في محاولة منها لرصد معاناة الأسر السورية البالغة عددها حوالي 89 أسره تقيم بمدينة دمياطالجديدة، قامت شبكة الإعلام العربي «محيط» بزيارة لبعض هذه الأسر والتي تتركز 15 أسره منها في منطقة سوق الكفراوي و30 أسره في حي مبارك والباقي في مناطق مختلفة بالمدينة. في البداية التقينا بأسرة ياسر محمد الأشتر، والتي تتكون من 8 إفراد وتقيم في منطقة سوق الكفراوي والتي ترددت في البداية في إعطائنا أية معلومات لأنها على حد قول رب الأسرة ياسر الاشتر، بأنها على رأس المطلوبين في قوائم الجيش السوري المدافع عن نظام بشار الأسد حيث أن عائلة الأشتر والتي تنتمي إلى منطقة الرستن بمدينة حمص احد أهم معاقل الثورة السورية تعد من العائلات التي انخرطت في الثورة منذ بداياتها، وقد تعرض أفرادها للسجن والقتل فيما تشرد آخرون".على يد نظام بشار القمعي.
ويضيف ياسر الأشتر، أن والده محمد الأشتر الذي يبلغ من العمر 70 عاما معتقل في سجون النظام السوري، كما استشهد واعتقل العديد من أبناء عمه قاسم الاشتر.
ويستطرد ياسر بالقول: "والذي كان يعمل تاجرا للأخشاب بمدينة حمص انه اختار النزول إلى مدينة دمياط، مفضلا عدم الذهاب إلى رومانيا حيث يقيم شقيقه الأكبر وذلك بناء على نصيحة شقيقه الذي نصحه بالذهاب إلى دمياط لان لديه بعض الأصدقاء فيها كما انه كان يبحث عن الأمن والاستقرار الذي فقده في سوريا مما جعله يقضى 7 شهور يتنقل بين مدن سوريا المختلفة في محاوله منه للهروب إلى خارج البلاد".
وتقول م. الاشتر الزوجة، عانينا اشد المعانة بعد أن رفضت السلطات الأردنية دخولنا وذلك بعد وصولنا إلى مطار عمان ولم يسمح لأحد بالدخول سوى من الحدود البرية فقمنا بالمجيء إلى مصر ثم جئنا إلى دمياط وأضافت كنا نعيش حياه ميسورة وكريمه لأن زوجي كان يعمل تاجرا للأخشاب وكان لدينا منزل بحمص وأخر بالضبعه وأخر بمدينة طرطوس الساحلية وسيارة لكننا فقدنا كل شيء تجارتنا وأموالنا ومنازلنا، كما أثرت الحرب في أطفالنا نفسيا وبدنيا واختفت البسمة من وجوه أبنائي بعد أن كانت لا تفارقهما أبدا.
وأضافت: أوجه الشكر للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية على موافقته على دخولنا الأراضي المصرية كما وافق على السماح بدخول الأطفال السوريين المدارس الحكومية المصرية، لكنني حزينة من موافقة السلطات المصرية على عبور سفن تحمل أسلحه في قناة السويس والتي يتم استخدامها في قتل الشعب السوري.
واستكملت بنيره حزينة وصلنا إلى دمياط منذ شهر وقضينا 20 يوما لم نخرج قط من المنزل وعندما أتى العيد قمنا بالخروج والذهاب إلى شاطئ البحر وعدنا منه مهمومين بعد أن عاودتنا ذكريات الوطن أثناء لهونا في بحر طرطوس.
وعن معاناتنا هنا قالت مشكلتنا هي ارتفاع أسعار إيجار السكن وأسعار الغذاء الذي يزيد بشكل كبير عن سوريا.
ومن جانبه أضاف محمد «طالب بالصف الثالث الثانوي»، انه تم احتجازي لمدة 7 ساعات من المجيء إلى مصر قبل أن يتمكن الجيش الحر من فك أسري وعدت إلى أهلي واتيت معهم إلى مصر بعد أن رفضت الأردن استقبالنا وقال أود أن أشكر رئيس مصر على موافقته على دخولي المدرسة لأكمل دراستي هنا حتى يأذن لنا الله بالعودة.
وفي نفس السياق، التقت «محيط» بالأسرة الثانية وهى أسرة ناصر الأسعد والمكونة من 9 أفراد والتي كانت تقيم في منطقة البياضه بمدينة حمص، والتي جاءت إلى مصر بعد أن رفضت السلطات الأردنية دخولهم وقال ناصر الأسعد جئنا إلى دمياط لأن آخي كانت له معاملات مع اهالى دمياط في تجارة المفروشات وهو الذي أصر أن نأتي إلى دمياط حيث وجدنا الأمن وقلوب أهالينا في مصر مفتوحة قبل أن تفتح لنا البيوت حيث قامت عدد من الأسر باستضافتنا في مسكن خاص ويقومون بمساعدتنا على المعيشة.
ويقول محمد: كنت اعمل في حمص رساما على زجاج " الشيشة " وقمت بالبحث عن عمل هنا كرسام ووجدت عمل وسأبدأ فيه بداية من الأسبوع القادم.
وأضافت رغد، لا يوجد أي علاقات أو روابط تجمع الأسر السورية هنا بدمياط فكل أسرة تعيش في حالها ولم نختلط بأي احد من أهالينا سوى عائلة الاشتر التي تسكن بجوارنا.
وقالت: أنت ترى بعينيك البساطة التي نعيش فيها فنحن 9 إفراد نعيش في منزل به حجرتين ونقوم بفرش الأرض بالبطاطين وينام الأطفال كما ترى.
وعلى جانب أخر، التقينا مع بعض الإفراد من عائلة نعمان خلف وناصر خلف، وعمر أبو ناصر والذين رفضوا الحديث في أي تفاصيل خوفا من النظام السوري.
ويقول عم محمد «سمسار شقق»: إننا نضع أخواتنا السوريين في أعيننا منذ أن جاءوا إلى دمياط وقام أهل الخير بتوفير السكن والغذاء كما قمنا بتأجير عشرات الشقق ونقوم بتجميع قيمة الإيجار من رجال الإعمال والميسورين بالمدينة.
وأكد مصدر بديوان عام محافظة دمياط، أن المحافظة لا تستطيع أن تقدم اى مساعدات إلى هؤلاء الأسر حيث أن المدينة خاضعة لجهاز تنميه وتعمير مدينة دمياطالجديدة كما أن المحافظة لا تمتلك أي وحدات سكنيه بالمدينة كي تقوم بتسكن هؤلاء الأسر فيها.
الجدير بالذكر أن كل المساعدات والمساهمات التي تصل إلى هؤلاء الأسر تأتى من أهالي دمياط ومنظمات المجتمع المدني وبعض الجمعيات الخيرية وبعض القوى السياسية مثل حركة شباب 6 ابريل. مواد متعلقة: 1. سفير الفاتيكان في دمشق : الوضع في سوريا حالة فريدة 2. طهران تؤكد سلامة جميع مواطنيها المختطفين في سوريا 3. بشار الأسد .. دراكولا العصر بحق يتفق في موقفه مع موقفي روسيا وأمريكا على تدمير سوريا