جامعة العاصمة تشارك في ملتقى الذكاء الاصطناعي بالمنصورة    17 فبراير 2026.. الدولار يعاود الارتفاع أمام الجنيه ويسجل 47.05 جنيه للبيع في بنك مصر    محافظ الغربية يجتمع مع رؤساء المراكز والمدن عقب توليه المسئولية    إنطلاق جلسة النواب لمناقشة تعديلات تشريعية عن سجل المستوردين    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية بتعاملات اليوم الثلاثاء    بالتزامن مع المفاوضات..مناورات إيران فى الخليج رسالة تهديد صريحة للأمريكان    مسئول إيراني: ينبغي ألا نثق بأمريكا مطلقا    قبل الجولة الثالثة فى جنيف.. ترامب يدعو أوكرانيا للعودة إلى محادثات السلام    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    الموت يفجع محمود فتح الله نجم الزمالك السابق    هانز فليك: جيرونا استحق الفوز ولا تعليق على التحكيم    الحبس سنة لسيدة ضربت جارتها بسبب لهو الأطفال في الشرقية    ضبط صاحب شركة سيارات بالتجمع لاتهامه بابتزاز شقيقتين من مشاهير "تيك توك"    السيطرة على حريق داخل مخزن مواد غذائية بالفيوم دون خسائر    تحقيقات موسعة تكشف تفاصيل واقعة تحرش بتلميذ داخل مدرسة بالشرقية.. تقاعس الأخصائية الاجتماعية ومدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات والنيابة الإدارية تحيلهما للمحاكمة وتطالب بضرورة تفعيل منظومة كاميرات المراقبة    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    تكريم رموز التجربة المؤسسة في الدورة الثلاثين ل سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الجرانيت    رنا طارق تكشف كواليس صادمة عن زواجها من محمود حجازي    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    صيام الجوارح.. فلسفة الكف لا الجوع    هل شرب الماء في السحور بكميات كبيرة يمنع العطش أثناء الصيام؟ معهد التغذية يجيب    الجيزاوي: جامعة بنها دخلت قائمة الأفضل عالميا في العلوم الزراعية لهذه الأسباب    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة قرب حلول شهر رمضان    بيان مشترك لمصر و7 دول يدين قرار إسرائيل بتصنيف «أراضي دولة» في الضفة المحتلة    أحمد فايق يعلن عن أكبر درونز شو في مصر لاستطلاع رؤية هلال رمضان    تكليفات حاسمة من السيسي للوزراء والمحافظيين الجدد (فيديو)    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ نائب محافظ المنوفية عقب تجديد الثقة في منصبه    نزع ملكية أراضي وعقارات لتنفيذ مشروع إزدواج طريق «شربين – بسنديلة – بلقاس» بالدقهلية    أحمد دياب: جائزة بطل الدوري ستتجاوز 20 مليون جنيه.. والرابطة تجتمع بشكل دوري    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    رشا سامي العدل بعد أزمة والدتها الأخيرة: حقك عليّ يا ست الكل أنا السبب    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة: إقامته في 27 رمضان تزامنا مع الاحتفال بليلة القدر    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026.. قمة الزمالك وسيراميكا كليوباترا    جامعة العاصمة تنظم ندوة تعريفية بالمشروع الوطني للقراءة    وزير الصحة يناقش مشروع موازنة الهيئة العامة للتأمين الصحي    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي لنظيره الكيني    الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يبدأ عملية عسكرية في سلفيت    وزيرة التضامن: تقديم مليون وجبة للأشقاء الفلسطينيين فى غزة خلال رمضان    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    أسواق الأعلاف بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    ضبط سيدة متهمة بفرض «إتاوة» على سائق سيارة ميكروباص بأحد الطرق في الإسكندرية    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    إذاعة رمضان تعود بقوة من قلب ماسبيرو... 10 مسلسلات درامية تعيد أمجاد الراديو وتجمع كبار النجوم في موسم استثنائي    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نكشف "مخطط" السيطرة على مصر بإشاعة الفوضى وتدمير اقتصادها - فيديوهات
نشر في محيط يوم 08 - 02 - 2012

