عمان : في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش ، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء رفضه لأي حل للقضية الفلسطينية على حساب المملكة ، مشددا على أنه لن يكون للأردن أي دور في الضفة الغربية التي كانت تحت سيطرته قبل احتلالها في 1967. وأشار إلى موضوع ما يسمى بالوطن البديل والخيار الاردني والتوطين الذي يكثر فيه الحديث بين فترة وأخرى ، قائلا :" من المؤسف وبسبب تعثر العملية السلمية ، يجد هذا الكلام من يروج له عندنا في الداخل بقصد أو بغير قصد، وربما بعضهم موجود معنا الآن ويجعل منه وسيلة للمزايدة وتحقيق بعض المصالح الشخصية أو الشعبية العابرة ، وخاصة ونحن على أبواب الانتخابات النيابية ، أريد أن تكونوا متأكدين يا إخوان أننا لن نقبل ولا تحت أي ظرف من الظروف بأي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن ، إن أي كلام غير هذا الكلام هو نوع من الضغط على الأردن تمارسه جهات خارجية بسبب موقفه الداعم للاشقاء الفلسطينيين". وأضاف " لن نقبل بأي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن ولن يكون للأردن أي دور في الضفة الغربية ، إلا أننا لن نتخلى عن واجبنا ودورنا التاريخي في دعم الأشقاء الفلسطينيين حتى يقيموا دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني". وكانت الضفة الغربية بما فيها القدس تخضع للسيطرة الأردنية قبل احتلالها من قبل إسرائيل عام 1967. وذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية أنه منذ 2008 ظهرت سيناريوهات عدة أثارت قلق الأردن وفي مقدمتها إمكانية ضم جزء من أراضي الضفة الغربية إلى المملكة. وأكد الملك عبد الله الثاني غير مرة رفض بلاده طروحات "الوطن البديل" التي تدعو إلى جعل المملكة التي يشكل الأردنيون من أصول فلسطينية نحو نصف عدد سكانها البالغ ستة ملايين نسمة وطنا بديلا للفلسطينيين. ويخشى المسئولون الأردنيون أن يؤدي انضمام نحو 2,4 مليون فلسطيني من سكان الضفة الغربية إلى تغيير التوازنات في المملكة ويرتبط الأردن منذ 1994 بمعاهدة سلام مع إسرائيل.