24 ساعة فقط تفصل مرشّحي الرئاسة الخمسة للإنتخابات الرئاسية التوجولية، المقررة في 25 أبريل/ نيسان الجاري، عن انطلاق الحملة الرئاسية.. عدّ تنازلي يبدأ في خضمّ أجواء مشحونة بالإحتجاجات والإنتكاسات والتصريحات النارية بين مختلف الفرقاء السياسيين والفاعلين في البلاد.. توتّر إرتفع منسوبه إلى درجة تدفع بسيناريو العنف الذي تلى إنتخابات 2005، بقوّة إلى واجهة الأحداث في البلاد. ووفقا لما جاء على وكالة "الأناضول" للأنباء فإن المراقبون تنتابهم مخاوف جدّية حيال شبح العنف الذي تخلّل إنتخابات 2005، فالأجواء الملغومة والمشحونة بين الرئيس المتخلي فور غناسينغبي وجون بيار فابر زعيم المعارضة، تطرح هذه الفرضية بقوة، وتعيد للأذهان محطّة قاتمة في التاريخ المعاصر للبلاد، خلفت أكثر من ألف قتيل، بحسب تقرير للرابطة التوغولية لحقوق الإنسان. وتتمحور الخلافات المستعرة بين الفرقاء السياسيين في توجو حول مسائل اجتماعية وسياسية، في بلد يعيش، منذ أشهر، على وقع إضرابات لم يعرف لها مثيلا، تحت إشراف النقابة العمالية التي تطالب بإيجاد حل للوضعية الهشة للبلاد عبر رفع أجور العمال كخطوة رئيسية. تصعيد إجتماعي خطير تبلور من خلال الدعوة التي أطلقتها النقابة العمالية، الأربعاء الماضي، للمشاركة في مسيرة تجوب شوارع العاصمة لومي، والمدن الخمس الكبرى في البلاد، تزامنا مع اقتراب الموعد الانتخابي. دعوة يتوقّع الملاحظون أن تؤدّي إلى شلل كامل على مستوى جميع المرافق الحيوية في البلاد. القطب الثاني من النزاع السياسي تمثّله منظمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة، والتي تتطالب جميعها بإصلاحات مؤسّساتية، فضلت الحكومة إرجاء الانكباب عليها لما بعد الانتخابات. وقد دعت كل من "جبهة تشوبوي" التي تضم ّعددا من منظمات المجتمع المدني ومنظّمات حقوق الإنسان وعدة أحزاب من المعارضة، إلى مسيرة بيومين إنطلاقا من يوم غد الخميس في العديد من المدن التوجولية، للمطالبة بإيقاف المسار الانتخابي، والقيام بإصلاحات سياسية، وتنقيح الوثيقة الانتخابية التي تتضمن بحسب رأيهم إخلالات، قبل إجراء الانتخابات.