حرصا من جانبنا لفك رموز الأحداث الفوضوية والتدميرية المرتبطة بالاقتصاد المصرى وتبعات ذلك، اقترحنا إعداد دراسة موضوعية شاملة عن مؤشرات انهيار النظام الاقتصادى العالمى الذى يدار بنظام رأسمالى امبريالى ويتخلله آليات السوق الحر والعديد من النظريات الداعمة المرتبطة باقتصاد إفقار الشعوب من أجل السيطرة والتحكم فى الشعوب وفقا للعلاقة بين تفحش الرأسمالية وما يقابلها من السواد الأعظم من البؤساء والفقراء والجياع فى التخوم.

بداية فان عام 1991 كان به أحداث فاصلة وحسم للصراع المرتبط بالحرب الباردة بين المعسكر الرأسمالى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والمعسكر الاشتراكى بقيادة الاتحاد السوفيتى حيث انتصر المعسكر الرأسمالى فى أغسطس عام 1991 ليوضع بذلك بداية عصر الهيمنة الرأسمالى أحادى الاتجاه وبداية تحقق الحلم الأمريكى فى تكوين امبراطورية الولايات المتحدة الأمريكية من خلال النظام العالمى الجديد وقد أعرب عن ذلك جورج بوش الأب فى خطابه أمام مجلس الشيوخ الأمريكى فى 11 سبتمبر 1991.

أولا: الدولار الأمريكى كعملة دولية لا بديل لها
ويرجع ذلك الى اتفاقية بروتن وودز عام 1944 التى بمقتضاها أجبرت أمريكا دول العالم على أن يكون الدولار هو عملة التبادل التجارى ودعم ذلك أن الولايات المتحدة هى الدولة الوحيدة الأقوى اقتصاديا فى ذلك الوقت حيث انهار العالم أثناء الحرب العالمية الثانية.

وكان الدولار يستمد قوته من غطاء الذهب فى ذلك الوقت وحتى عام 1971 الى أن قرر ريتشارد نيكسون التخلى عن ارتباط الدولار بالذهب وسُمى ذلك بنكسة نيكسون وهنا أصبحت النقود الورقية ذات قيمة أدنى و فى خلال فترة السبعينيات تحركت انجلترا واليابان للمطالبة بتفعيل عملتيهما فى التبادل الدولى.

ثانيا: القوى الرأسمالية الأساسية فى العالم
يوجد ثلاث أضلاع لمثلث يمثل ثلاث القوى المهيمنة على النظام الرأسمالى العالمى ومن ثم المؤثرة بشكل استراتيجى فى النظام الاقتصادى العالمى الحالى وهى:

1- الولايات المتحدة الأمريكية: حيث يسيطر على دوائر صناعة القرار فى أمريكا قوى تقليدية تتمثل فى التجمعات العسكرية الصناعية و التجمعات المالية ويتقدم التجمعات المالية عائلة مائير روتشيلد وأخواتها فى اوروبا الغربية ثم تأتى عائلة روكفيلر، ثم توجد تحالفات من أصل يهودى مع عائلات أخرى وقد تم اكتشاف (من خلال الدراسة البحثية) أن البنك الفيدرالى الامريكى لا تمتلكه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية فقط بل تساهم بنوك خاصة و عائلة روتشيلد فى نسبة من أسهم هذا البنك.
2- دول غرب أوروبا: و يأتى فى مقدمتها انجلترا عن طريق تكتل الأنجلوساكسون البروتوستانت ثم تكتل دبليو ايه اس بى (WASP) ثم المانيا، ويسيطر على نسبة من البنك المركزى الفرنسى و البنك المركزى البريطانى وبعض البنوك الخاصة فى المانيا و سويسرا أحفاد عائلة روتشيلد.
3- اليابان: حيث نجد أنها تتبع نفس النهج الرأسمالى الامريكى بفكر صناعى وتقنى للسيطرة على الصناعات العالمية .

