العرب يبحثون اطلاق مفاوضات مباشرة بين فلسطين واسرائيل اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية السابق القاهرة : ينعقد الخميس اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ، وذلك لمناقشة نتائج المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وإمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة. ومن المتوقع أن يخبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المجتمعين بأن المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت في مايو/أيار الماضي برعاية أمريكية لم تحقق حتى الآن أي نتائج من شأنها التشجيع على العودة للمفاوضات المباشرة. ويضيف مسئول فلسطيني ان الرئيس عباس "سيخبر العرب بأن الأمريكيين لم يحملوا أي شيء جديد معهم، وسنواصل على الأرجح الشهرين المتبقيين من المفاوضات غير المباشرة ثم نرى ماذا سيحصل". وكان عباس قد صرح يوم أمس في الأردن بأن السلطة مستعدة للجلوس المباشر مع الإسرائيليين، لكن وفق مرجعية "واضحة ومحددة" أساسها حدود 1967 ووقف الاستيطان. وكشفت تقارير سورية أن خمس دول عربية سترفض خلال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية السماح للفلسطينيين للانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وذكرت صحيفة "الوطن" السورية "سوريا ولبنان والجزائر وقطر والسودان سترفض دعم مثل هذا القرار ، ولن تؤيد إعطاء الغطاء العربي له". وفيما يتعلق ببقية الوفود، قال المصدر إنها ستؤيد أو تمتنع عن التصويت "حسب حجم الضغوط الأمريكية عليها". وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد اعلن الأربعاء عقب لقاء الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة" إن مصر والأردن يعملان مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين لاستئناف عملية السلام من خلال مفاوضات جادة تبني على ما تحقق حتى الآن وتفتح الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام". وتضغط الإدارة الأمريكية ودول غربية على السلطة الفلسطينية للموافقة على الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية سعيا لدفع عملية السلام المتعثرة بين الجانبين منذ ديسمبر/كانون الاول 2008. وكانت لجنة المتابعة العربية التي تضم 13 دولة عربية، وافقت في مارس/آذار الماضي على اقتراح أمريكي بإجراء مفاوضات تقريبية غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل انطلقت في مارس الماضي على أن تستمر لمدة أربعة شهور. الفصائل الفلسطينية وطالبت فصائل فلسطينية معارضة الأربعاء لجنة متابعة مبادرة السلام العربية برفض إجراء أي مفاوضات فلسطينية سرائيلية بأي شكل. وحذرت تلك الفصائل من الموافقة العربية على منح السلطة الفلسطينية غطاء لغرض الاستجابة للدعوات الأمريكية بالانتقال إلى إجراء مفاوضات مباشرة للسلام. وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري "نطالب لجنة المتابعة العربية بسحب التفويض الذي منحته للسلطة الفلسطينية بإجراء مفاوضات غير مباشرة". وقال أبو زهري إن حركته تحذر العرب من الاستمرار في نهج المفاوضات "باعتباره خطيئة كبرى ولن يجلب للقضية الفلسطينية إلا نتائج كارثية". واعتبر المتحدث باسم حماس أن لجنة المتابعة العربية "ليست مخولة أصلا لمنح التفويض لأي جهة فلسطينية بالدخول بمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل". من جهتها، طالبت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي فيها خضر حبيب لجنة المتابعة العربية باتخاذ قرارا "مسئولا" يوقف أي شكل من المفاوضات السياسية مع إسرائيل. وقال حبيب في تصريحات لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية "المفاوضات باتت عبثية ولا جدوى منها وثبت طويلا عقمها وفشلها في استعادة الحقوق الفلسطينية، خاصة في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية الحالية ومواقفها المتطرفة". وحث حبيب الدول العربية على النظر ل"أولويات" رفع الحصار عن قطاع غزة ورعاية ملف المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي "كونه يضر بالقضية الفلسطينية ويجرأ الاحتلال على مواصلة سياساته العدوانية". وفي السياق ذاته، طالب جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين، اجتماع لجنة المتابعة العربية برفض شروط وضغوط الولاياتالمتحدةالأمريكية للعودة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وكان صائب عريقات رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صرح الاربعاء بأن القرار بخصوص الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل من عدمه هو قرار فلسطيني في نهاية المطاف تتخذه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وليس لجنة المتابعة العربية. ودعت حركة فتح لجنة المتابعة العربية الى دعم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية في التوجهات لتثبيت مرجعيات عملية السلام والوقف التام للاستيطان بمدينة القدسالمحتلة قبل الدخول في اي مفاوضات جديدة مع الحكومة الاسرائيلية. وقال المتحدث باسم الحركة احمد عساف : "نتوقع دعما ومناصرة بلا حدود لتوجهات للقيادة الفلسطينية" ، مشيرا الى انه في الحلول المطروحة والمتفق عليها في المبادرة العربية والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية مصلحة عربية تعزز الامن القومي. رفض اسرائيلي واستبقت الحكومة الاسرائيلية الاربعاء اجتماع لجنة المتابعة العربية للسلام بتوجيه عدة رسائل للجانب العربي حيث اكدت تل ابيب على لسان وزير خارجيتها افيجدور ليبرمان رفضها وقف الاستيطان مقابل الانتقال للمفاوضات المباشرة مع الجانب الفلسطيني. وشدد ليبرمان على الرفض الاسرائيلي لمواصلة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية بعد انتهاء المهلة المحددة لذلك في ايلول/سبتمبر القادم، رافضا الربط بين تجميد الاستيطان وبين إجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين. وقال ليبرمان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأسباني ميغيل موراتينوس إنه لا مجال للربط بين المفاوضات المباشرة وتجميد البناء في المستوطنات، رافضا بذلك المطلب الفلسطيني بضرورة وقف الاستيطان قبل الانتقال للمفاوضات المباشرة التي باتت الادارة الامريكية تطالب بها. وسبق تصريحات ليبرمان الرافضة لوقف الاستيطان كما يطالب الجانب العربي اعلان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم الاربعاء ان الشروط التي وضعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحريك المفاوضات المباشرة مع اسرائيل يستحيل قبولها. وشدد سلفان شالوم على ان المفاوضات ستبدأ من جديد وليس من النقطة التي وصلت اليها في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت مما يعني العودة بالمفاوضات الى نقطة البداية والغاء كل جولات المفاوضات التي حدثت في عهد اولمرت.