زعم سفير إسرائيل السابق لدى الولاياتالمتحدة مايكل أورين، اليوم الثلاثاء، أن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه اليوم مع إيران "لا يمثل تهديدا لإسرائيل فحسب، بل للولايات المتحدة والعالم أيضا". وأوضح أورين - في مقال نشرته مجلة "التايم" الأمريكية على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء - أن أسباب معارضة إسرائيل للاتفاق ربما تخفى على العديد من قراء الاتفاق ، حيث إنه رغم وجود عمليات تفتيش دولية على المنشآت النووية الإيرانية، إلا أنه في الحقيقة لا يمكن للمفتشين الدوليين القيام بتفتيش مفاجئ لمنشآت إيران،وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط. وأكد أورين أن إيران يمكنها مواصلة البحث وتطوير تقنيات أكثر تقدما تكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية بشكل أسرع من ذي قبل ، لافتا إلى أن الاتفاق يعترف بحق إيران في الحصول على طاقة نووية سلمية دون أن يطالب إيران الكف عن تشجيع الحرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والقيام بعمليات إرهابية في جميع أنحاء العالم. وأوضح أن إسرائيل ترى أن النظام الإيراني سيخدع المفتشين الدوليين ، وفي النهاية ، سيتمكن من تحقيق قدرات نووية عسكرية ، مضيفا أن إسرائيل ترى أن البرنامج النووي الإيراني ، الذي ربما يتقلص مؤقتا ، سوف يبقى قادرا على إنتاج مئات الأسلحة النووية في النهاية. وقال أورين إن "هذه الصورة القائمة هي التي رآها الجميع من قبل، فبالرجوع إلى عام 1994، إذ وعد المفاوضون الأمريكيون بالتوصل لاتفاقية جيدة مع كوريا الشمالية، حيث كان من المقرر أن يتم تجميد المحطات النووية لبيونج يانج وأن يتم تفكيكها، وكان من المقرر أن يراقب المفتشون الدوليون بعناية مدى التزام كوريا الشمالية بالاتفاق ، ولكن لم يكن الأمر كذلك ، فلم تخسر كوريا الشمالية أبدا أيا من محطاتها النووية وأثبت المفتشون الدوليون فشلهم في تحقيق المطلوب منهم ، حيث وجد المجتمع الدولي نفسه معرضا لتهديد قنابل كوريا الشمالية الذرية. وبعد كل ذلك وضد كل منطق، تم توقيع اتفاق مماثل مع إيران". وقال "إسرائيل لديها الكثير لتخسره ، على الأقل على المدى القصير. وقادة إيران، الذين ينشئون سرا منشآت نووية محصنة ليس لأغراض سلمية منتهكين تعهداتهم الدولية، سوف ينقضون هذا الاتفاق. وتعلم إسرائيل أنه بمجرد رفع العقوبات، فلن يمكن إعادتها بسهولة ، وأن مئات المليارات من الدولارات التي ستستقبلها إيران قريبا، لن يتم إنفاقها على بناء طرق ومدارس أفضل، بل سيتم إنفاقها على إراقة دماء الإسرائيليين وكثير من الآخرين أيضا". واختتم بقوله: إن الاحتفالات المقررة في طهران وعلامات النصر في إيران، تختلف بشكل صارخ مع الكآبة التي تبدو على معظم الإسرائيليين تقريبا. فنحن نعتقد أن الصفقة الحالية تشكل أخطارا جسيمة ليس لنا فحسب، بل لأمريكا والعالم أيضا". على حد زعمه.