ثالثا: القوى الاقتصادية العالمية متمثلة فى: البنك الدولى، وصندوق النقد الدولى، الشركات عابرة القارات.
إضافة الى التكتلات الاقتصادية مثل: الاتحاد الأوروبى – مجموعة دول بريكس – مجموعة رابطة آسيان – التنين الصينى – دول جنوب شرق آسيا (النمور).

والجدير بالذكر ان كل من صندوق النقد الدولى والبنك الدولى يقوم بدور المقرض لجميع دول العالم بتوجهات أمريكية أوروبية حيث تتقدم حصص الرساميل لأمريكا وأوروبا داخل هاتين المنظمتين و بذلك يكون هناك ضغوط سياسية واقتصادية تدعم الفكر الرأسمالى العالمى داخل الدول طالبة الاقتراض.

أما عن WTO (منظمة التجارة العالمية) فهى تقوم بتنظيم عمليات التبادل التجارى الدولى والتعريفة الجمركية فيما بين الدول الأعضاء أيضا من أجل هيمنة الغرب وجعل دول العالم الثالث الممثلة للتخوم فى أطراف محيط الدائرة مستعبدة من قبل دول المركز (العالم الأول) وهذا ما يفسر الاحتياج الدائم وزيادة واردات العالم الثالث بينما تزيد صادرات العالم الأول.

وعن الشركات العابرة للقارات أو بمسمى آخر فهى الشركات متعددة الجنسيات والتى تعمل وفقا للمفهوم الأكاديمى فى أكثر من ست دول على الأقل وتدار بما يسمى الإدارة الاستراتيجية وليست إدارة الأعمال التقليدية وهى شركات عملاقة ذات رؤوس أموال ضخمة تتواجد فى الأساس فى دول المركز المهيمن فى العالم الأول ولها فروع قد تصل لبعض الشركات الى مائة فرع فأكثر فى خمسين دولة مضيفة فأكثر.

وهى بالتالى تتبع النظام الرأسمالى للسيطرة على الأسواق العالمية وتؤثر على الاقتصاد العالمى وبعضها يصنع الحروب والنزاعات من أجل تحقيق مكاسب بمليارات الدولارات مثل شركات الأدوية العالمية التى ثبت أنها تنشر أمراض مستحدثة لبيع أمصال وأدوية وتحقيق مرابح غير عادية فى أزمنة قصيرة.

كما لوحظ أن العديد من البنوك بالاشتراك أو بالتحالف مع المنظمات عابرة القارات تفتعل مشاكل مالية لانهيار البورصات وبعضها لتدمير العملات المحلية للدول الصناعية الناشئة مثلما حدث فى تايلاند وماليزيا عامى 1997 و1998.

هذا بالإضافة الى الشركات عابرة القارات العاملة فى المجال العقارى والتشييد والبناء إذ تقوم من خلال الفقاعات العقارية بتصعيد قيم العقارات والأراضى ثم ربطها بالرهن العقارى لتكون النتيجة انهيار اقتصادى وإفلاس دول مثلما حدث فى الأرجنتين عام 2001 ومثلما حدث فى أمريكا عام 2007 – 2008 وتبعات ذلك حتى الآن.

ويحدث الآن فى أكثر من سبع دول للاتحاد الاوروبى اذ تتواجد فى خانة حافة الإفلاس نتيجة الديون السيادية التى هى فى الأساس ناتجة عن فقاعات عقارية ومضاربات عملة ومضاربات أسهم ومضاربات المشتقات.

