أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم الاربعاء أن الضغوط الإقتصادية التي تشهدها القارة الأوروبية باتت تهدد الروابط فيما بين دول القارة وتحدث صدعا في العلاقات بينهم. ولفتت الصحيفة الأمريكية - في سياق مقالها الإفتتاحي على موقعها الإلكتروني - إلى أن زعماء القارة الأوروبية يبدو أنهم لم يتوقعوا هذه النزعة الجديدة، رغم أن تركيزهم منصب على إنقاذ اليورو، كما لو أن إنقاذ "رمز الوحدة" سيعد بمثابة وسيلة للحفاظ على وحدة القارة نفسها، موضحة أن الوحدة الوطنية بدون ديموقراطية هى أسوأ نتيجة للجميع.
وسلطت الصحيفة الضوء على زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لليونان والتي أشعلت فتيل الاحتجاجات وتضمنت الآلاف ممن القوا باللوم عليها بسبب سياسة التقشف التي تتبناها في مواجة أزمة اليورو الاقتصادية بالرغم من استقبال رئيس الوزراء اليوناني انطونيس ساماراس الحار لها وإعرابه عن شكره حيال المساعدات الألمانية التي تساعد في الحفاظ على استقرار الاقتصاد اليوناني .
وأوضحت الصحيفة أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة في أوروبا لها تأثيرها السلبي على عملية الاستقرار السياسي، ليس فقط في اليونان بل أيضا في أسبانيا، نظرا لكون الدولتين عصفت بهما أعداد هائلة من الاحتجاجات والفوضي بسبب ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض معدل النمو الإقتصادي، فضلا عن تزايد الاحتجاجات في أسبانيا بسبب الدعوات المتصاعدة التي تنطلق من أجل استقلال إقليم كاتالونيا.
واختتمت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قائلة :"إن الدعوات المرفوعة من أجل إجراء إصلاحات هيكلية قد تدفع دول جنوب أوروبا إلى أحضان القوي السياسية غير الديمقراطية أو التي لا يمكن أن يتم التنبؤ به وبالرغم من ذلك لن يستطيع زعماء أوروبا التخلي عن هذه المطالب، خشية أن يبدو وكأنهم يسعون لتهدئة خصوم الوحدة والديمقراطية".
وأكدت الصحيفة على ضرورة أن تتذكر ميركل وغيرها أن كلا من الوحدة الأوروبية، والسيولة المالية وقبلهم الديموقراطية على المحك. مواد متعلقة: 1. رئيس البنك المركزى الاوربى : لا تراجع عن اليورو 2. الاتحاد الأوروبى يتطلع الى إخضاع بنوك منطقة اليورو لإشراف كامل 3. ميركل تدعو الى البحث عن حل لمنع خروج اليونان من منطقة اليورو