الخرطوم: حذر زعيم حزب "الأمة" الصادق المهدي من امتداد موجة التغيير التى تغشى بلدانا عربية إلى السودان، مشيرا إلى حزمة من المشكلات السياسية والاقتصادية تسبب فيها النظام الحاكم بانتهاجه وسائل خاطئة فى معالجة الأزمات لاسيما الاقتصادية. ونقلت صحيفة "سودان تريبيون" الصادرة في الخرطوم اليوم الاثنين، عن المهدى قوله فى مؤتمر مختص نظمه حزبه الاحد، فى الخرطوم لبحث القضايا الاقتصادية بالسودان: "إن الوضع الحالى أشبه "بالكابوس"، معتبرا استمرار نظام الحكم الحالي دون تغيير وإصلاح سيؤدي إلى مزيد من تمزق السودان.
وأضاف المهدي أن هذه الظواهر لن تكبت عسكريا وما لم يجر حل استباقي فإنها ستعم البلاد، مشيرا إلى أن بعض القوى تستعد لمنازلة النظام الحاكم عسكريا فإن أخفقوا أو نجحوا فإن البلاد ستواجه مزيدا من الفتنة والتمزق، كما يسعى شباب يستلهمون تراث الانتفاضة السوداني والربيع العربي لإقامة انتفاضة استعد النظام لمواجهتها مما يرشح البلاد كذلك لمزيد من الانقسام.
ورأى المهدي أن كلا النهجين "المسلح والانتفاضي" وارد ما لم تحدث طفرة تحقق المقاصد الشعبية، منوها إلى أن أعداء السودان يعملون بكل السبل لتمزيقه، مقترحا ميثاقا وطنيا "لهندسة نظام جديد في البلاد"، منبها إلى أن طوق نجاة الوطن يكمن في انتهاج سياسة جديدة.
وقال المهدى: "إن تدمير السودان بأيدي أهله وتآمر أعدائه ممكن، وخلاص السودان بأيدي أهله وأخيار العالم وارد، وسنعمل بكل الوسائل ماعدا العنف إلى خلاص وطني، ونؤمن إيمانا مطلقا بأننا مهما تعثرنا فالنصر لشعبنا".
وأضاف المهدي أن الحالة التى يمر بها الاقتصاد استثنائية تستلزم إجراءات استثنائية، منتقدا تعامل الحكومة السودانية مع عائدات البترول.
وأشار المهدي إلى أن التعامل مع مال البترول لم يكن منضبطا فأثرى سياسيون كانوا معدمين، وحلت آلات الضبط الوزاري المعهودة، وتكاثرت الشركات الخصوصية غير المنتمية لأى من القطاعين العام والخاص، لافتا إلى أن المراجع العام وثق للاختلاسات عاما بعد عام.