وفى مقدمة هذه الدول الأوروبية اليونان – اسبانيا – ايطاليا. ومن هذه الشركات فى مصر بنك HSBC – بنك انتيزا سان باولو (الأسكندرية) – بنك باركليز – سيتى بنك – شركة جوجل – شركة بيبسى – شركة كوكاكولا – شركة كنتاكى – شركة ماكدونالدز – شركة بروكتر اند جامبل – شركة مايكروسوفت – شركة ابل ماكنتوش – شركة اوتيس – شركة مرسيدس – شركة بى ام دبليو – شركة اوبل .

رابعا: مشروع العولمة
انطلاقا من الحلم الأمريكى والمرتبط فى الأساس بالقوى الرأسمالية العالمية فان هناك تمهيد لنظام عالمى جديد وبالتالى حكومة عالمية واحدة ومن هنا نفسر الخطوات المصطنعة لتوجه شعوب العالم والتمهيد لها من أجل قبول النظام العالمى الجديد اذ انطلق من قاعدة القطب الواحد حيث الاتجاه الأحادى الرأسمالى، أعقب ذلك التمهيد عن طريق فكرة الإزاحة لبقايا النظام الاشتراكى من خلال الترويج لمشروع الخصخصة ثم آليات اقتصاد السوق الحر.

ثم جاء مشروع العولمة الذى يعنى فى معناه البسيط تلاشى الحدود بين دول العالم وبدأ بالتبادل التجارى الدولى ثم حرية انتقال رؤوس الأموال بين الدول وبعدها التكتلات الاقتصادية المرتبطة بالشركات متعددة الجنسيات ثم ثورة الاتصالات وثورة تكنولوجيا المعلومات وسرعة وسهولة انتقال المعلومات عبر جميع الدول فى جميع القارات المعلومة داخل المعمورة.

ثم تم طرح أفكار مرتبطة بعولمة الثقافات وبعدها عولمة الديانات عن طريق آليات قبول الآخر والديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة و نبذ العنف والإطاحة باتجاهات العنصرية والتميز سواء دينيا أو عرقيا أو فى لون الجنس البشرى أو بين النوع من ذكور وإناث لننتهى بكونية الهوية لظهور ودعم النظام الدنيوى العلمانى الجديد .

ومن أجل ضبط هذه المفاهيم والأيديولوجيات نجد المنظمات الدولية المرتبطة بقوانين سيادية عالمية مثل منظمة الأمم المتحدة – مجلس الأمن الدولى – منظمة التجارة العالمية – منظمة العفو الدولية – منظمة الشفافية – منظمة اليونسكو – منظمة الفاو – منظمة الفيفا – شركات التقييم و التصنيف الائتمانى.

خامسا: الإسلام كعقبة فى طريق النظام الدنيوى العالمى الجديد
وهنا نجد أن الغرب بصفة عامة متمثل فى أوروبا الغربية وأمريكا بعد إزاحته للعدو الأول و هو الاتحاد السوفيتى ومن ثم انهيار الشيوعية والنظام الاشتراكى كنظام منافس للنظام الرأسمالى جاءت المرحلة الثانية المتمثلة فى اعتبار العالم الإسلامى هو العدو الجديد.

وقد تم التعبير عن ذلك عام 1995 حيث أكدت مارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا فى هذا الوقت انه "من الضرورى المحافظة على حلف الناتو لمواجهة العالم الاسلامى" كما أعرب عن ذلك أيضا ريتشارد نيكسون فى كتابه "الفرصة السانحة" بقوله "أن العالم الإسلامى يمثل خطر جيوبيوليتيكاليا كبيرا على الحضارة الغربية وان من الضرورى ترويضه و اضعافه !! ... وان من الضرورى نشر الرأسمالية والليبرالية وقيمة الحضارة الغربية سلما أو حربا فى العالم".

