نواكشوط: كثف الحزب الحاكم في موريتانيا "الاتحاد من أجل الجمهورية" وأحزاب المعارضة المعتدلة حملتها التعبوية لإقناع الشارع الموريتاني بأهمية الاتفاق السياسي الذي توصل إليه الطرفان خلال "الحوار الوطني". وفيما وصل مسعود ولد بلخير رئيس قطب المعارضة المعتدلة على رأس قادة أحزابها إلى مدينة النعمة "1200 كلم شرق البلاد" لترؤس مهرجان شعبي لشرح نتائج الحوار، دفع الحزب الحاكم، الجمعة، برئيسه محمد محمود ولد محمد الأمين و12 وزيراً من الحكومة وأكثر من 40 شخصية سامية إلى مدينة انواذيبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، لترأس مهرجان شعبي يوصف بالنوعي لشرح نتائج الحوار.
وأشارت جريدة "الخليج" الإماراتية إلى أن أطراف الحوار الموريتاني تسعى إلى قطع الطريق أمام خطاب المعارضة المتشددة التي يتزعمها أحمد ولد داداه وحزبا اليسار والإسلاميين، والتي أعلنت النزول للشارع في 15 الشهر الجاري لكشف ما تسميه "مسرحية الحوار الهزلي" وفرض التغيير الجاد.
من جانب آخر، قالت مصادر إعلامية بالعاصمة نواكشوط: "إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز كلف أحد مستشاريه المقربين البدء في الاتصال بزعماء القبائل في موريتانيا وتعبئتهم للسباق الانتخابي المرتقب السنة القادمة".
وأوضحت المصادر أن ضمن هذه المهمة الحصول على معلومات وافية بشأن التوزع الاجتماعي والسياسي للقبائل، وتوفير لوائح بالعاطلين من العمل من أبنائها ضمن وعود بأن تلك اللوائح ستنال الاهتمام الرئاسي المناسب.
وفي سياق منفصل، كثفت الحكومة استعدادها لمواجهة كارثة الجفاف التي ضربت البلاد هذه السنة.
وأعلنت مفوضية "وزارة" الأمن الغذائي، الجمعة، نيتها استيراد 30 ألف طن من القمح مخصصة للبرنامج الاستعجالي "الأمل 2012"، الذي وضعته الحكومة لتخفيف آثار الجفاف، وذلك لضمان سرعة انطلاقة البرنامج، الذي تشكك المعارضة في جدواه .
ويهدد الجفاف القطاع الريفي الذي يعتمد عليه 58% من الموريتانيين .