شهدت قاعة سهير القلماوى ضمن أنشطة محور "كاتب وكتاب" بمعرض القاهرة الدولى للكتاب أمس الثلاثاء، ندوة مناقشة كتاب "الركائز الاستراتيجية لإعادة بناء الدولة المصرية" بحضو الخبيرين الاقتصاديين الدكتور عبد الخالق فاروق ورمضان معروف. وقال فاروق إن مصر غنية بمواردها، لكن الحكومات لم تتبن استراتيجية واضحة لاستيعاب أموال أبنائها فى بناء اقتصادها، لافتًا إلى وجود160 مليار دولار تمثل حجم ودائع المصريين فى البنوك خارج البلاد، ولو طلب من هؤلاء المصريين دعم الاقتصاد المصرى بسبعة دولارات شهريًا سيكون لدينا سنويا 7 مليارات دولار تدعم الاحتياطى النقدى دون الحاجة إلى الاقتراض من الخارج. وضرب مثلًا برفض الرئيس المجرى الاقتراض من الصندوق الدولي مقابل إملاءاته على اقتصاد بلاده وخططها على حساب المواطن المجرى. وقال فاروق إن انخفاض قيمة الجنيه المصرى عرض لمرض أكبر، هو وجود عجز فى الميزان التجارى المتمثل فى الفارق بين الصادرات والواردات، بعد أن كان لدينا اكتفاء ذاتى بنسبة 75% من القمح تناقص الآن إلى40% تقريبًا، بسبب لوبى المصالح الذين كان النظام يرعاهم حيث كان يسمح لهم بوقف الإنتاج والصناعة والزراعة، كى يتمكنوا من الاستيراد على حساب الشعب، وهذا ما كان يقوم به أحد اللواءات من أصدقاء حسنى مبارك، فى استيراد الزيت من الخارج على حساب تعطيل زراعة بذور الزيت فى مصر. وتابع: لدينا نهب كبير وفساد منظم وخلل فى إدارة الموارد، بخلاف التهرب الضريبى من قبل رجال الأعمال، مقابل ارتفاع ضريبة القيمة المضافة على الفقراء وضريبة أصحاب الدخول الضعيفة التى تعالج بها الدولة عجز موازنتها. وأكد أن الحكومة لا تنفذ أى خطط للتقشف،وكأننا دولة غنية لا توجد بها أزمات اقتصادية. وقال الدكتور رمضان معروف إن ما حدث ويحدث هو تجريف للاقتصاد المصرى من خلال سيطرة أصحاب الأولويات والمصالح وسيطرة السياسة على الاقتصاد، فالعدالة الاجتماعية لم يعد لها وجود وهى عنصر مهم فى التنمية. وأكد أن الاقتصاد القومى لمصر يمكنه أن ينهض بناء على مقوماته الذاتية دون التبعية، فعندما خضعنا لشروط صندوق النقد الدولى زاد التضخم إلى 300% ،الأمر الذى أثر على قدرة المواطن على المعيشة وقدرة الشباب على الزواج، وهم من يجب أن تنحاز إليهم سياسات الدولة الاقتصادية.