ان ذلك الفكر هو ما يفسر وبدقة التبعات لأحداث الحرب على أفغانستان يليها الحرب على العراق و الحرب على فلسطين . والمدقق فى تاريخ هذه الحروب يجد أن خلق أو زرع فكرة الإرهاب الإسلامى وربطه بتنظيم القاعدة و حركة طالبان يوضح أن هناك عدو وهمى خلقته العقلية الأمريكية المدمرة تحت مسمى الحرب على الإرهاب لتحقيق أهداف استراتيجية ليس لها علاقة بالإرهاب ولتأكيد نقطة الانطلاق التدميرية خُطط لأحداث 11 سبتمبر 2001 وهذه الأهداف تتمثل فى:

1- علاج المشكلات الاقتصادية التى تواجه النظام الرأسمالى الأمريكى
2- حل الأزمة الرأسمالية الأمريكية على حساب الرأسماليات الأوروبية والصينية والروسية واليابانية
3- الحفاظ على إمبراطورية الدولار الأمريكى كعملة ورقية ليس لها قيمة لاستمرار النفوذ والهيمنة
4- التخلص ان أمكن من عدوها "العالم الاسلامى" والحضارات العريقة المرتبطة بالدول الإسلامية
5- وقف تمدد مشروع أسلمة أوروبا وانتشار الإسلام فى الولايات المتحدة الأمريكية

وكلنا نعلم أن تنظيم القاعدة هو صنيعة المخابرات الأمريكية و السعودية والإسرائيلية والبريطانية هذا بالإضافة الى أن الحرب على العراق ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بالإسلام الإرهابى المصطنع حيث أن نظام صدام حسين لم يكن له أى علاقة بتنظيم القاعدة أو حركة طالبان هذا بالإضافة الى عدم امتلاكه للأسلحة النووية بل أن الواقع و الحقيقة هو ان صدام حسين كان يريد تغيير عملة الدولار باليورو فى صادراته النفطية مما أزعج الولايات المتحدة الأمريكية خشية انتقال ذلك لدول الخليج أو دول أخرى منتجة للنفط.

وبالتزامن نجد أن هناك مرجعية تاريخية صهيونية تريد تدمير العراق وحضارة بابل إذ كانت العراق فى ذلك الوقت أقوى دولة عربية اقتصاديا و عسكريا و تتجه الى الاستقلال عن هيمنة أباطرة المال الأنجلو أمريكيين.

سادسا: فشل الإمبراطورية الأمريكية فى العالم الإسلامى
وكنتيجة لفشل الحرب على العراق والحرب على أفغانستان ظهرت الأزمة المالية العالمية ومن ثم لم يتم حل أزمة الرأسمالية الأمريكية بل ازدادت المشكلة بسبب نفقات تلك الحروب بالإضافة الى فشل الحرب الامريكية بالوكالة التى قامت بها اثيوبيا ضد الصومال.

التخطيط للفوضى الخلاقة
وكنتيجة لتحول الأزمة المالية نهاية عام 2008 الى ارتفاع الأصوات المنادية بالتخلى عن عملة الدولار الأمريكى وتنامى التكتلات الاقتصادية الصاعدة وتزايد النقد للرأسمالية الامبريالية المتفحشة فى أوروبا بصفة عامة وتزايد الوقفات الاحتجاجية ضد العولمة أدى الى التخطيط من قبل الأجهزة المخابراتية فى أمريكا وبعض دول غرب أوروبا الى توفير بديل يحافظ قدر المستطاع على النظام الرأسمالى العالمى ومحاولة الحفاظ على هيمنة امبراطورية الدولار الأمريكى، هذا البديل تمثل فى الفوضى الخلاقة عن طريق قلب الشعوب على الحكومات العلمانية المستبدة والديكتاتوريات القمعية.

