يعتبر يوم الجمعة أعظم أيام الأسبوع عند المسلمين، لما له من مكانة كبيرة في الشريعة الإسلامية، ويحرص المسلمون فيه على الاغتسال، وارتداء الطيب، وأداء الصلاة في المسجد، والذكر، والدعاء. من السنن المستحبة في هذا اليوم قراءة سورة الكهف، وهي سورة عظيمة تحتوي على قصص هادفة وعبر تربوية وروحية للمسلم، من أهمها قصة أصحاب الكهف وقصة موسى والخضر. ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين»، مما يدل على أهمية المحافظة على قراءة السورة يوم الجمعة. ومن السنن المشهورة أن يقرأ المسلم السورة كاملة أو على الأقل أول عشر آيات وآخر عشر آيات إن لم يسعفه الوقت. كما أن قراءة السورة تعين المسلم على التدبر في معانيها واستخلاص العبر، كالاعتماد على الله والثبات على الدين والصبر على الفتن والمحن. ينصح العلماء بقراءة السورة قبل الذهاب للمسجد أو بعد الصلاة، فهي تهيئ النفس للخشوع، وتمنح المسلم طمأنينة، وتزيده تقوى وإيمانًا. ومن الأفضل أن يخصص الفرد وقتًا كافيًا للتدبر، سواء في المنزل أو في المسجد، مع التركيز على معاني الآيات، حيث أن التدبر يعزز الروحانية ويقوي العلاقة بالله. كما أن قراءة السورة لا تقتصر على الفرد، بل يمكن أن تكون جماعية، خاصة في العائلة، لتشجيع الأبناء على الاهتمام بالقرآن منذ الصغر. وتشير الدراسات الشرعية إلى أن الالتزام بهذه السنّة بشكل مستمر ينمي الشعور بالسكينة والطمأنينة بين الأسبوعين، ويجعل المسلم أكثر استعدادًا للعبادات والطاعات طوال الأسبوع. ويؤكد علماء الدين أن فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة شامل للنفس والجسد والروح، ويقوي الحصانة الروحية ضد الفتن، ويعمل على نشر الخير والوعي الديني داخل الأسرة والمجتمع. ومن المهم أن يتحلى المسلم بالنية الصافية عند القراءة، مستحضرًا هدف العبادة لا مجرد التلاوة، ليتحقق الأثر الكامل لهذه السنة العظيمة.