نفى مصدر قضائي صحة ما نشرته وسائل إعلام محلية عن أن الرئيس المعزول، محمد مرسي، بين 199 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين يبدأ القضاء العسكري محاكمتهم الإثنين المقبل بتهم بينها المسؤولية عن أعمال عنف ومهاجمة منشآت عامة. وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن "النيابة العسكرية، حددت اليوم الثلاثاء، يوم 23 فبراير الجاري (الإثنين المقبل) لبدء أولى جلسات محاكمة مرشد الإخوان، محمد بديع، و198 آخرين من قيادات وأعضاء الجماعة، ليس بينهم الرئيس المعزول، محمد مرسي، وذلك أمام القضاء العسكري". وأوضح أن "النيابة تتهمهم بالمسؤولية عن أحداث عنف وشغب في مدينة السويس (شمال شرقي البلاد)، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة". وإثر اتهامات للمعتصمين من أنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" في القاهرة بحمل أسلحة، وهو ما نفاه القائمون على الاعتصامين، فضت قوات الأمن الاعتصامين، يوم 14 أغسطس 2013، ما أسقط مئات القتلى، بحسب حصيلة رسمية. وكانت وكالة الأنباء المصرية الرسمية وعدة مواقع إلكترونية قد ذكرت أن مرسي بين المتهمين، قبل أن تعود الوكالة، وتنقل عن مصدر أن مرسي ليس متهما في هذه القضية. وإضافة إلى بديع، فإن من بين المتهمين صفوت حجازي الداعية الإسلامي القريب من الإخوان، ومحمد البلتاجي، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة - المنحل بقرار قضائي في أغسطس الماضي - الذراع السياسية لجماعة الإخوان، وأحمد محمود، أمين الحزب في السويس، وسعد خليفة، مسؤول المكتب الإداري للإخوان في السويس. وهم متهمون، وفقا للمصدر القضائي، ب"استخدام القوة والعنف وإلقاء عبوات حارقة وحجارة على قوات تأمين الجيش الثالث الميداني المكلفة بتأمين ديوان عام محافظة السويس، والمنشآت الاستراتيجية بالمحافظة وحيازة أسلحة نارية وطلقات خرطوش، واستخدام العنف في أحداث 14 و16 أغسطس 2013، والتعدي على خمس مدرعات جيش وحرقهما، وحرق كنائس". وهذه هي القضية الثانية التي يحال فيها مرشد الإخوان إلى المحاكمة العسكرية. فيما يُحاكم مرسي مع متهمين آخرين أمام القضاء المدني في 5 قضايا تتنوع الاتهامات فيها بين اقتحام سجون مصرية إبان ثورة 25 يناير 2011، والتحريض على قتل متظاهرين معارضين له، وإهانة القضاء، والتخابر لصالح دولة قطر، والتخابر لصالح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني"، وقد تحدد يوم 16 مايو المقبل موعدا للنطق بالحكم في القضية الأخيرة. وفي 3 يوليو 2013، أطاح قادة الجيش المصري، بمشاركة قوى شعبية وسياسية، وبعد موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، بمحمد مرسي، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلابا عسكريا" ويراها معارضوه "ثورة شعبية". ويعتبر أنصار مرسي الإطاحة به يوم 3 يوليو 2013، إثر احتجاجات شعبية مناهضة له، "انقلايا عسكريا"، بينما يراه معارضون له "ثورة شعبية" استجاب إليها وزير الدفاع في عهد مرسي، الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي. وفي نهاية أكتوبر الماضي، أصدر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قرارا بقانون يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية. وآنذاك قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، علاء يوسف، إن "هذا القانون يأتي فى إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية والحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة". غير أن منظمات حقوقية مصرية غير حكومية هاجمت هذا القرار، واعتبرت أنه "يفاقم من أزمة منظومة العدالة التي تشهدها مصر".