كابول: دان شقيق الصحافي الأفغاني الذي قتل في هجوم شنته القوات البريطانية لتحرير صحافي بريطاني كان محتجزا لدى طالبان، هذه العملية (المتهورة) ورأى انه كان يمكن تجنب موت شقيقه. وقتل سلطان منادي في العملية التي جرت الأربعاء لتحرير زميله في صحيفة "نيويورك تايمز" ستيفان فاريل الصحافي البريطاني الذي لم يجرح في العملية. وترك الجنود جثة منادي التي مزقها الرصاص في مكان الهجوم واضطرت عائلته للتوجه إلى ريف ولاية قندوز حيث يسود وضع خطير، لنقل الجثة إلى كابول ودفنها. وقتل في العملية المثيرة للجدل امرأة وطفل أفغانيان. ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن محمد عثمان منادي شقيق الصحافي الأفغاني قوله: "لم يكن هناك أي سبب للقيام بهذه العملية" ، مبينا ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والزعماء القبليين كانوا يشاركون في المفاوضات التي كانت تجري بشكل جيد للإفراج عنهما عندما جرت هذه العملية. وعبر عن أسفه لهذه العملية المتهورة التي كانت نتيجتها موت سلطان. وتابع: لا استطيع ان ألوم أي شخص محدد على هذه العملية. انه خطأ الجميع- الحكومة ونيويورك تايمز وطالبان، لكن المسؤولية الكبرى تقع على الجنود البريطانيين الذين شنوا هذه العملية غير المجدية. وخطف مقاتلو طالبان السبت ستيفن فارل (46 عاما) وسلطان منادي (34 عاما) بينما كانا يجريان مقابلات مع سكان قندوز بشأن غارة جوية لحلف شمال الأطلسي قالت القوات الأفغانية انها أدت إلى سقوط عشرات القتلى بينهم عدد من المدنيين. وقالت وسائل الإعلام الأفغانية ان السكان حذروا الصحافيين وطلبوا منهما الرحيل بسبب وجود طالبان في المنطقة. ولفاريل خبرة طويلة في تغطية الحروب. أما منادي فقد أمضى سنة للدراسة في ألمانيا وعاد في الصيف إلى كابول لزيارة أسرته بما في ذلك زوجته وولديه. وأوضح محمد عثمان ان نيويورك تايمز تتحمل مسؤولية لأنها ترسل موظفيها إلى أماكن خطيرة وبالتأكيد هذه ليست المرة الأولى. وكان صحفي آخر في نيويورك تايمز، ديفيد رود خطف في أفغانستان العام الماضي وبقي في الأسر شهرا قبل ان يهرب في يونيو/حزيران.