أكد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع أن الدورة 101 للمجلس تستضيفها الخرطوم خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر المقبل ، ستكون غنية بالموضوعات والقضايا الاقتصادية التي تهم الوطن العربي والتى تهدف لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي واقامة المشروعات المشتركة في العديد من المجالات لتحقيق مصالح الأمة العربية. وقال السفير الربيع - في حديث لوكالة أنباء "الشرق الأوسط" اليوم السبت - إن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يحضر لهذه الدورة -التى تأتي بدعوة من جمهورية السودان -منذ فترة بشكل حثيث ومتواصل مع الدول العربية لتحقيق أهدافها في النمو الاقتصادي والعمل العربي المشترك، موضحا أنه يجري تبني سياسات لإعادة إعمار الدول العربية التي تضررت من ثورات الربيع العربي والوضع غير المستقر. وأضاف أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية من خلال 53 اتحادا لديه البرنامج لإعداد معرض كبير في الخرطوم وتنظيم لقاءات مباشرة للعمل في إطارها ، وبحث كيفية دعم السودان خلال الفترة القادمة، منوها بأن السودان استطاع انشاء صناعات متطورة رغم الحصار الذي فرض عليه خلال الفترة السابقة واستطاع تصنيع الجرار الزراعي وأكد السفير الربيع أهمية تعظيم الاستفادة من هذه التجربة وغيرها من التجارب الأخرى على مستوى الوطن العربي ، لافتا إلى أن مواجهة الارهاب في العديد من الدول العربية يشكل محورا هاما يجري الاعداد لمناقشته إلى جانب قضايا مكافحة غسيل الأموال وتهريب الأموال، كما أن الإرهاب لايقتصر فقط على الإرهاب الأمني وإنما هناك أيضا الارهاب الاقتصادي الذي يؤثر على قضايا التكامل الاقتصادي العربي. وأوضح أن المجلس يهدف لتحقيق استراتيجية متكاملة للغذاء العربي ، لافتا إلى أن الاستثمار في القطاع الزراعي ضعيف على الرغم من أن الدول العربية تعد من أكثر الدول استيرادا للغذاء ولابد من العمل لتقليل الفجوة الغذائية وتركيز الجهود ودعم التوجهات للاستثمار في المجال الزراعي وإعداد البرامج لاعداد القواعد لتنمية وتطوير هذا القطاع . وقال السفير الربيع إنه إذا تكاتفت الجهود بين البلدان العربية يمكن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغذاء ، مشيرا إلى أن السودان مترامية الأطراف وتمتلك الكثير من الامكانات ، ومصر الدولة العربية الكبرى بما تذخر من إمكانات وقدرات وبقية الدول العربية كل منها لديه العديد من المزايا النسبية إلى جانب توفر الأيدي العاملة والمياه . وأضاف أن موضوع تطوير الصناعة والتكنولوجيا من الموضعات المهمة المدرجة على جدول أعمال هذه الدورة الى جانب العديد من القضايا الاقتصادية وكيفية الاستفادة وتفعيل دور القطاع الخاص في تحديث وتطوير الصناعات في الوطن العربي وتحديد خطة شاملة للتصنيع في الوطن العربي . وأشار السفير الربيع إلى أن هناك موضوعات أخرى سيجري مناقشتها كالربط البري والبحري والجوي لتحقيق انتقال المواطنين العرب والأيدي العاملة العربية بين البلدان العربية لربط المشرق بالمغرب العربي وفقا لمقررات القمم العربية وبالتعاون مع الجامعة العربية والاتحادات النوعية المتخصصة بقطاعات النقل إلى جانب فتح المجال لمناقشة انشاء شركة للنقل البري والبحري وشركات للشحن ونقل البضائع . وشدد على أن هناك الكثير من المجالات التي يجري العمل عليها ، مؤكدا أن الطموحات كبيرة و يجب دعم دور القطاع الخاص ليقوم بدوره إلى جانب القطاع الحكومي لتتضافر جهود الجميع لرفع مستوى المواطن العربي . وأوضح السفير الربيع أن المنطقة تحتاج إلى تنمية زراعية ونهضة صناعية للمساهمة في خلق فرص عمل للأجيال القادمة وتحقيق التنمية الشاملة في جميع المجالات .