وذلك على الرغم من أن أمريكا هى التى ساندت هذه الحكومات والحكام المستبدين وفى نفس الوقت دعمت المعارضة للمطالبة بالديمقراطية والإصلاحات السياسية و الاقتصادية وهذا يظهر الدور الثنائى المزدوج للفكر الأمريكى مما يوضح اللغز المرتبط بالانتفاضات الشعبية والثورات فى العالم العربى وشمال افريقيا حيث تريد أمريكا وحلفاؤها فى أوروبا الهاء الشعوب فى منظومة صراع وبالأخص فى الوطن العربى لكى تعد وتمهد لنظام عالمى موحد جديد يتم ولادته من رحم الفوضى والصراعات البربرية و الحروب الأهلية .

ولندقق أكثر لماذا التجأت الولايات المتحدة الأمريكية و حلفاؤها فى انجلترا وفرنسا وألمانيا وبعض دول الخليج الى دعم الفوضى تحت مسمى الديمقراطية والإصلاحات السياسية او بالأحرى من ماذا تخاف الولايات المتحدة و حلفاؤها:

1. انهيار الدولار الأمريكى واستبداله بعملة أخرى أو سلة متنوعة من العملات للاقتصاديات الصاعدة والغير مثقلة بديون سيادية مثل مجموعة دول بريكس (البرازيل – روسيا – الصين – الهند – جنوب افريقيا) و قد بدأت بعض الدول والتكتلات تتخلص من الدولار الأمريكى.

1. انهيار النظام الاقتصادى العالمى القائم على الرأسمالية الامبريالية مما يفقد أمريكا قوتها وهيمنتها بل ستتفكك الولايات الأمريكية تماما .

1. عدم السيطرة على الديون السيادية سواء الأمريكية التى تخطت الناتج القومى الاجمالى أى تعدت الديون الامريكية 14 تريليون دولار أو الديون السيادية لدول الاتحاد الاوروبى مما يحدث فوضى لدى هذه الشعوب لأنها بدأت الاحتجاجات ضد التقشف و نظام العولمة.

1. أن تستفيق دول مجلس التعاون الخليجى من الغيبوبة حيث انسياقهم للدفاع عن الدولار الأمريكى بينما يمتلكون ورقة أقوى فى مواجهة الهيمنة الامريكية ومساندة دول المقاومة (أفغانستان – العراق – فلسطين – سوريا – ايران) وهى المطالبة بفك الربط فيما بين الدولار الأمريكى والنفط.

1. عدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فى أوروبا من عرقلة صعود التنين الصينى والنمور الآسيوية اذا يمتلكوا اجمالى فوائض واحتياطيات من العملات المختلفة والذهب تقدر ب 6.7 تريليون دولار .

1. أن تحذو الدول الافريقية وبعض الدول العربية حذو التجربة المصرية حيال نجاح الثورة المصرية كما حدث فى ثورة 1952 و تبعات الاستقلال عن المحتل الأجنبى و يجدر الاشارة الى ان هناك احتجاجات فى دول افريقية بدأت بالفعل ضد الأنظمة الاستبدادية مثل السنغال – تنزانيا – اثيوبيا – بوركينافاسو – نيجيريا .

1. أن تحدث تكتلات عربية أو إسلامية تفرز اتحادات لرفض الهيمنة الأمريكية وإنشاء صندوق النقد العربى أو نظام اقتصادى بديل للنظام الرأسمالى يربط بين الاشتراكية الجديدة والبنوك الإسلامية.

1. انهيار الإمبراطورية الأمريكية وخروجها من منطقة الشرق الأوسط بلا رجعة مما ينتج عنه تدمير حلم النظام العالمى الدنيوى الذى خطط له من عام 1907

1. أمن دولة إسرائيل ونهاية الصراع العربى الاسرائيلى لصالح العرب

1. امتلاك الجمهورية الإيرانية الإسلامية لسلاح الردع النووى مما ينعكس أثره على التوازن الاستراتيجى فى المنطقة العربية وحدوث الاستقرار بصفة عامة مما يجبر اسرائيل على التعايش السلمى مع العالم العربى وقبول قيام دولة فلسطين وهذا كله ضد المصالح الأمريكية وبسط نفوذ الهيمنة على المنطقة العربية

