيع حقائب الزيت و السكر التى تم غض الطرف عنها لأنها كانت مصلحة كلا الطرفين العسكر و الأخوان ، فرأى أنهم اتفقوا سويا العسكر من أجل امتيازاتهم ، و الأخوان حتى يضعوا دستور مصر بأيديهم . و تحدث الأسواني في صالونه بالساقية عن الجمعية التأسيسية معتبرا أنها باطلة ، واستنكر أنهم أصبحوا جزء من اللجنة ، و أن القضاء الادارى جعل النائب يختار الأعضاء بالتأسيسية لا أن يكون بينهم، ومن هنا تم حل الجمعية الأولى و تم إعادتها بنفس الطريقة ، فتم احتساب حزب الوسط ذو المرجعية الاسلامية و الازهر ضمن القوى المدنية ليضمنوا نسبة 64 % معهم ، فيصبح الدستور الموجود فى درج بديع هو دستور مصر . كما انتقد الأسواني الرئيس مرسى قائلا : لقد وعد ان يكون رئيسا لكل المصريين و لم يلتزم بأى وعد ، و قام بتعديد وعوده وقال سأعيد تشكيل التأسيسية بتوافق و لم يحدث ، و عدم تمرير الدستور دون توافق و لم يحدث ، لن أستخدم سلطة التشريع الا فى اضيق الحدود فوقف القانون كله ، انتقد الجنزورى و مدحه ، و قال عن طنطاوى و عنان أمامنا انهم ليسوا فوق المحاسبة و لما صدر خبر عن محاكمتهم قال لن أسمح بالمساس برموز القوات المسلحة ، انتقد الضبطية القضائية و قام بها . وأكد الأسواني في حديثه أن أصحاب الفضل الحقيقيون على محمد مرسى ليس الاخوان الذى رأى أنهم " 5 مليون " من مجمل الأصوات ، ولكن ال 8 مليون الذين أعطوا له صوتهم فى الإعادة من مجمل 13 مليون ،حتى لا يعطوا صوتهم لشفيق .
من جهة أخرى، استنكر الأسوانى مبدأ الاخوان "افعل ما تريد ثم استمع وافتح باب الحوار" و عن الدستور قال الأسواني أن رئيس الجمهورية يعين رؤساء الاجهزة الرقابية و الجهاز المركزى للمحاسبات الذى سيحاسب الرئيس نفسه و هو من سيختاره ، و هو من يعين النائب العام و قضاة المحكمة الدستورية ، فهو يسير على نهج الولاء لمن عين .
مضيفا : فى دستور "خيرت الشاطر" مرسى لا يحاسب ، فلا يوجد اى وسيلة لسحب الثقة من رئيس الجمهورية ، و الرئيس يستطيع ان يحل البرلمان بعد استفتاء ، قائلا "و عندما يذكر استفتاء يذكر الزيت و السكر عرفوا السكة بقى " ، فى الخارج لو رفض الشعب حل مجلس الشعب يرحل رئيس الجمهورية و هذة الجزئية تم حذفها .
منبها الا فى حالة واحدة أسطورية " ارتكابه الخيانة العظمى " و من أين سنعرف ، و ان اتينا بدليل قاطع حتى لو ارتكب الخيانة العظمى يجب ان يوافق ثلثى المجلس ، و أن مجلس الشورى ليس له اى لزوم بدليل ان 6 % فقط نزلوا فى انتخاباته .
واعتبر الأسواني أن هناك مادة بالدستور التي تقول بأن الدولة تحافظ على القيم، تعطي مواطنين سلطة الدولة بسند دستورى ، وسوف نجد من يخرب حفلة موسيقية .
و عن التصويت فى الخارج تحدث عن عراقيل التسجيل و سقوط موقع التسجيل بالدول المخالفة لفكر الاخوان ،ففى المانيا 60 الف مصري ومن لهم حق التصويت 2000 فقط ، فى حين فى السعودية و الدول الخليجية التى تميل لحكم الاخوان لا يعانون من أى عراقيل و أعداد تسجيلهم أكبر.
و قام الأسوانى بتحية المستشار مصطفى خاطر لأنه قاضى حقيقى لم يحتمل ضميره حتى حبس المتهمين حبسهم اربع ايام حتى لا يحرج الرئيس ، و تراجع النائب العام سائرا على خطى مرسى فى اصدار قرار و الرجوع عنه .
و دخلت الندوة فى اجواء ساخنة بوجود مؤيدى الاخوان ، و رد الأسوانى أن اى شخص ضد الاخوان اصبحوا فلول، قائلا لو انتوا ضد الفلول ابدءوا بنفسكم و طهروا الوزارة من الفلول و ان كنتم ضد الفلول لما مدحتم فى طنطاوى و عنان و الجنزورى . وذكر الأسواني بالإغتيال الذي قامت بها الجماعة ضد محمود فهمى النقراشى رئيس الوزراء و عام 1950 عند قيام ميلشيات الاخوان بقتل أحمد باشا ماهر رئيس الوزراء و أحمد بك الخازندار رجل قانون وقاضي مصرى .
واعتبر الأسواني أن الاحتكام للصندوق غير جائز في حالة اغتصاب التأسيسية و الدستور و الاعلان الدستور و امتناع القضاء عن الإشراف ، النظام هو القانون و عندما يعطله مرسى فعطل النظام فأسقط شرعيته .