قام محمد البلتاجى القيادى بجماعة الاخوان المسلمين بتوجيه رسالة إلى ابنته بمناسبة ذكرى رحيلها العام الماضى. وأضاف عبر الصفحة الرسمية له من محبسه إن إرادة الله شاءت أن يكون مقتلها في ذلك اليوم المشهود آية وبرهان على صحة وعدالة القضية التي دافعتَ عنها وقتلتَ في سبيلها ألا وهي الرفض التام لما أسماه "العسكر" بعد ثورة يناير معتبراً أن مقتلها ليس لأجل جماعة ولا لعودة شخص. وتابع:" ابنتي (أستاذتي وقدوتي وقرة عيني) :- عام مر على ارتقاء روحك الطاهرة إلى بارئها وسط كوكبة من الشهداء الذين ارتقوا في ذلك اليوم الشهود الذي صار في التاريخ جوار يوم أصحاب الأخدود ويوم كربلاء العظيم .. أرواح طاهرة صعدت للسماء في ثبات على الحق واستمساك به واستعلاء بالإيمان على كل صور القهر والذل والظلم والطغيان .. استعلاء يبلغ حد الاستهانة والاحتقار للظلم والظالمين" وأردف:" ابنتي الحبيبة :- منذ أيام أعلنت نتيجة الثانوية العامة ثم تنسيق الكليات وسعدت بتوفيق الله لزميلاتك (اللاتي كنتِ دوما أولهن وأسبقهن) وتمنيت أن أحل محلك في تهنئتهن ولكني والله كنت أكثر فرحاً بفضل الله عليكِ حين اختاركِ لتكوني إن شاء الله ضمن "قليل من الآخرين" أكرمهم الله فأدركوا "ثلة من الأولين" وكانوا معهم ضمن (الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) بإذن الله" وتابع:" ابنتي الحبيبة :- شوقي لوجهِك الجميل وثغرِك الباسم وحضورِك الرقيق وعقلِك الرشيد .. لا يعلمه إلا الله ولا يصبر عليه إلا الله ,لكنكِ في الوقت ذاته تعيشين بيننا ولم تفارقينا أبدا ..في إحدى زيارات امك لي بالسجن فوجئت بها تقسم بالله أن أسماء تعيش بيننا فقلت مصدقاً (نعم هم أحياء عند ربهم يرزقون) ، فقالت لي هي تعيش بيننا قولاً وعملاً وحقيقةً وتشاركنا جهادنا وحياتنا .. وقصت عليّ أنها في كل وقت تلتقي شباباً وفتيات يقصون عليها أنهم تعرضوا لمشكلات وأزمات في حياتهم وأنهم رأوا أسماء في الرؤيا تطمنهم وتبشرهم وتنصحهم وتوجههم لفعل الخير حتى مروا من أزماتهم .. فقلت في نفسي طبتِ يا حبيبتي وطاب مسعاكِ قبل وبعد الشهادة الجليلة" واختتم كلامه قائلاً:" ابنتي أستاذتي وقرة عيني :- عام مر هانت علينا الحياة فيه من بعدكم فما صار السجن ولا السجان يرهبنا ولا القتل ولا الإعدام يقلقنا فقد علمتومنا بدمائكم الزكية الطيّبة وأرواحكم الطاهرة المؤمنة كيف يكون الفداء وكيف تكون التضحية في سبيل الله إحقاقاً لقيم الحق والعدل والحرية خيراً : ندعوا الله لكِ ولإخوانك الشهداء في كل صلاة أن يرفع درجاتكم وأن يجعلكم في المقربين الأشهاد ، وندعوه لنا بالصبر والثبات حتى نلحق بكم في الصالحين على حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم نزاحم أصحابه فيفرحوا بنا ويعلموا أنهم قد خلفوا من بعدهم رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلا"..