والأدلة اليقينية على هذه المخاوف يمكن استنتاجها من الواقع المرتبط بالأحداث الحالية:

1- غزو الناتو لدولة ليبيا وتدميرها ليس من أجل الديمقراطية بل لتدمير نظام معمر القذافى حيث كان يخطط بطريقة سرية لعملة عالمية جديدة تنافس الدولار الأمريكى واليورو الأوروبى حيث بدأ بالفعل فى صك الدينار الليبى الذهبى وطالب فى آخر اجتماع قبل هجوم الناتو بشهر من روسيا والصين ودول افريقية بأنه لابد من بيع النفط مقابل الذهب لأن العملات الورقية ليس لها قيمة وبذلك كان نظام معمر القذافى مستهدف وهو نفسه مطلوب قتله.

هذا بالإضافة الى أن نظام القذافى النقدى كان مستقل عن البنوك المركزية التابعة لعائلة روتشيلد و أخواتها وكان يمتلك فائض من الاحتياطيات يقدر ب 170 مليار دولار و 144 طن ذهب
2- أما بالنسبة لتونس فان بنك الزيتونة الإسلامى الذى أسسه صهر رئيس تونس على بن زين العابدين كان يقلق عائلة روتشيلد وأباطرة المال فى لندن لذلك قرروا التخلص من دميتهم على بن زين العابدين للسيطرة على بنك الزيتونة جراء ما وقعت فيه تونس من مشاكل اقتصادية و تردى الأوضاع المالية

3- الوضع فى مصر ان لم تتنبه السلطات ودوائر صناعة القرار الى أن هناك خدعة حيث تم تقديم الديمقراطية كهدف للإصلاح السياسى على المسرح بينما المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتجذرة والتى هى سبب البطالة و الفقر والأمراض والتهميش والمجاعة أصبحت خلف الكواليس و لم يعالج منها شئ بل زادت فى بعضها .

ونلاحظ ان كافة الاستراتيجيات والسياسات التى وضعتها منظمات حركات الشباب و مراكز تدريب النشطاء السياسيين على تكتيكات حرب اللاعنف تدور كلها حول الهدم وفى الأساس من وضعها ومن يوجه الشباب ومن يمول المنظمات الداعمة برامج التدريب ومهندسى الديمقراطية فى الوطن العربى وتقنيات الاتصالات؟ كلهم يهود!

فلو كانت هذه الاستراتيجيات والسياسات والتدريبات فيها خير لتواجدت طريقة تدير وتطبق النهوض بعد الإسقاط والبناء بعد التدمير والتطهير بعد التخريب ولكن هذا غير موجود وهنا نسأل لماذا؟

لأن الهدف الفوضى والصراعات والحروب الأهلية للحفاظ على النظام الرأسمالى وولادة نظام من رحم الفوضى يتقبله الشعب حتى ولو كان به الاذلال والجوع .

يضاف الى ذلك أن أباطرة المال خط وول ستريت – لندن المتمثل فى عائلة روتشيلد وحلفائها لديهم قلق من البنوك الإسلامية فى مصر التى لا تتعامل بنظام الفائدة الربوية، لذلك يوجد خطط مرتبطة بافلاس هذه البنوك (فيصل – البركة - أبوظبى).

وتخلص الدراسة: من ناحية أخرى كيف يمكن إجبار النظام المصرى المتمثل فى حكومته والمجلس العسكرى أو الرئيس المنتخب القادم فى على تقديم تنازلات وقبول التدخلات السياسية والاقتصادية وهو ليس أمامه بديل آخر فلحدوث ذلك يجب إفلاس الدولة وانهيارها اقتصاديا وزيادة عسراتها المالية.
شاهد فيديو حريق المجمع العلمي
شاهد فيديو حريق مصنع موبكو
شاهد فيديو مظاهرات ميناء دمياط
شاهد فيديو مظاهرات دمياط ج2


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.