قضت محكمة أندونيسية اليوم الاثنين ببطلان القرار الذي اتخذته وكالة لمكافحة الفساد في البلاد، وذلك لتحديد اسم المرشح الوحيد لوظيفة قائد الشرطة، كمشتبه به في قضية كسب غير مشروع. وكانت "لجنة القضاء على الفساد" قد حددت الشهر الماضي المفوض العام "بودي جوناوان"، مشتبها به في قضية تعود إلى عام 2006 ، وذلك قبل يوم من تعيين البرلمان له في منصب قائد الشرطة المحلي. من ناحية أخرى، أجل الرئيس جوكو ويدودو الذي يواجه انتقادات بسبب قرار التعيين المثير للجدل، أداء بودى لليمين انتظارا لنتيجة طعن المحكمة على وضع بودي كمشتبه به. وقضت محكمة جنوبجاكرتا الجزئية بأن بودي لم يكن يخضع لاختصاصات "لجنة القضاء على الفساد" في الوقت الذي ارتكبت فيه جريمة الفساد المزعومة. كما قالت المحكمة إنه لا يوجد دليل على أنه تسبب في خسائر مالية للبلاد. وتشتبه لجنة القضاء على الفساد في تلقي بودي أكثر من 57 مليار روبية (5ر4 مليون دولار) من شركة خاصة خلال الفترة بين عامي 2005 و2006 ، عندما كان يشغل منصب مدير إدارة الموارد البشرية في جهاز الشرطة. وبعد أيام من صدور الاعلان، القت الشرطة الفبض على "بامبانج ويدجوجانتو" نائب رئيس لجنة القضاء على الفساد، على خلفية قضية حنث باليمين قديمة، ما أثار التكهنات حول انتقام الشرطة. في الوقت نفسه، انتشرت على الإنترنت صورا يبدو أنها تظهر "أبراهام صمد" الذي يشغل منصب رئيس لجنة القضاء على الفساد، وهو يقبل المتسابقة الأندونيسية التي حصلت على لقب ملكة جمال إندونيسيا لعام 2014 ، وهو الامر الذي اعتبر على نطاق واسع، حملة تشويه لتقويض الوكالة. ويواجه جوكو ضغوطا للتراجع عن تعيين بودي، إلا أن المحللين يرون أن قرار المحكمة قد وفر له سندا قانونيا ليقوم بودي بأداء القسم. ويشار إلى أن اختيار الرئيس لبودي قد أثار تساؤلات حول الوعد الذي قطعته حملته الانتخابية بمكافحة الفساد.