نشرت الصفحة الرسمية للدكتور محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، رسالة من البلتاجي إلي ابنته أسماء التي قتلت في أحداث فض اعتصامي ميداني "رابعة العدوية و النهضة" المؤيدة للإخوان في 14 أغسطس من العام الماضي. وقال البلتاجي في رسالته : "ابنتي (أستاذتي وقدوتي وقرة عيني) :- عام مر على ارتقاء روحك الطاهرة إلى بارئها وسط كوكبة من الشهداء الذين ارتقوا في ذلك اليوم الشهود الذي صار في التاريخ جوار يوم أصحاب الأخدود ويوم كربلاء العظيم .. أرواح طاهرة صعدت للسماء في ثبات على الحق واستمساك به واستعلاء بالإيمان على كل صور القهر والذل والظلم والطغيان .. استعلاء يبلغ حد الاستهانة والاحتقار للظلم والظالمين". وأضاف: "ابنتي الحبيبة :- منذ أيام أعلنت نتيجة الثانوية العامة ثم تنسيق الكليات وسعدت بتوفيق الله لزميلاتك (اللاتي كنتِ دوما أولهن وأسبقهن) وتمنيت أن أحل محلك في تهنئتهن ولكني والله كنت أكثر فرحاً بفضل الله عليكِ حين اختاركِ لتكوني إن شاء الله ضمن "قليل من الآخرين" أكرمهم الله فأدركوا "ثلة من الأولين" وكانوا معهم ضمن (الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) بإذن الله". وتابع: "شوقي لوجهِك الجميل وثغرِك الباسم وحضورِك الرقيق وعقلِك الرشيد .. لا يعلمه إلا الله ولا يصبر عليه إلا الله ,لكنكِ في الوقت ذاته تعيشين بيننا ولم تفارقينا أبدا ..في إحدى زيارات امك لي بالسجن فوجئت بها تقسم بالله أن أسماء تعيش بيننا فقلت مصدقاً (نعم هم أحياء عند ربهم يرزقون) ، فقالت لي هي تعيش بيننا قولاً وعملاً وحقيقةً وتشاركنا جهادنا وحياتنا .. وقصت عليّ أنها في كل وقت تلتقي شباباً وفتيات يقصون عليها أنهم تعرضوا لمشكلات وأزمات في حياتهم وأنهم رأوا أسماء في الرؤيا تطمنهم وتبشرهم وتنصحهم وتوجههم لفعل الخير حتى مروا من أزماتهم .. فقلت في نفسي طبتِ يا حبيبتي وطاب مسعاكِ قبل وبعد الشهادة الجليلة". وذكر في رسالته: "شاءت إرادة الله أن يكون مقتلك –خصيصاً- على يد قناصة العسكر في ذلك اليوم المشهود آية وبرهان على صحة وعدالة القضية التي دافعتَ عنها وقتلتَ في سبيلها ألا وهي الرفض التام لعودة حكم العسكر بعد ثورة يناير التي ما قامت إلا لتنهي ما جره العسكر على الوطن طيلة ستين عاماً من خراب ودمار وقمع وفساد وتخلف وتبعية". وأوضح البلتاجي أن ابنته كانت لها أراء وصفها ب"متميزة ومختلفة" عن موقف جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلي أن من شاركوا في المظاهرات المؤيدة للإخوان "ما خرجوا لأجل جماعة ولا لعودة شخص" – على حد قوله. وأضاف البلتاجي: "رغم كل ما تعرضنا له من قتل لفلذات أكبادنا وتلفيق عشرات القضايا لنا ولأهلنا ونهب لأموالنا وعزلنا من وظائفنا العلمية وصدور أحكام بالإعدام والمؤبد من قضائهم الأعوج وحبس من بقى من أبنائنا وتلفيق القضايا لهم .. فوالله ما نسيناك طرفة عين ولا لمحة بصر (ولا إخوانك الشهداء الأطهار البررة) ولا نسينا ما ضحيتم من أجله لحظة واحدة بل والله ما حزنا على ما أصابنا ولا وهنّا ولا ضعفنا ولا استكنّا .. وها نحن على دربكم سائرون لا نرضى إلا بإحدى الحسنيين". يذكر أن أسماء كريمة القيادي الإخواني الدكتور محمد البلتاجي قد لقي حتفها أثناء فض مظاهرات اعتصامي ميداني "رابعة العدوية و النهضة" في 14 أغسطس 2013. وكانت أسماء البلتاجي قد شاركت في العديد من الفعاليات الثورية حيث شاركت في ثورة 25 يناير، كما شاركت أيضاً في مظاهرات شارع محمد محمود التي رفضت جماعة الإخوان رفضت المشاركة فيها.